طلاب جامعة الخرطوم يرفضون المساس بمبانيها   
الجمعة 8/7/1437 هـ - الموافق 15/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

شهدت جامعة الخرطوم مظاهرات طلابية غاضبة، لليوم الثالث على التوالي، احتجاجا على أنباء عن نية الحكومة نقل بعض كليات الجامعة من مقرها الحالي وتحويلها إلى موقع سياحي. ورغم نفي الحكومة لتلك الأنباء، فقد شارك عدد كبير من الطلاب في المظاهرات.

وقد واجهت الشرطة تلك الاحتجاجات بإطلاق الغاز المدمع واعتقال بعض الطلاب للحيلولة دون خروجهم إلى الشوارع لقرب الجامعة من الوزارات الحكومية.

وقال أحد المتظاهرين للجزيرة "أنا كطالب من طلاب جامعة الخرطوم أرفض رفضا قاطعا تحويل مباني الجامعة إلى مكان آخر، والحكومة تحاول نقل مبانيها نسبة لقربها من القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية".

ودفع تصاعد وتيرة الاحتجاجات واتساع رقعتها مجلس الوزراء إلى نفي صدور أي قرار يقضي بنقل الجامعة من موقعها الحالي أو التصرف بمنشآتها، لكن المتحدث باسم مجلس الوزراء أحمد محمد صالح أكد أن إدارة الجامعة طلبت تمويل مبان لها بضاحية سوبا جنوبي الخرطوم، وهو ما أدى لفهم خاطئ لتحويل مباني الجامعة. 

وتعد جامعة الخرطوم بمبانيها العتيقة على ضفة النيل والقريبة من القصر الرئاسي، إحدى أقدم المؤسسات التعليمية في السودان، فقد أسسها الإنجليز عام 1902 من القرن الماضي، وتعتبر من أعرق المواقع التاريخية في البلاد ومعلما من المعالم التي طبعت في وجدان كل سوداني.

وبين نفي الحكومة واحتجاجات الطلاب، تظل جامعة الخرطومِ بالنسبة للسودانيين رمزا للتعليم وأُمًا للجامعات السودانية، فضلا عن كونها ذاكرة للنضال السياسي قبل نيل البلاد استقلالها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة