إيران تتمسك بالنووي ووكالة الطاقة تتراجع عن ضغوط إضافية   
الأربعاء 1429/2/28 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة بدا منقسما بشأن فرض ضغوط إضافية (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت إيران بالمضي قدما في برنامجها النووي, معتبرة أن قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات إضافية عليها "لا قيمة له ومنحاز سياسيا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن القرار صدر بدوافع سياسية ويتناقض مع روح وبنود مقررات وكالة الطاقة الذرية.
 
ووصف القرار مجددا بأنه لا قيمة له وغير مقبول, معتبرا أن العقوبات لن تؤثر على تصميم طهران على التمسك بالحقوق المشروعة في النشاط النووي السلمي.

كما وصف محمد سعيدي نائب مدير وكالة الطاقة الإيرانية القرار بأنه غير قانوني وغير منطقي, معتبرا أن من شأنه تعقيد الأزمة.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد قال في تصريحات للصحفيين في جنيف في وقت سابق إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي صدر في 22 فبراير/شباط الماضي أجاب عن الأسئلة المتبقية بشأن البرنامج النووي, معتبرا أن العقوبات ليس لها ما يبررها.

في المقابل اعتبر المندوب الأميركي في مجلس الأمن زلماي خليل زاد أن الرد الإيراني يعني أن المجلس اتخذ القرار المناسب بفرض عقوبات إضافية. وأشار المندوب الأميركي إلى أن إيران متهمة بخرق قرارين سابقين للأمم المتحدة بشأن العقوبات, معتبرا أن ذلك يبرر التحرك لفرض مزيد من الضغوط.

من جهتها حثت روسيا إيران على الإذعان لمطالب مجلس الأمن بتقييد برنامجها النووي. ووصف بيان للخارجية الروسية القرار بأنه إشارة سياسية جادة لطهران بشأن الحاجة للتعاون مع مجلس الأمن الدولي.

وقال البيان إن القرار لم يكن تسوية سهلة, ودعا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا إلى التعاون الجاد مع إيران.

وكالة الطاقة
على صعيد آخر تراجع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا عن التصويت على قرار لتعزيز الضغوط على إيران بعد اعتماد قرار العقوبات الإضافية بمجلس الأمن.

وكانت غالبية من محافظي الوكالة الـ35 قد ضغطوا لاتخاذ مثل هذا القرار، لإلزام طهران بإبداء المزيد من التعاون في برنامجها النووي.
في المقابل شكل ممثلو دول عدم الانحياز وفي طليعتها كوبا، جبهة ضد هذا التحرك, معتبرين أنه يضعف التعاون بين إيران والوكالة.

كما عبرت روسيا والصين عن تحفظهما على مزيد من الضغوط من جانب وكالة الطاقة, وأشارتا إلى عدم إخبارهما مسبقا بالتحرك على هذا الصعيد من جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا. ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر دبلوماسية غربية لم تسمها أن قرار العقوبات الأخير وجه رسالة كافية لإيران.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد أدان في تقريره الصادر في 22 فبراير/شباط إيران وقال إنها سعت إلى التزود بأجهزة طرد مركزي أكثر فعالية لتخصيب اليورانيوم.

يذكر أن قرار مجلس الأمن الأخير يفرض مزيدا من القيود على السفر إضافة إلى قيود مالية على شخصيات وشركات إيرانية، ويوسع الحظر على التجارة في السلع ذات الاستخدامات المدنية العسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة