كتاب إسرائيلي ينكر حقيقة اللوبي الصهيوني في واشنطن   
الجمعة 1428/10/1 هـ - الموافق 12/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

أبراهام فوكسمان اعتبر الحديث عن نفوذ اللوبي اليهود بأميركا أمر مبالغ فيه (الجزيرة نت)

وديع عواودة -حيفا

يزعم كتاب إسرائيلي جديد أن هيمنة اللوبي الصهيوني على صناع القرار في الولايات المتحدة مبالغ فيها ولا تعدو كونها "أسطورة" وينفي وجود "مؤامرة" يهودية عالمية.

وأشار رئيس "المنظمة ضد التشهير" أبراهام فوكسمان في كتابه الجديد "الأكاذيب الأكثر قتلا: اللوبي الإسرائيلي وأسطورة التحكم اليهودية" الصادر في واشنطن إلى أن التأثير القوي لاتحاد المنظمات اليهودية الأميركية المناصرة للصهيونية (الإيباك) نابع من تعاطف معظم الأميركيين مع إسرائيل وليس من "مؤامرة يهودية ظلامية".

وينوه الكاتب إلى استطلاع جرى في العام الماضي بيَّن أن 48% من الأميركيين قالوا إنهم يناصرون إسرائيل مقابل 13% منهم عبروا عن تأييدهم للعرب.

ويأتي كتاب فوكسمان ردا على كتابين أميركيين حديثين صدر أولهما عن الباحثين جون ميرشهايمر وستيفن وولت بعنوان "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية 2006"، والثاني للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتروعنوانه "فلسطين.. السلام، لا الأبرتهايد".

ويقول الكاتب إن فكرة الكتاب جاءت في ظل مزاعم شاعت بعد 11/9/2001 حول انشطار ولاءات اليهود الأميركيين، وحول دورهم في دفع الرئيس جورج بوش نحو الحرب في العراق.

أكاذيب قاتلة
ويرى أن بقايا "الأفكار المسبقة" حيال اليهود لا تزال قائمة في أوساط الأميركيين، في حين يثير تعاطف اليهود الأميركيين مع إسرائيل شكوكا حولهم أكثر من تلك الناجمة عن تعاطف أميركيين من أصول أخرى مع بلدانهم الأصلية.

ويقول وزير الخارجية الأميركية الأسبق جورج شولتس في سياق تقديم كتاب أبراهام فوكسمان إن انتقادات أفعال إسرائيل "شرعية" لكنه يعتبر أن " الأكاذيب" موضوع مختلف ومن شأنها أن تكون "قاتلة" وأساسا لممارسات قاسية وغير إنسانية ويضيف "عانى الشعب اليهودي من الأكاذيب أكثر من أي شعب آخر في التاريخ".

ويرى فوكسمان أن "أسطورة" اللوبي اليهودي في واشنطن سببت مؤخرا أضرارا أكثر مما قدمت فوائد في الغرب، خاصة في أعقاب الفشل الأميركي في الحرب على العراق، وتنامي المزاعم بأنها جاءت بضغط أنصار إسرائيل في واشنطن.

"
جماعات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن تتجاوز كافة المعايير بقوة نفوذها، وقدرتها على إخراس كل انتقاد لإسرائيل في الكونغرس ووسائل الإعلام وتصفية كل من يخل بـ"الطابو" سياسيا
"

شهادة مغايرة
في المقابل نفى الصحفي والناشط الإسرائيلي اليساري أوري أفنيري في حديث للجزيرة نت مزاعم كتاب "الأكاذيب الأكثر فتكا" وقال إن جماعات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن تتجاوز كافة المعايير بقوة نفوذها، ولفت لقدرتها على إخراس كل انتقاد لإسرائيل في الكونغرس ووسائل الإعلام وتصفية كل من يخل بـ"الطابو" سياسيا.

ونفى أفنيري صحة مزاعم الكتاب وأشار إلى أن ما بحوزته من معلومات وشهادات كثيرة تؤكد عكسها، وأشار أفنيري الذي سبق أن شغل عضوية البرلمان (الكنيست)، إلى أنه زار الولايات المتحدة للمرة الأولى في نهاية الخمسينيات فوجه انتقادات كثيرة لإسرائيل لم يسمح بنشر كلمة واحدة منها.

وأوضح أنه في عام 1970 نظمت له جمعية أميركية سلسلة محاضرات في 30 جامعة، لكنه تفاجأ عند وصوله نيويورك بإلغاء 29 منها، منوها إلى أن "الجمعية لمكافحة التشهير" اليهودية طالبت بذلك كما دللت وثيقة سرية اطلع عليها بواسطة صديق له.

ممارسة الإرهاب
وروى أفنيري أنه أصدر عام 1968 كتابا بعنوان "إسرائيل بدون صهاينة" حلل فيه الصراع بشكل مغاير واقترح إقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 67 موضحا أن ذلك اعتبر وقتذاك "فكرة ثورية".

وأكد أفنيري أن منظمات اللوبي الصهيوني في واشنطن تعمل علانية اليوم وهي تتنافس في أيها أكثر تأثيرا ومن يرهب أكبر عدد من الصحفيين والسياسيين وأضاف "هنا يكمن الخطر سيأتي يوم وينفجر هذا الضغط في وجوه اليهود في الولايات المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة