ردود فعل دولية خجولة على الاعتداءات الإسرائيلية   
الأحد 30/12/1429 هـ - الموافق 28/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
الدخان يتصاعد من مقر أمني في جباليا (الجزيرة)

اقتصرت ردود الفعل الدولية بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على الدعوة لضبط النفس وضرورة وقف حركة حماس لإطلاق الصواريخ دون أن ترتقي إلى مستوى الإدانة الصريحة للممارسات الإسرائيلية.
 
ففي الولايات المتحدة اشترط المتحدث باسم البيت الأبيض جون جوندرو وقف حماس لإطلاق الصواريخ على إسرائيل كي يتوقف ما وصفه بالعنف في القطاع داعيا إسرائيل إلى تحييد المدنيين أثناء استهدافها لحركة حماس.
 
وذكر المتحدث أن الرئيس الأميركي جورج بوش بحث الوضع في الشرق الأوسط مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، لافتا إلى أن مستشار بوش للأمن القومي ستيفن هادلي أبلغ  الرئيس -الذي يقضي عطلة في مزرعته بتكساس- بنبأ الضربات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة.
 
وقد حث ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي على التدخل لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الملك عبد الله دعا إلى ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي وأن تتحمل الدول الكبرى مسؤولياتها من أجل وقف هذا الهجوم وحماية أرواح الأبرياء.
 
من جانبه قال متحدث باسم الرئيس الأميركي المنتخب إن باراك أوباما يراقب الوضع في غزة، وقال المتحدث باسم الأمن القومي بروك أندرسون في بيان إن "هناك رئيس واحد في الوقت" الحالي للولايات المتحدة.
 
وفي بيان صدر عن وزارة خارجيتها، أكدت الحكومة البريطانية أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم في غزة تكون عبر وسائل سلمية"، معربة عن "تفهمها" لما وصفته بالتزام الحكومة الإسرائيلية بحماية شعبها.
 
وطالب بيان وزارة الخارجية البريطانية الحكومة الإسرائيلية "بضبط النفس  لأقصى درجة لتفادي سقوط المزيد من الضحايا من المدنيين"، ودعت من أسمتهم "المتشددين في قطاع غزة إلى وقف كل الهجمات الصاروخية على إسرائيل فورا".
 
ساركوزي اتهم إسرائيل باستخدام القوة المفرطة (الفرنسية-أرشيف)
الاتحاد الأوروبي

وفي بروكسل، دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة ودعم الجهود المصرية لاستعادة التهدئة وإنهاء "الاستخدام غير المتناسب للقوة"، وضرورة أن تقوم جميع الأطراف المعنية بـ"ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، وفقا لما ذكره متحدث باسم خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد.
 
أما المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، فقد دعت إسرائيل والفلسطينيين إلى الالتزام بـ"أقصى درجات ضبط النفس"، حيث طالبت مفوضة الاتحاد للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر في بيان لها بوقف تصاعد العنف "الذي يهدد السكان المدنيين" معربة عن بالغ قلقها "بشأن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة".
 
كما دعا الاتحاد إلى السماح للمنظمات الدولية والدبلوماسيين والصحفيين بالدخول للمناطق الفلسطينية وإلى فتح جميع المعابر الموصلة للقطاع وإلى قبول جميع المساعدات الإنسانية والمحروقات المتجهة للقطاع.
 

"
اقرأ أيضا: 

الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة مع الفصائل الفلسطينية

مسار الأحداث في غزة منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2005

"

الموقف الفرنسي

ومن جهتها أدانت فرنسا -بصفتها رئيسة للاتحاد الأوروبي- القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وهجمات الصواريخ الفلسطينية ودعت الجانبين إلى وقف فوري لإطلاق النار معربة عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين.
 
واتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إسرائيل باستخدام القوة العسكرية بشكل غير متكافئ من خلال الغارات التي شنتها اليوم السبت على قطاع غزة، داعيا تل أبيب لوقف غاراتها فورا، وحمل حماس مسؤولية "الاستفزاز غير المبرر الذي أدى للوضع الراهن" عبر إطلاقها للصواريخ على إسرائيل.
 
كما أعلنت الخارجية الفرنسية دعمها لأي مساع تقوم بها الدول المجاورة للتوصل إلى تهدئة الوضع وعلى وجه التحديد المساعي المصرية.
 
الموقف الروسي
وفي موسكو -التي تستضيف الربيع المقبل مؤتمرا خاصا حول الشرق الأوسط- ضمت روسيا صوتها إلى ردود الفعل الدولية المطالبة بوقف أعمال العنف في قطاع غزة.
 
وطالب المتحدث باسم الخارجية الروسية ندريه نيستيرينكو إسرائيل بإنهاء العمليات العسكرية "التي أسفرت عن خسائر كبيرة والكثير من المعاناة بين السكان الفلسطينيين المسالمين".
 
كما ناشد نيستيرينكو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية وضرورة الاعتماد على المفاوضات كحل لتسوية الصراع القائم في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة