تحليق طائرات يو 2 لأول مرة في أجواء العراق   
الثلاثاء 1423/12/16 هـ - الموافق 18/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مفتشو الأسلحة يتفقدون صاروخ الصمود لبحث مداه في مصنع التاجي ببغداد

حلقت وللمرة الأولى طائرة تجسس أميركية من طراز "يو 2" في المجال الجوي العراقي الاثنين، في دعم لمهمة المفتشين الدوليين التابعين للأمم المتحدة، ليقدم العراق بذلك تنازلا جديدا على أمل تجنب الحرب التي تلوح الولايات المتحدة بشنها عليه.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها إن الطائرة حلقت فوق عدة مناطق في سماء العراق وقد دام ذلك أربع ساعات.

وكان العراق قد سمح الأسبوع الماضي لفرق التفتيش باستخدام طائرات الاستطلاع الأميركية في أعمال التفتيش، في استجابة لمطلب المفتشين الدوليين للتحقق مما إذا كان العراق يخفي أسلحة محظورة في الموانئ.

ويقول مراسل الجزيرة في بغداد إن العراقيين حرصوا على ما يبدو على تعزيز الموقف الأوروبي الرافض للحرب التي تهدد الولايات المتحدة بشنها وربما قدموا تنازلات لذلك.

وغير العراق موقفه هذا الشهر في ما يتعلق بثلاث نقاط مختلف عليها، ما أكسبه بعض الإشادة في تقرير بليكس الأخير، فقد وافق على أن تحلق طائرات التجسس الأميركية "يو 2" فوق أراضيه، وأصدر قانونا يحظر بيع أو شراء أسلحة غير تقليدية أو المواد التي تستخدم في تصنيعها، كما وافق على إجراء المفتشين مقابلات خاصة مع العلماء.

وفي هذا الصدد قال متحدث باسم فرق التفتيش بالعراق هيرو يوكس إن فرق التفتيش لم تستجوب سوى ثلاثة علماء في مقابلات، خاصة منذ عادت إلى بغداد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في حين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتفقد البرنامج النووي في العراق التقت بأربعة علماء على انفراد ودون حضور مراقبين عراقيين.

فرق التفتيش
المفتشون يتفقدون مصنعا يقوم بتجميع أجزاء لأغراض التصنيع العسكري
في غضون ذلك واصل خبراء الأسلحة الدوليون أعمال التفتيش في العراق، وقال مسؤولون عراقيون إن المفتشين تفقدوا ستة مصانع لها علاقة بتصنيع الصواريخ،
وذلك في وقت تركز فيه الولايات المتحدة على إجراء اختبارات على برنامج الصواريخ العراقي للتحقق من مدى تخطي الحدود المسموح به، ما قد يشكل انتهاكا ماديا من جانب بغداد لقرار الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحتها.

وأحد هذه المصانع الستة مصنع المعتصم الذي ينتج صواريخ الفاتح، وكان رئيس لجنة المفتشين الدوليين (أنموفيك) هانز بليكس قد قال الأسبوع الماضي إن فريقه يحتاج إلى المزيد من المعلومات عن الفاتح قبل أن يقرر ما إذا كان مداها يتجاوز الـ150 كلم باعتباره الحد المسموح به من قبل الأمم المتحدة بعد حرب الخليج على العراق عام 1991.

كما تفقد المفتشون مصنع ابن الهيثم شمالي بغداد ومنشأة النداء في العاصمة، وكلاهما يصنعان أجزاء الصواريخ، إضافة إلى مصنع صواريخ الأمين في الفالوجة شمال غربي بغداد.

كما تفقد فريق آخر من المفتشين مصنع أم المعارك الذي ينتج أجزاء معدنية تدخل في برنامج التصنيع العسكري وشركة خاصة في منطقة التاجي شمالي بغداد.

ويوم الأحد وضع المفتشون علامات على صواريخ عراقية من نوع الصمود كان قد جاء في تقرير بليكس الأسبوع الماضي أنها تتجاوز المدى المسموح به في قرارات الأمم المتحدة.

تمرينات عسكرية
جنود عراقيون في استعراض عسكري
في غضون ذلك بث التلفزيون العراقي لقطات تظهر فيها وحدات من القوات المسلحة العراقية وهي تجري تدريبات عسكرية بمواقع لم يحددها في الصحراء العراقية.

وذكر التلفزيون العراقي الحكومي في تقرير بثه الاثنين أن هذه المناورات جرت على مدار الأيام القليلة الماضية.

وأظهر التقرير صورا لمروحيات عسكرية وهي تطلق صواريخ من طراز جو/أرض إضافة إلى التشكيلات الموجودة من الدبابات والجنود. كما أذاع التقرير أيضا جانبا من الاجتماعات التي عقدها الرئيس العراقي صدام حسين مع عدد من أعضاء حكومته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة