إعلان حالة الطوارئ بفيجي وكاراس يدعو لانتفاضة شعبية   
الأربعاء 1427/11/16 هـ - الموافق 6/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:11 (مكة المكرمة)، 6:11 (غرينتش)
الجيش يحكم سيطرته في فيجي عقب الانقلاب على الحكومة المنتخبة (رويترز)
 
أعلنت حالة الطوارئ في فيجي واحتل العسكريون برلمان البلاد بعد انقلاب قاده أمس قائد الجيش فوريكي باينيماراما على الحكومة المنتخبة وتوليه الرئاسة بنفسه.
 
وقالت الإذاعة في فيجي إن حالة الطوارئ تشمل إقامة نقاط حول العاصمة سوفا، وإن الجيش سيحتفظ بالحق في فرض حظر التجول، وإن جميع جنود الاحتياط سيدعون إلى ثكناتهم.
 
كما استولى الجيش على البرلمان, حيث دخل نحو أربعين عسكريا إلى مجلس الشيوخ الذي كان يناقش مشروع قانون الميزانية, وطلبوا من أعضاء المجلس الخروج من القاعة. أما مجلس النواب فلم يكن في حالة انعقاد حيث أنهى جلساته الأسبوع الماضي.
 
رئيس الوزراء المخلوع لايسينيا كاراس أكد أنه لا يزال الزعيم الرسمي لفيجي (الفرنسية)
اعتقالات
من جهة أخرى نقل رئيس وزراء فيجي المخلوع لايسينيا كاراس وسط حراسة مشددة بطائرة من العاصمة إلى مسقط رأسه. كما اعتقل الجيش من يشتبه في معارضتهم للانقلاب وبينهم رئيس البرلمان ورئيس شرطة فيجي بالإنابة واقتادوهم إلى ثكنات تابعة للجيش.
 
وأعلن كاراس أنه لا يزال الزعيم الرسمي للبلاد وأن آلاف الفيجيين سيقومون بانتفاضة شعبية ضد الانقلابيين.
 
وقال في تصريحات للتليفزيون الأسترالي "لم أستقل ولن أستقيل, وشرعيا ما زلت رئيس الوزراء". كما دعا كاراس شعب فيجي إلى النضال من أجل الديمقراطية بوسائل سلمية, معربا عن قناعته بأن دعوته "ستلقى آذانا صاغية" خلال الأيام المقبلة.
 
تولي الرئاسة
وكان قائد الجيش أعلن أمس أنه تولى رئاسة البلاد وعين رئيسا لحكومة مؤقتة بعد ساعات من إعلانه الاستيلاء على السلطة.

وقال باينيماراما في مؤتمر صحفي إنه علق بعض مواد الدستور وتولى صلاحيات رئيس الدولة محل الرئيس الحالي راتو جوزيفا إيلوالو. وأضاف أنه سيعين حكومة انتقالية في انتظار إجراء انتخابات. وعين باينيماراما طبيبا هو جونا بارافيلالا سينيلاغاكالي رئيسا للحكومة الانتقالية مشيرا إلى أنه يعتزم حل البرلمان.

قائد الجيش فوريكي باينيماراما نصب نفسه رئيسا مؤقتا لفيجي (رويترز)
كما أكد أنه لن يسيطر على البلاد إلا بصورة مؤقتة قائلا إن الدستور سيبقى ساريا والقضاء سيواصل العمل، وأعرب عن أمله في أن تقود الحكومة الجديدة البلاد إلى السلام والازدهار، و"تعيد العلاقات بين الأعراق التي تزداد تباعدا في بلد متعدد الثقافات".

وكان باينيماراما هدد مرارا بالإطاحة بحكومة كاراس التي فازت بفترة ثانية مدتها خمسة أعوام في مايو/أيار، موجها لها اتهامات بالفساد وبأنها تتعامل باللين مع المسؤولين عن آخر آنقلاب في فيجي وقع عام 2000.
 
إدانات دولية
وتأتي تلك التطورات فيما لا تزال ردود الأفعال المنددة بالانقلاب متواصلة. ففي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده تدين "عمل الجنرال باينيماراما", معتبرا ما حدث "بمثابة محاولة, لا بمثابة أمر لا يمكن الرجوع عنه", مطالبا في الوقت ذاته بالتخلي عن السيطرة على الحكومة والعودة للنظام الدستوري.
 
من جانبه أعرب وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي عن "قلقه الشديد" من الانقلاب العسكري. ودعا الجيش إلى احترام الدستور في فيجي, كما دعا جميع الأطراف إلى إيجاد حل للأزمة السياسية طبقا للقانون وللعملية الديمقراطية.
 
وأعربت باريس من جهتها عن قلقها الكبير وإدانتها الشديدة بعد الإطاحة بالحكومة. أما لندن فقد علقت مساعدتها العسكرية لفيجي بعد استيلاء الجيش على السلطة, كما هددت على لسان المتحدث باسم رئيس الوزراء توني بلير بأنها تدرس اتخاذ تدابير أخرى.

وفي نيوزيلندا قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك إن بلادها قررت تعليق العلاقات العسكرية مع فيجي وفرضت حظرا على سفر كبار المسؤولين العسكريين هناك.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الانقلاب, داعيا إلى "عودة الشرعية الدستورية إلى البلاد بالطرق الشرعية وإلى حوار واسع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة