لقاءات عربية وفلسطينية إسرائيلية حثيثة تمهيدا لأنابوليس   
الثلاثاء 10/11/1428 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
إيهود أولمرت (وسط) طلب عدم المبالغة في أهمية اللقاء (الفرنسية)

تلتقي الدول العربية هذا الخميس حسب ما ذكر وزير الخارجية السعودي لتنسيق المواقف قبل مؤتمر أنابوليس في واشنطن الذي يبحث الأسبوع المقبل بمشاركة نحو 40 دولة إطلاق مفاوضات الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
والتقى -تحضيرا للقاء- الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس لردم الهوة بين فريقي التفاوض, في اجتماع وصفه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالصعب.
 
وحسب مصدر إسرائيلي حقق الجانبان تقدما ملموسا في صياغة وثيقة للقاء، لكن مصدرا فلسطينيا نفى صياغة أي جملة حتى الآن.
 
وقالت ميري إيسين الناطقة باسم أولمرت إن كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ناضج للوصول إلى اتفاق حول (الوثيقة) قبل أنابوليس, لكن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قالوا إن الوثيقة ليست شرطا لانعقاد المؤتمر الذي طلب أولمرت عدم المبالغة في أهميته.
 
محمود عباس كان عبر لعبد الله بن عبد العزيز عن تشاؤمه من المؤتمر (رويترز-أرشيف)
ليس مكان تفاوض
وقال أولمرت إن أنابوليس ليست مكان تفاوض, بل يجب استخدامها نقطة انطلاق لمحادثات جدية تتناول في المستقبل قضايا النزاع الرئيسية, واستبعد بذلك أي محادثات تتناول حدود الدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين والقدس.
 
وكان عباس عبّر لملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز عن تشاؤمه من المؤتمر بسبب الموقف الإسرائيلي من قضايا التفاوض, بينما دعته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان أحمد بحر رئيس كتلتها البرلمانية إلى وقف فوري للقاءات "العبثية" مع إسرائيل وعدم التوجه إلى اجتماع  بات "غطاء لتهويد القدس وإسقاط حق العودة وضرب المقاومة".
 
المشاركة العربية
وقد أوفد عباس مساعديه إلى واشنطن لتضييق هوة الخلافات مع إسرائيل والتأكد من مشاركة عربية واسعة, فيما يطير أولمرت غدا إلى القاهرة ليبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك أمر المؤتمر ومدى المشاركة العربية التي تريدها تل أبيب والسلطة وواشنطن كبيرة.
 
ولتأمين دعم عربي حصل أولمرت على موافقة حكومته على إطلاق 441 سجينا فلسطينيا من حركة التحرير الفلسطيني (فتح), أي أقل من ربع ما كانت تطمح فيه السلطة.
 
غير أنه لم يشر -متحدثا قبل لقائه مع عباس- إلى ما إذا كان ينوي الاستجابة لمطالب فلسطينية وأميركية بتجميد أعمال البناء في المستوطنات الموجودة أصلا في الضفة الغربية, ولم يقدم إلا وعدا -كرره أكثر من مرة ولا يحكمه أي تاريخ- بإزالة المستوطنات "العشوائية".
 
ومن بين الدول العربية التي تحرص واشنطن على مشاركتها المملكة العربية السعودية التي لم تحدد موقفها بعد من الحضور.
 
وتوقع مراقبون أن تكون هذه المشاركة -إن حصلت- بتمثيل ضعيف ما لم يناقش المؤتمر القضايا الجوهرية, فالرياض -حسب أحد الدبلوماسيين- تخشى أن يصب غياب نتائج واضحة للمؤتمر في مصلحة إيران التي قال رئيسها إن الشعب الفلسطيني لم يفوض من قرروا الذهاب إلى أنابوليس للتحدث باسمه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة