"جاستين" روبوت بقدرات كبيرة   
الجمعة 8/6/1434 هـ - الموافق 19/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
جاستين نجم معرض هانوفر للتكنولوجيا (دويتشه فيلله)

يعرف الروبوت جاستين تماما القوة التي يتحلى بها والكامنة في ذراعيه. ففي معرض هانوفر للتكنولوجيا بألمانيا يظهر الروبوت كيف يستطيع بأصابعه الآلية أن ينظف النوافذ. وهي ليست المهمة الوحيدة التي يستطيع الروبوت القيام بها، فهذا الروبوت اللطيف ليس بالروبوت الغريب، غير أن جيناته تحمل معالم تجربة في مجال الفضاء الخارجي.

فأبوه هو روبوت ذو ذراع آلية كانت متواجدة في المحطة الفضائية الدولية لمدة خمس سنوات، قام خلالها الروبوت الأب بمهمات خارجية، محميا بأكمام طويلة ضد الإشعاع الكوني.

وبعد نجاح الأب في مهامه، قام باحثون من مركز أبحاث الفضاء الألماني بتطوير الروبوت جاستين وعائلته، وذلك حتى لا يقوم رجال الفضاء بمهمات خارج المركبة الفضائية قد تشكل خطورة عليهم. ويشرح دانيال لايدنر -من معهد الروبوتيك والميكاترونيك التابع لمركز أبحاث الفضاء الألماني- ذلك فيقول إن المهمات الخارجية لطيفة بالنسبة للناس، لكن تعتريها خطورة أيضا، فالمرء بحاجة إلى بدلة فضائية خاصة، كما يتطلب الأمر الكثير من التحضيرات المتعبة بالنسبة لرجال الفضاء.

يمكن للروبوت القيام بأعمال لا يستطيع الإنسان القيام بها، مثل المهمات على كوكب المريخ أو على الأجرام السماوية الأخرى أو ما يتعلق بالهندسة الكيميائية أو النووية

مهام صعبة
ويقوم دانيال لايدنر بالإشراف على برمجة الكومبيوتر الخاص بالروبوت جاستين، ويقول إنه يعتقد أن الروبوت يمكن أن يقوم بمهمات أخرى، خاصة تلك التي لا يستطيع الإنسان القيام بها، مثل المهمات على كوكب المريخ، أو على الأجرام السماوية الأخرى، أو ما يتعلق بالهندسة الكيميائية أو النووية في مناطق أخرى على وجه الأرض.

ويتحكم فني متخصص بحركات الروبوت عن بعد، ولكنه يسعى لكي يقوم الروبوت بحركاته بشكل مستقل تماما في المستقبل، بحيث يتمكن من تنفيذ بعض المهمات بمفرده. وعندها كل ما على الشخص أن يقول افعل ذلك، وسيفعله.

تمكن جاستين في معرض هانوفر من تنفيذ مهمة بمفرده أمام الزوار، وهي تنظيف زجاج النوافذ. وكل ما فعله خبير الكومبيوتر كان إخبار جاستين أن أداة تنظيف الزجاج توجد فوق الطاولة، فتعرف جاستين على الزجاج بمفرده واتجه نحو الطاولة وفكر لوهلة، ثم أخذ أداة تنظيف الزجاج واتجه إلى النافذة، وبدأ بعمله.

يشير لايدنر إلى أن الروبوت قام بالتفكير وقرر بشكل مستقل كيف ينجز عمله. ويمتلك جاستين بعض المعارف المسبقة، حيث يحتوي على قاعدة بيانات فيها جميع الأشياء التي يحتاجها للتعامل. كما يعرف جاستين كيف يمسك بالأدوات التي يحتاجها.

عندما يشعر الروبوت بالمقاومة يتحول إلى "الحالة المطاطية"، فتفقد حركته صلابتها (دويتشه فيلله)

ويدرك الروبوت تماما العلاقة بين أداة مسح الزجاج والنافذة الزجاجية، وكيفية التحكم بها. وبهذه المعرفة يستطيع الروبوت التصرف بشكل منطقي، والقيام بحركات منتظمة. ولكن السؤال هنا كيف للروبوت أن ينظف النوافذ الزجاجية من دون أن يكسرها أثناء ضغطه عليها؟ والجواب يكمن في حساسية أطراف أصابعه.

الإمساك بالبيض
ولا يمتلك جاستين أجهزة استشعار ومجسات في أطراف أصابعه، لكنها توجد في كل مفاصله الداخلية، وهي المسؤولة عن قياس قوة حركاته. والنتيجة أن الروبوت يعرف دائما القوة الخارجية لأصابعه وليديه ولمفاصل ذراعه.  فعندما يشعر بنوع من المقاومة يتحول إلى ما يسمى "الحالة المطاطية"، فتفقد حركته صلابتها. ولذلك يستطيع جاستين الإمساك بالبيض النيء دون أن يكسره. وإذا اصطدم به إنسان يمكن أن يبتعد عنه دون أضرار، لأن الروبوت يحيد عن الطريق بشكل سلس.

وعلى عكس الروبوت الأب يمتلك جاستين ذراعين، وبذلك فهو قريب من الإنسان، إذ يستطيع إمساك أداة في يد والقيام بشيء آخر باليد الأخرى. وبالتالي بإمكانه ترتيب فناجين مبعثرة بشكل سليم، وذلك بفضل اليدين، إذ كان سيستحيل عليه ذلك لو كانت يده واحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة