مالي تخلي سبيل مدان بخطف إسبانييْن   
الثلاثاء 1431/9/15 هـ - الموافق 24/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:59 (مكة المكرمة)، 1:59 (غرينتش)
صورايا رودريغز تتوسط بيلالتا وباسكوال في قاعدة في واغادوغو (الفرنسية)

قالت مصادر في مالي إن السلطات المالية أطلقت سراح مواطن مالي أدانته موريتانيا لدوره بخطف إسبانييْن احتجزتهما القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ثم أفرجت عنهما أمس، يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه صحف إسبانية عن صفقة، وقال التنظيم المسلح إن الإفراج عن الرهينتين كان مقابل تلبية بعض شروطه. 

وكانت الحكومة الإسبانية أعلنت أمس الإفراج عن ألبرت بيلالتا وروكي باسكوال وهما متطوعان في منظمة إغاثة خطفا قبل 268 يوما في شمال موريتانيا.

وقال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو "هذا ينهي عملا إرهابيا ما كان ينبغي أن يحدث أبدا"، لكن دون أن يوضح تفاصيل الإفراج، وإن شكر لحكومات المنطقة الدورَ الذي لعبته.

ونُقل باسكوال وبيلالتا برا من مالي إلى بوركينافاسو حيث التقيا الرئيس بليز كمباوري، ثم طارا إلى برشلونة في صحبة سكرتيرة الدولة الإسبانية لشؤون التعاون الدولي صورايا رودريغز.

عمر الصحراوي
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر محلية في باماكو قولها إن الإفراج كان صفقة إسبانية مالية أبرمها وسطاء من قبائل شمالي مالي تقضي بأن تتسلم مالي من موريتانيا عمر ولد سيدي أحمد (الملقب بعمر الصحراوي) المتهم بالمشاركة في خطف الإسبانييْن.

وسلمت نواكشوط عمر الصحراوي الاثنين الماضي إلى باماكو رغم أنها حكمت عليه الشهر الماضي بالسجن مع الأشغال الشاقة 12 عاما، وقد رحل إلى بلاده دون أن يعرف بذلك محاموه حسب ما نقلته عنهم إلباييس الإسبانية.

حكومة ثاباتيرو دفعت فدية بملايين اليوروات حسب صحف إسبانية (الفرنسية-أرشيف)
وأفرج عن عمر الصحراوي أمس في باماكو قبيل الإفراج عن الإسبانييْن، كما قال لوكالة الأنباء الفرنسية ابن عم له اسمه محمد روى أنه رأى بأم عينيه قريبه حرا طليقا، وهي رواية أكدها وسيطٌ شارك في الإفراج عن الإسبانيين.

ونقلت إلباييس عن عضو في فريق الدفاع عن عمر الصحراوي قوله إن موكله لا يواجه أي ملاحقات في مالي، بل إن الدفاع يقول إن باماكو لم تطلب تسليمه أصلا.

فدية إسبانية
وتحدثت صحيفتا إلموندو وإي بي سي الإسبانيتان عن صفقة دفعت بموجبها إسبانيا فدية تتراوح بين 3.8 وعشرة ملايين يورو مقابل الإفراج عن رعيتيها.

وكانت مالي أفرجت في وقت سابق من العام عن أربعة إسلاميين في خطوة أعقبها الإفراج عن فرنسي خطفته القاعدة، ولقي الموقف المالي انتقادات الجزائر وموريتانيا والنيجر.

وتحدثت قاعدة المغرب الإسلامي عن إفراجٍ تم بعد تلبية "بعض" مطالبها، حسب ما ذكرته إلباييس استنادا إلى تسجيل صوتي قصير ذكرت أنها تلقته من التنظيم.

وقالت الصحيفة إن التنظيم اعتبر في التسجيل الطريقة التي أدارت بها الحكومة الإسبانية الملف و"حكمتها" درسا للمخابرات الفرنسية، في إشارة إلى عملية فرنسية موريتانية فاشلة لتحرير رهينة فرنسي أعدمته القاعدة في آخر المطاف الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة