ترتيبات اللحظات الأخيرة للانتخابات بصحف إسرائيل   
الثلاثاء 27/5/1436 هـ - الموافق 17/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

هيمنت أجواء اللحظات الأخيرة للانتخابات التشريعية على صحف إسرائيل الصادرة اليوم الثلاثاء، ونشرت الصحف مقالين لزعيمي الحزبين الكبيرين: إسحق هرتسوغ من المعسكر الصهيوني، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو من حزب الليكود.

ورصدت صحيفة هآرتس في تقرير لها أجواء الساعات التي سبقت الاقتراع، مشيرة إلى تنازل رئيسة حزب الحركة تسيبي ليفني عن التداول على رئاسة الحكومة مع شريكها في ائتلاف المعسكر الصهيوني ورئيس حزب العمل إسحق هرتسوغ، في محاولة لتعزيز قائمة المعسكر بمزيد من المقاعد.

وفي المقابل تشير الصحيفة إلى أن نتنياهو، وفي محاولة اللحظة الأخيرة لجذب الأصوات من مصوتي البيت اليهودي وتقليص الفجوة بينه وبين هرتسوغ، تنكر نهائيا لخطابه في جامعة بار ايلان، الذي أعرب فيه عن تأييده لمبدأ الدولتين للشعبين، وقال إنه إذا انتخب فلن تقوم دولة فلسطينية.

وتؤكد الصحيفة أنه من السابق لأوانه معرفة هوية رئيس الوزراء القادم، موضحة أن الاستطلاعات الداخلية تتوقع ميولا متضاربة، والأحزاب تجد صعوبة في الاعتماد على المعلومات.

غزة وإيران
وفي مقالة في صحيفة معاريف تحت عنوان "فرصة تاريخية"، تعهد إسحق هرتسوغ بالدفع ببرنامج إقليمي لنزع سلاح قطاع غزة مقابل إعماره، وتحريك العملية السياسية مع الفلسطينيين مع الحفاظ الدائم على المصالح الأمنية لإسرائيل.

هرتسوغ: نزع السلاح مقابل إعمار غزة (الجزيرة)

وبعد استعراضه لتجربته وتجربة عائلته الأمنية والسياسية، تعهد بأن يثبت للجمهور أن هناك قيادة تراه وتصغي إليه وتخلق من أجله الحلول الحقيقية.

وفضلا عن جدول أعماله الداخلي، أضاف أن حكومته ستحافظ على الأمن، وقال "سنضرب دون رحمة منظمات الإرهاب"، وتعهد بإصلاح العلاقة مع الولايات المتحدة، وتقوية علاقات إسرائيل الإستراتيجية من أجل وقف البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف أن حكومة برئاسته "ستحول الحلم إلى حقيقة، وستهتم بتقديم حلول حقيقية للمشاكل الداخلية، وستحارب أعداءها وليس أصدقاءها".

من جهته، وصف نتنياهو في الصحيفة ذاتها الانتخابات بالمصيرية، وتعهد خارجيا باستمرار العمل على منع إيران من تحقيق برنامجها النووي، وداخليا بمواصلة مواجهة مشكلتي السكن وغلاء المعيشة وغيرهما، ودعا الناخبين للتصويت له من أجل "الاستمرار في قيادة الدولة بأمان"، على حد تعبيره.

وأشار إلى تحديات تنتظره أبرزها "الاتفاق الخطير مع إيران"، متعهدا بأن أي حكومة برئاسته لن توافق على هذا الاتفاق، وأنه سيواصل عمل كل ما في وسعه من أجل أن لا تتحول إيران إلى دولة نووية.

وتجنب نتنياهو الحديث عن الملف الفلسطيني، لكنه قال إنه أثبت خلال ولايته رئيسا للحكومة القدرة على الصمود أمام ضغوط دولية كبيرة، ولم يوافق على التنازل عن المبادئ المهمة جدا لدولة إسرائيل ولمواطنيها، وفق أقواله.

استبدال نتنياهو
وفي افتتاحيتها، دعت هآرتس إلى الذهاب للصناديق والتصويت واستبدال نتنياهو، وتابعت في افتتاحيتها تقول إن الانتخابات التي تجرى اليوم هي فرصة حقيقية لتغيير الاتجاه المضني الذي تسير نحوه إسرائيل، مضيفة أنه في ست سنوات حكمه أبدى نتنياهو إهمالا مطلقا، وطرأ تراجع في كل مجال مهم تقريبا.

بعض الصحف دعت لاستبدال نتنياهو (الجزيرة)

وعن المجال الأمني، أضافت الصحيفة أن الوضع اليوم أخطر مما كان قبل بضع سنوات، فقد استغلت إيران سنوات حكم نتنياهو للتوسيع المنهجي للبنية التحتية للسلاح النووي.

وقالت إن نتنياهو دمر بالتوازي العلاقات مع إدارة أوباما، وأضعف السند الإستراتيجي الأساس لإسرائيل، بينما تحطمت وعوده بالحسم التام ضد حماس في حرب الصيف الماضي.

وفي السياق ذاته، هاجم براك ربيد الكاتب في هآرتس نتنياهو، وقال إن الأشهر الأخيرة أظهرت كم هي عميقة خيبة الأمل، مشيرا إلى غضب الجمهور ونفوره من نتنياهو.

وتابع الكاتب أن كل الاستطلاعات في الأشهر الأخيرة أشارت إلى أن نتنياهو "لا يفهم ما المواضيع التي تهم الناس، ولا يتحدث بلغة الإسرائيلي العادي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة