طالبان تهاجم دارا للضيافة يقطنها أجانب بكابل   
الجمعة 1435/5/27 هـ - الموافق 28/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:05 (مكة المكرمة)، 17:05 (غرينتش)
قوافل عسكرية تم استدعاؤها لتأمين المنطقة التي هاجمها مسلحو حركة طالبان (أسوشيتد برس)

استهدف مسلحون تابعون لحركة طالبان الأفغانية الجمعة بسيارة مفخخة دارا للضيافة يقيم فيها أجانب في العاصمة كابول، ثم اقتحموها واحتجزوا من فيها، بينما تستعد البلاد لإجراء الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل وسط حالة من الاضطراب الأمني.

ونقلت وكالة رويترز عن وكيل وزارة الداخلية محمد أيوب سلنجي قوله -في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- إن طفلة قد قتلت أثناء عملية التفجير، بينما جرح أحد الجنود. 

من جانبه، نقل مراسل الجزيرة في كابل ناصر شديد عن مسؤول حكومي قوله إن أربعة مسلحين هاجموا هذا المبنى الذي يقيم فيه الأجانب، مشيرا إلى أن المهاجمين تبادلوا إطلاق النار مع القوات الأفغانية.

وقال المراسل إنه لا توجد معلومات عن عدد القتلى والجرحى، مشيرا إلى أن دار الضيافة مقر لا يتبع الحكومة، ويقع بالقرب من منزل قطب هلال أحد المرشحين الرئاسيين للانتخابات.

ونقل شديد تصريحات عن قوات التدخل السريع الأفغانية أكدت فيه عدم قدرتها على اقتحام المبنى بسبب وجود رهائن في المكان، مشيرا إلى أن هذه المنطقة شبه سكنية، وليست محصنة بشكل كبير.

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سلنجي قوله إن "أربعة مهاجمين فجروا سيارة محشوة بالمتفجرات أمام مبنى أجنبي، مما أدى إلى مقتل أحد المهاجمين".

تم إجلاء بعض الأجانب من المبنى الذي تمت مهاجمته (رويترز)

احتجاز أجانب
وبيّنت مصادر أمنية أخرى أن مجموعة من مسلحي طالبان اقتحمت دار الضيافة التي يرتادها الأجانب في منطقة سكنية راقية بكابل، واندلعت بعد ذلك معركة بالأسلحة واستُدعيت قوافل عسكرية لتأمين المنطقة.

كما نقلت وكالة رويترز عن قائد شرطة كابل محمد ظاهر تأكيده أن أميركيين وماليزيا ومواطنا من بيرو وأفريقيا لم تعرف جنسيته محاصرون داخل دار الضيافة، بينما يشنّ مسلحون هجوما عليها.

ورأى شاهد من رويترز أكثر من عشرة أشخاص يبدو أنهم أجانب يجرى إجلاؤهم من المبنى.
إلى ذلك أعلنت منظمة "روتس فور بيس" وهي جماعة مساعدات مقرها الولايات المتحدة أن أربعة أشخاص ما زالوا محاصرين داخل دار الضيافة.

ونقلت رويترز عن مدير فرع المنظمة في أفغانستان حاجي محمد شريف عثماني قوله "أستطيع أن أؤكد أن دار الضيافة تعرضت لهجوم، وهناك أربعة أشخاص فقط بالداخل، أما باقي الأشخاص ففي الخارج".

وأضاف عثماني أن معظم موظفي المنظمة جرى إنقاذهم، ولم ترد أنباء عن مقتل أي منهم.

ورُفعت حالة التأهب في العاصمة الأفغانية، وسط حالة من التوتر قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى الأسبوع القادم، والتي تعهدت طالبان بتعطيلها.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها على الفور، وقالت إن المستهدف في الهجوم هو دار ضيافة للأجانب وكنيسة، ولم يتضح على الفور عدد وجنسيات الأجانب داخل المبنى.

تجري أفغانستان انتخابات رئاسية في الخامس من أبريل/نيسان المقبل، وستكون هذه الانتخابات مؤشرا مهما للمانحين الأجانب المترددين في تمويل الحكومة بعد انسحاب أغلب قوات الناتو المتمركزة في أفغانستان هذا العام

تهديد الانتخابات
ويأتي الهجوم قبل أسبوع من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية لاختيار خلف لـحامد كرزاي، وتوعدت حركة طالبان بزعامة الملا محمد عمر بتكثيف هجماتها، وخصوصا على الأجانب والناخبين، بهدف إفشال الانتخابات في بلد تعداده 28 مليون نسمة، ويشهد نزاعات مسلحة منذ ثلاثين عاما.

وقال مراسل الجزيرة إن هذا الهجوم يأتي في سياق خطة الحركة لإفشال الانتخابات، مشيرا إلى أنه يأتي عقب الهجوم على فندق سيرينا الفخم في العشرين من مارس/آذار الحالي.

وكانت حركة طالبان في أفغانستان وطالبان باكستان اتفقتا سرا على التركيز على تنفيذ عمليات في أفغانستان مع إعلان مسلحي الحركة في باكستان وقفا لإطلاق النار مع حكومتهم.

وكشف قادة للحركة ومسؤولون أمنيون في المنطقة لرويترز عن التعاون بين الحركتين، مما يزيد من خطر تصاعد العنف في عام حاسم بالنسبة لأفغانستان.

وتجري أفغانستان انتخابات رئاسية في الخامس من أبريل/نيسان المقبل، وستكون هذه الانتخابات مؤشرا مهما للمانحين الأجانب المترددين في تمويل الحكومة بعد انسحاب أغلب قوات حلف الأطلسي (ناتو) المتمركزة في أفغانستان هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة