صحافة إسرائيل: عمليات الطعن تذعر السكان   
الاثنين 1437/1/14 هـ - الموافق 26/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)

ركزت الصحف الإسرائيلية المنشورة اليوم على استمرارية الهبّة الفلسطينية التي بدأت منذ مطلع الشهر الجاري وتزايد الذعر وسط الإسرائيليين، وأن الجهود التي تبذلها السلطات الإسرائيلية وقوى دولية في سبيل إخمادها لم تجد نفعا حتى الآن.

فصحيفة يديعوت أحرنوت نشرت مقالا للمحلل العسكري رون بن يشاي استبعد فيه إمكانية وقف "ثورة السكاكين" جراء الاتفاق الأردني الإسرائيلي برعاية أميركية الذي أقر السبت الماضي نصب كاميرات مراقبة داخل الحرم والتأكيد على إبقاء الوضع على حاله، وعدم وضع عراقيل أمام المسلمين لأداء صلاتهم في حين يسمح للزوار من غير المسلمين بالزيارة.

واعتبر الكاتب أن الاتفاق لن يمنع عمليات الطعن والدعس وإطلاق النار والزجاجات الحارقة التي تقلق حياة الإسرائيليين في ظل تحريض للفتية الفلسطينيين عبر شبكات التواصل.

من جهتها، ذكرت صحيفة هآرتس أن إسرائيل تتجه لسحب بطاقات الهوية من فلسطينيي القدس في إطار الحد من حركتهم.

واعتمدت الصحيفة في ذلك على تسريب ذكر أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أطلع الوزراء في اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الأخير، على خطة لسحب بطاقات الهوية من الفلسطينيين المقيمين خارج القدس الشرقية.

وتشير التقديرات إلى أن العدد الأكبر من منفذي العمليات الأخيرة جاؤوا من هذه الأحياء التي تعاني الفقر والإهمال، ويتراوح عدد سكانها بين ثمانين ألفا ومئة ألف نسمة.

سلطات الاحتلال تعمد عادة إلى هدم بيوت منفذي العمليات الفلسطينيين (رويترز-أرشيف)

هدم المنازل
من جهته، حض الكاتب آليكنه شور في صحيفة معاريف على الشروع بهدم منازل منفذي العمليات الأخيرة وذلك بعد توقف هذه السياسة سنوات، معتبرا أن تلكؤ الحكومة في تطبيق ذلك من شأنه أن يسهم في زيادة وتيرة العمليات.

وأضاف بأنه يجب على الحكومة ألا تكترث بتحفظات قضاة المحكمة العليا. مشيرا إلى أن أحد قضاة المحكمة العليا قال إن هدم منازل منفذي العمليات لا يطالهم شخصيا، لأنهم بالعادة يموتون فور تنفيذ عملياتهم، ولذلك فإن من يعاقب في هذه الحالة هي عائلاتهم التي قد لا تكون تتفق  مع ما قام به أبنائها.

وذكّر الكاتب بأنه يجب العودة عن التسليم بما توصل إليه رئيس اللجنة الإسرائيلية لتقييم سياسة هدم المنازل الفلسطينية الجنرال أودي شاني، من أن معظم الدراسات الأمنية والأبحاث الميدانية توصلت إلى أن سياسية هدم منازل منفذي العمليات ليست ذات جدوى، بل قد تكون لها نتيجة عكسية بزيادة الرغبة في الانتقام، إضافة إلى أنها مخالفة للقانون الدولي.

وقال إن توقف إسرائيل عشر سنوات عن سياسة هدم البيوت لم يوقف العمليات، وتشهد هذه الأيام عودة العمليات الدامية ضد الإسرائيليين.

وأضاف الكاتب أن سياسية هدم البيوت بحسب المدعي العسكري الإسرائيلي السابق أفيخاي منديلفليت، أدت للضغط على عائلات فلسطينية لمنع أبنائهم من تنفيذ عمليات خوفا على منازلها، وهو ما أيده رئيس شعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان". 

وفي صحيفة معاريف، اتهم الكاتب إليائيل شاحر بأن الإعلام الإسرائيلي يساهم في أجواء التحريض على القتل، وليس التهدئة، حيث يساهم في إشاعة أجواء الخوف والقلق بين الإسرائيليين.

ولفت إلى أن التسابق بين وسائل الإعلام الإسرائيلية في بث الصور الأولية للعمليات الفلسطينية، وفتح موجات بث مباشرة، وحالة التنافس بين المواقع الإخبارية المختلفة؛ زادت حالة التوتر بين الإسرائيليين.

وطالب الكاتب وسائل الإعلام بالتقليل من بث مشاهد العمليات الفلسطينية، وأن يتحمل الجمهور الإسرائيلي مسؤولياته ويتوقف عن بث الصور ومشاهد الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة