ملتقى ابن رشد بالجزائر يناقش التعايش بين الثقافات   
الجمعة 1427/5/20 هـ - الموافق 16/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)
المحاضرون في الندوة ضمن ملتقى ابن رشد (الجزيرة نت)

أحمد روابة -الجزائر

تتضمن لقاءات ابن رشد السنوية الفكرية بالجزائر إلى جانب حلقات النقاش الفكري التي يديرها مثقفون ومؤرخون وكتاب من حوض البحر المتوسط، عروضا سينمائية ومعارض فنية تتعلق بموضوع النقاش الذي يتناول هذه السنة قضية التعايش بين الشعوب.
 
وجمعت حلقة نقاش أمس الخميس أسماء من بينها الكاتب الجزائري المغترب مالك علولة والمؤرخ التركي أدهم ألدم والكاتب المسرحي الإسباني المقيم بسويسرا موريسي فار، والجامعية الجزائرية الفلسطينية عديلة العيدي هنية منطلقين من تجاربهم الشخصية ودراستهم الميدانية.
 
وأوضحت الباحثة عديلة العيدي هنية الأستاذة بجامعة بير زيت أن ما يجري في فلسطين لا علاقة له بمسألة التعايش فالقضية في رأيها تتعلق بإنكار وجود الشعب الفلسطيني داعية إلى إعادة طرح الأسئلة بخصوص "التعايش" فيما يسمى بالعصور الذهبية، حيث ترى أن صورة التعايش لم تكن بالصورة المثالية التي نتخيلها، بل إن الثقافة المهيمنة هي التي كانت تضع القيم والمعايير السائدة.
 
أما المؤرخ التركي أدهم ألدم فقد تناول في مداخلته مسألة التعايش في ظل الإمبراطورية العثمانية وقال "إن الحكم العثماني يمثل آخر الإمبراطوريات القديمة في التاريخ وقد عرف بذلك أزمات بسبب احتكاكه بالعالم الغربي والحضارة العصرية التي تحولت إلى حكم استعماري لأنها كانت هي نفسها تحت تأثير سلطة استعمارية مارست عليها سياسة قهر في فترة زوال الإمبراطورية.
 
وأشار إلى أن الشعوب الشرقية والعربية تتمتع بخاصية تعايش ذاتية مكنتها عبر التاريخ من استيعاب الآخر وتبنيه أكثر من غيرها.
 
وأقيم على هامش حلقات النقاش الفكرية معرض لصور تعرض لأول مرة  للفنان المجري إيتيان سفيد بعنوان "جزائر 1951 بلد في الانتظار" وهي مجموعة أنجزها أثناء زيارته الجزائر سنة 1951 أي قبل ثلاث سنوات من اندلاع ثورة التحرير رصد فيها مناظر عن يوميات الجزائريين في العاصمة وضواحيها.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة