أوروبا تشدد العقوبات على دمشق   
الأربعاء 1433/2/23 هـ - الموافق 18/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة طالت شخصيات أمنية ومؤسسات سورية (الفرنسية-أرشيف) 

دعت بريطانيا اليوم الأربعاء إلى تشديد العقوبات على سوريا في حين يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على شخصيات أمنية ومنظمات سورية، في المقابل رفضت موسكو فرض أي عقوبات على دمشق ملوحة بالفيتو لنقض أي قرار في مجلس الأمن.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن بلاده يجب أن تلعب دورا قياديا في الجهود الدولية الرامية لتشديد عقوبات حظر السفر وتجميد الأرصدة على سوريا، واصفا الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "طاغية بائس".

وأضاف في كلمة أمام البرلمان أن إيران وحزب الله يدعمان الحكومة السورية لقمع شعبها، ويقفان إلى جانب "هذا الطاغية البائس الذي يقتل الكثير من أبناء شعبه".

في سياق متصل قررت دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة (السلسلة الـ11 من العقوبات الأوروبية) على 22 فردا بالأجهزة الأمنية وثماني منظمات أو مؤسسات إضافية بسبب تواصل أعمال القمع بسوريا، وفق مصادر دبلوماسية.

واتخذ القرار على مستوى دبلوماسيين يمثلون دول الاتحاد على أن يُصادق عليه رسميا الاثنين خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل.

من جهته قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الأوروبية ديفد ليدينغتون إن بلاده تؤيد دفعة جديدة من العقوبات ضد سوريا ردا على استمرار القمع. وكانت لندن اقترحت لائحة إضافية تضم 21 عسكريا وعضوا بالأجهزة الأمنية تعتقد أنهم مسؤولون عن أعمال العنف بحق المدنيين. وستشمل الإجراءات الجديدة تجميد الودائع ومنع السفر إلى أوروبا.

موسكو ترفض
في مقابل هذا الحراك الأوروبي ردت روسيا بالتلويح بالفيتو لرفض أي تدخل عسكري بسوريا في إطار الأمم المتحدة.

لافروف: أي هجوم عسكري على سوريا لن تتم المصادقة أمميا (رويترز)
حيث أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي أن الخط الأحمر بالنسبة لبلاده يتمثل برفض أي عقوبات جديدة.

وأضاف أنه في حال قررت إحدى الدول مهاجمة سوريا عسكرياً، فإن روسيا لن تقدر على منعها لكن هذا الهجوم لن تتم المصادقة عليه من الأمم المتحدة مما يترك "المهاجمين مسؤولين عن أفعالهم".

وكشف لافروف عن أن الدول الغربية تصرّ على إزالة عبارة عدم استخدام القوة من مشروع القرار الروسي المقدم للأمم المتحدة بشأن سوريا، مضيفاً أن نهج "زملائنا الغربيين أحادي الجانب".

وحتى الآن عرقلت روسيا الحليفة التقليدية لدمشق كل مشاريع قرارات مجلس الأمن للتنديد بالقمع الذي يمارسه نظام الأسد. وتقدمت بمشروع قرار خاص بها يدين الطرفين بالاضطرابات السورية، إلا أن الدول الغربية قالت إن المشروع لا يضع الأسد موضع مساءلة ويساوي بين النظام والمحتجين عليه.

كما دافع لافروف عن التجارة الروسية السورية وسط تزايد الجدل حول الشحنة الغامضة التي تردد أنها تحمل أسلحة إلى دمشق.

وردا على سؤال حول قلق المندوبة الأميركية الأممية سوزان رايس من أن تحمل الشحنة أسلحة وذخائر للقوات السورية، قال لافروف "لا نشعر بأن علينا أن نوضح أو نبرر أي شيء لأننا لا ننتهك أي اتفاقيات دولية أو قرارات لمجلس الأمن الدولي، وتجارتنا مع سوريا تقتصر على ما لا يحظره القانون الدولي".

دوليا أيضا، دعمت الصين حل الأزمة السورية في إطار عمل الجامعة العربية، ودعت الأطراف المعنية إلى التنسيق الكامل معها.

في إيطاليا، أعرب وزير الخارجية جوليو تيرسي عن قلق بلاده الشديد إزاء الوضع في سوريا، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى قول كلمته بهذا الصدد.

تطورات المبادرة
في غضون ذلك أعلن المجلس الوطني السوري المعارض أن وفدا من مكتبه التنفيذي يزور القاهرة اليوم لمتابعة تطورات المبادرة العربية، وبحث المطلب الذي تقدم به لنقل الملف السوري إلى مجلس الأمن.

وقال المجلس في بيان إن الوفد توجه إلى القاهرة لمتابعة تطورات المبادرة العربية والتقرير المرتقب لبعثة المراقبين العرب الخميس، واجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالملف السوري الأحد.

وأضاف البيان أن الوفد سيطالب الجامعة العربية بتبني التوصيات الصادرة عن لجنة التحقيق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان الأممي، والتي اعتبرت ما يقوم به النظام السوري "جرائم إبادة" ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة