عباس يحذر من فشل حل الدولتين   
الأحد 26/3/1433 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
عباس  يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك برام الله مع الرئيس الكرواتي إيفو جوسيبوفيتش (الفرنسية)

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم من عدم إمكانية الوصول إلى حل الدولتين وفق مبادئ عملية السلام، في ظل الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل التي اعتقلت اثنين من الأسرى المحررين بموجب اتفاق صفقة التبادل.

وقال عباس "إن التدهور الحالي في العملية السياسية بيننا وبين إسرائيل سببه خرق الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة وعدم التزامها بقرارات الشرعية الدولية وبيانات الرباعية وخطة خارطة الطريق، وإصرار الحكومة الإسرائيلية على فرض وقائع على الأرض من خلال الاستيطان والجدار والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، فهذا الأمر جعل من حل الدولتين أمرا غير ممكن".

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع الرئيس الكرواتي إيفو جوسيبوفيتش "نرفض حل الدولة الواحدة، وإنما نريد حل الدولتين، لكن التصرفات الإسرائيلية تقود إلى دولة واحدة وهذا ما نرفضه، حيث فقدت السلطة الوطنية سيطرتها على معظم الأراضي الفلسطينية التي نُقلت صلاحياتها إليها بموجب اتفاق أوسلو عام 1993".

وتابع عباس "سنتصل بالحكومة الإسرائيلية ونرسل لها رسالة حول التطورات الأخيرة، وهذه الرسالة ربما ترسل خلال أقل من أسبوع، وستتضمن مجموعة من النقاط تلخص الاتفاقات والمرجعيات والوضع الحالي وعدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه، وسنشرح كل شيء وفي النهاية نقول نحن لا نستطيع أن نستمر والوضع على ما هو عليه".

وقال "إن قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بالمبادئ القانونية الدولية التي نشير إليها ونتحدث عنها ونطمح للوصول إليها فأهلا وسهلا، وإذا رفض سنذهب إلى المؤسسات الدولية مرة أخرى، وسنذهب إلى مجلس الأمن والجمعية العامة  لتفعيل معاهدة جنيف الرابعة وغير ذلك من المؤسسات".

في غضون ذلك اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أسيرا فلسطينيا سابقا أفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من بيته جنوب الضفة الغربية.

محمود عباس:
"إن قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بالمبادئ القانونية الدولية التي نشير إليها ونتحدث عنها ونطمح للوصول إليها فأهلا وسهلا، وإذا رفض سنذهب إلى المؤسسات الدولية مرة أخرى.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش اعتقل أيمن أبو داود (35 عاما) ليلة الثلاثاء من منزله في الخليل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل يوم 31 يناير/كانون الثاني الماضي أسيرا آخر أفرج عنه ضمن صفقة شاليط وهو أيمن شوارنة من بلدة دورا قرب الخليل.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم اعتقال إسرائيل مؤخرا اثنين من الأسرى المحررين بموجب صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين والتي جرت برعاية مصرية، بأنه "انتهاك خطير لاتفاق التبادل".

وطالب المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري المسؤولين المصريين بصفتهم راعين للاتفاق، بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا "الانتهاك"، وضمان الإفراج عن المعتقلين.

وحذر أبو زهري "الاحتلال من الاستمرار في هذه الخطوة الخطيرة، وندعوه للإفراج عن المعتقلين، وإلا فإنه سيتحمل المسؤولية الكاملة عن التبعات والتطورات المترتبة على هذا الانتهاك الخطير".

استيطان
وفيما يتعلق بملف الاستيطان أعلنت سلطات الاحتلال اليوم أنها أزالت ثلاثة مبان تشكل بؤرة استيطانية عشوائية قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وأعلن متحدث باسم "الإدارة المدنية الإسرائيلية" أنه تم هدم بؤرة "عوز صهيون" الاستيطانية من قبل الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي والتي تدير شؤون الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أن عملية اليوم كانت "تصرفا متكررا لهدم المباني غير القانونية"، موضحا أنه وقعت اشتباكات خفيفة بينما أعلنت الشرطة أنه لم يتم اعتقال أي شخص.

وبالإضافة إلى ذلك، ما زالت الحكومة الإسرائيلية تبحث عن حل في قضية إخلاء بؤرة "ميغرون" الاستيطانية العشوائية، أكبر وأقدم بؤرة استيطانية في الضفة الغربية مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته المحكمة العليا الإسرائيلية لإزالتها في نهاية مارس/آذارالمقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة