إثيوبيا تتهم مصر وإريتريا بدعم احتجاجات المعارضة   
الاثنين 1438/1/9 هـ - الموافق 10/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
وجهت إثيوبيا اليوم الاثنين اتهامات رسمية إلى مصر وإريتريا بدعم احتجاجات المعارضة، لافتة إلى أنها "تملك أدلة واضحة" بهذا الخصوص، وذلك عقب أن أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين أمس حالة الطوارئ في أنحاء البلاد لمدة ستة شهور.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية قوله -في مؤتمر صحفي عقده في أديس أبابا اليوم- إن الحكومة "لديها أدلة واضحة تثبت تقديم مصر كافة أشكال الدعم المالي والتدريب للعناصر الإرهابية لنسف استقرار البلاد".

كما جدد جيتاشو ردا اتهام بلاده للحكومة الإريترية بتقديم "دعم مباشر للعناصر الإرهابية التي تنتشر في إقليمي أمهرا (شمال غرب) وأوروميا (جنوب)" لافتا إلى أن "إريتريا أرسلت عناصر إرهابية إلى مدينة غندر (شمال) وإقليم عفار (شرق) من أجل نسف استقرار إثيوبيا".

وأمس الأحد، أكدت الخارجية المصرية نبأ استدعاء السلطات الإثيوبية للسفير المصري لدى أديس أبابا، للاستفسار عما تردد بشأن دعم القاهرة لجبهة "الأورومو" المعارضة المسلحة.

ووفق بيان وزارة الخارجية، أكدت مصر أنها "لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، لاسيما الدول الشقيقة مثل إثيوبيا، وأن ما تم تداوله من مقاطع مصورة أو أخبار مرسلة لا تمت للواقع بصلة، وأنه لا يجب استبعاد وجود أطراف تسعى إلى زرع الفتنة والوقيعة بين مصر وإثيوبيا".

إثيوبيا تعيش على وقع الاحتجاجات منذ أشهر (رويترز)

اتهام ونفي
والأربعاء الماضي، اتهم التلفزيون الإثيوبي مصر بدعم "جبهة تحرير الأورومو" المعارضة المسلحة، في خطوة غير مسبوقة، وهو ما نفته الخارجية المصرية آنذاك.

وعرض التلفزيون الإثيوبي، في نشرته الإخبارية، مشاهد قال إنها لاجتماع معارضين من "جبهة تحرير الأورومو" التي تحظرها سلطات أديس أبابا عُقد في مصر، وعمد التلفزيون إلى إعادة بث تلك المشاهد في نشرات لاحقة مع تعليق يحمل اتهامات للقاهرة بدعم "الأورومو" ومحاولة زعزعة الاستقرار بإثيوبيا.

وتشهد أثيوبيا استمرارا للاحتجاجات التي بدأتها منذ أشهر جماعتا "الأورومو" و"أمهرة" وهما أكبر المجموعات العرقية في البلاد، وتمثلان معا 80% من سكان إثيوبيا.

تهميش وطوارئ
وتؤشر المظاهرات إلى استياء متزايد لدى هاتين المجموعتين اللتين تشعران بالتهميش لصالح مجموعة تيغراي المتهمة بالاستحواذ على المناصب الحكومية والعسكرية المهمة.

ويوم أمس، توصل مجلس الوزراء الإثيوبي -عقب مداولات حول الأوضاع الراهنة- إلى إعلان الطوارئ لمدة ستة شهور.

ووفق المتحدث باسم الحكومة، فإن هذه الخطوة جاءت من "أجل مواجهة التحديات الأمنية، والمحاولات المدعومة من قبل دول خارجية تسعى إلى إحداث فوضى عارمة في البلاد من خلال دعم العناصر المناوئة للسلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة