أوباما: استخباراتنا أخطأت في تقدير خطر تنظيم الدولة   
الاثنين 1435/12/6 هـ - الموافق 29/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)

أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأحد أن استخبارات بلاده أخطأت في تقييم خطر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ولم تتوقع أن يؤدي تدهور الوضع في سوريا إلى تسهيل ظهور مجموعات وصفها بالمتطرفة والخطيرة مثل تنظيم الدولة، واعتبر أن فرص نجاح الحملة على التنظيم في العراق أكبر منها في سوريا.

وأضاف أوباما في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" نيوز الأميركية أن مقاتلي تنظيم القاعدة الذين حاربتهم الولايات المتحدة والقوات العراقية تمكنوا من التجمع في سوريا ليشكلوا تنظيم الدولة، وتتحول سوريا إلى قبلة لـ "الجهاديين" في العالم.

وتقود واشنطن منذ أسابيع تحالفاً دولياً يضم دولا غربية وعربية لمحاربة تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وقد شن التحالف هجمات جوية وصاروخية ضد مواقع للتنظيم في مناطق متعددة في البلدين، وترمي الحملة العسكرية إلى تحجيم التنظيم وتجفيف مصادر تمويله والقضاء عليه في نهاية المطاف.

المخابرات الأميركية
وأوضح الرئيس الأميركي أن مدير المخابرات الأميركية جيم كلابر أقر في وقت سابق هذا الشهر بأنهم لم يحسنوا تقدير ما جرى في سوريا، ويعد اعتراف أوباما هو الثاني من نوعه بعد إقرار كلابر بأنه قلل من حجم قدرات تنظيم الدولة.

واشنطن قالت إن تنظيم الدولة ماهر في دعايته واستقطب مقاتلين من دول كثيرة (أسوشيتد برس)

وقال أوباما إن مسؤولي الدعاية في تنظيم الدولة أصبحوا "ماهرين للغاية" في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، واستقطبوا مجندين من أوروبا وأميركا وأستراليا ودول إسلامية.

ووصف أوباما تنظيم الدولة ومجموعة خراسان بأنهما تهديد مباشر لبلاده، وأن إدارته تولي محاربتَهما أولوية أكبر من الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد رغم الفظائع المروّعة التي يرتكبها، على حد تعبيره.

تسليح المعارضة
وحول تسليح المعارضة السورية، قال أوباما إن هذا الأمر كان صعبا للغاية لأنه لو قامت واشنطن بتسليح المعارضة لما كانت ستعرف ميول مقاتلي المعارضة بين الانتماء لمجموعات معتدلة أو إلى أخرى تصفها واشنطن بالمتطرفة مثل تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وفي مقابل الاستهانة بقدرات تنظيم الدولة، صرح أوباما بأن إدارته بالغت في تقدير قوة الجيش العراقي في التصدي للجماعات المسلحة، وسبق لمدير المخابرات الأميركية أن صرح بأنه لم يكن يتوقع انهيار قوات الأمن العراقية في شمال البلاد.

واعتبر أوباما أن الحرب ضد تنظيم الدولة هي تحرك للمجتمع الدولي تقوده الولايات المتحدة من أجل مساعدة الحكومة العراقية على إدارة شؤون البلاد، مضيفا أن فرص نجاح الحملة العسكرية في العراق أكبر منها في سوريا.

وذكرت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي أن هذا الترجيح الأميركي في فرص النجاح في البلدين راجع إلى وجود حلفاء عسكريين لواشنطن على الأرض في العراق، ممثلين في قوات البشمركة والقوات العراقية الحكومية، في حين تفتقر الإدارة الأميركية مثل هؤلاء الحلفاء في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة