هل تعود الشركات الأميركية للعراق؟   
الأحد 1431/5/19 هـ - الموافق 2/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)

مصطفى الهيتي: برنامج القائمة العراقية يعتمد على تهيئة الفرص لإعادة الإعمار (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-بغداد

يرهن سياسيون وخبراء أمنيون واقتصاديون عودة الشركات الأميركية لممارسة أنشطتها في العراق بمدى توفر الأمن الذي أصبح مقروناً بمجيء حكومة عراقية مهنية.

وكانت الشركات الأميركية وصلت بسرعة للعراق بعد الغزو عام 2003، لكنها سرعان ما غادرت بعد تدهور الأوضاع الأمنية حيث أصبحت هدفاً مباشراً للجماعات المسلحة. ومن أبرز هذه الشركات "بكتل" و"هاليبرتون".

وكان الملحق التجاري في السفارة الأميركية قد أشار إلى عزم بلاده على دعوة الشركات الحكومية والخاصة للذهاب للعراق وقال إن هناك أكثر من 110 شركات ستصل فور تشكيل الحكومة المقبلة.

ويقول مصطفى الهيتي -عضو البرلمان المنتهية ولايته والقيادي في القائمة العراقية التي تصدرت الانتخابات التشريعية- إنه إذا كانت الحكومة المقبلة مهنية ومنبثقة من نتائج الانتخابات فإنها ستستقطب كافة الشركات الأجنبية.

وعن دور الحكومة المقبلة بتهيئة الأجواء لدخول الشركات الأميركية للعراق يقول الهيتي للجزيرة نت "إن برنامج القائمة العراقية يعتمد على تحقيق الاستقرار الأمني وبالتالي تهيئة الفرص لإعادة الإعمار ونهوض القطاع الاقتصادي، وذلك يتطلب دخول الاستثمارات الأجنبية، سواء كانت أميركية أو عربية ومن دول أخرى".

وقال الدكتور خالد الشمري -الأكاديمي والخبير الاقتصادي العراقي- إن الشركات النفطية الأميركية الكبرى أجلت مباشرتها بالاستثمار في القطاع النفطي، رغم توقيعها عقودا نفطية مع وزارة النفط، إلى ما بعد تشكيل الحكومة العراقية القادمة.

وأضاف الشمري في حديث للجزيرة نت أن الشركات الأميركية لا يمكن لها أن تتحرك بالعراق في ظل وضع أمني هش ووضع سياسي غير مستقر.

وعن مقدار وحجم الفائدة التي من الممكن أن تجلبه الشركات الأميركية للعراق يقول الشمري إن الشركات الأميركية شركات قطاع خاص وليست حكومية وهي تبحث دائماً عن الربح لكنها تسهم في إنعاش الاقتصاد.

مهند العزاوي: الشركات الأميركية هي من دفعت وقادت الحرب على العراق (الجزيرة نت)
مسؤولية حربية
في المقابل قال الخبير الأمني العراقي مهند العزاوي "الشركات الأميركية هي من دفعت وقادت الحرب على العراق وهي الدافع الأساسي والمحوري في السطوة على النظام الرسمي العالمي".

وأشار العزاوي في حديث للجزيرة نت إلى أن الشركات الأميركية المتواجدة في العراق سواء بشكلها الرئيسي أو من خلال الشركات الفرعية الأخرى المرتبطة بها، بدأت تسيطر على كل مفاصل القدرة الاقتصادية في العراق.

وذكر العزاوي بما قاله أحد المسؤولين الأميركيين في الأيام الأولى للاحتلال الأميركي لبلاد الرافدين بأنه "سيخصخص العراق خلال ثلاثين يوما"، بما يعني تحويل كافة المؤسسات الخدمية العاملة لخدمة المواطن العراقي لشركات قطاع خاص.

وعن تقبل المجتمع العراقي للوجود الأميركي المدني بعد الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الأميركية بحق الشعب العراقي يقول العزاوي إن البيئة العراقية ما زالت حربية وغير مستقرة ومضطربة وتشهد بين الحين والآخر تصاعد وتيرة العنف.

وأضاف العزاوي: "هناك بيئة اجتماعية رافضة للاحتلال الأجنبي في العراق"، مؤكدا أن مسألة التضليل بشأن ما يسمى الانسحاب لن تؤثر في المجتمع العراقي "لأنه من المفروض أن يتم إجلاء كامل للقوات الأميركية وتعويض العراقيين عن ما سببه الاحتلال طيلة هذه السنوات من أضرار ودمار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة