عشائر الأنبار تشكو التسويف في تسليحها   
الثلاثاء 1436/7/23 هـ - الموافق 12/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد 

تشكو العشائر السنية في غربي وشمالي العراق عدم امتلاكها السلاح الذي يمكنها من مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، كما تشكو أيضا من رفض الحكومة العراقية تسليحها رغم أن رئيس الحكومة حيدر العبادي وافق نهاية العام الماضي على تسليح عشائر الأنبار لمواجهة تنظيم الدولة.

وأكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت للجزيرة نت أن الحكومة العراقية "لم تقم بتسليح العشائر، كما أنها في الوقت نفسه ترفض تسليحها من قبل الولايات المتحدة، ونحن باقون في مرمى نيران تنظيم الدولة"، وأوضح أن "الحكومة لم تسلح عشائر الأنبار بالأسلحة والمعدات التي تتلاءم وحجم المعركة التي تخوضها فالأسلحة الخفيفة لم تعد قادرة على حسم المعارك".
كرحوت: الحكومة ترفض تسليح عشائر الأنبار (الجزيرة)

إمكانيات معطلة
وقال كرحوت "الأنبار لديها الإمكانات البشرية التي تمكنها من مساندة القوات الحكومية التي بدأت منذ الشهر الماضي حملة تستهدف استعادتها من يد تنظيم الدولة، لكنها لا تمتلك السلاح".

وتابع "هذا أمر يعرضها للخطر في أي لحظة وهي تحتاج التسليح بأسرع وقت، لتتمكن من الدفاع عن مدنها، خاصة أن تنظيم الدولة يمتلك سلاحا وعتادا يفوق ما تمتلكه العشائر".

من جهته، قال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي للجزيرة نت إن الأخير "لا يرفض تسليح عشائر الأنبار، فهي جزء من الحرب التي يخوضها العراق ضد التنظيمات الإرهابية، لكنه يريد تقنين عملية التسليح، والمنفذ الوحيد لتسليح عشائر الأنبار هو وزارة الدفاع".

وتابع "الحكومة لا تريد أن تكون عملية التسليح عشوائية وغير خاضعة للضوابط والإجراءات القانونية، لتتمكن من معرفة السلاح وأين سيكون، وما هي نتائجه، كما تؤكد أهمية تواجد عشائر الأنبار في المعارك، وتعتبرها جزءا من منظومة وطنية تقاتل ضد الإرهاب".

 المطلك يدعو الحكومة إلى إدراك أهمية تسليح عشائر الأنبار (الجزيرة)

غياب الثقة
ودعا عضو اللجنة الأمنية في مجلس النواب العراقي حامد المطلك الحكومة العراقية إلى أن تعي "أهمية تسليح عشائر الأنبار في الحرب ضد الإرهاب، والعمل على تقوية علاقتها بالأجهزة الأمنية للنجاح في عملية تحرير المحافظة".

وأضاف "هناك تباطؤ حكومي في عملية تسليح عشائر الأنبار القادرة على حسم المعركة لصالحها لو توفر لها السلاح الكافي لذلك، والوضع في المحافظة لا يحتمل التأخير أكثر في عملية التسليح، فالإرهاب يضرب بقوة ولا يوجد سلاح كاف لصده".

وأرجع المحلل السياسي علي التميمي تأخير تسليح عشائر الأنبار إلى "انعدام الثقة بين الحكومة العراقية وعشائر الأنبار، خاصة أن الحكومة قادرة على زج أبناء العشائر في الحشد الشعبي أو في القوات الأمنية، لكنها تخشى أن ينقلب الأمر ضدها".

ونبه إلى أن تسليح عشائر الأنبار "يحتاج مواقف موحدة وتطمينات من قبل الحكومة المحلية في الأنبار ووجهائها للحكومة الاتحادية بأن السلاح لن يستخدم ضدها ولن يصل أو يباع -مثلما أثير في الإعلام- إلى تنظيم الدولة".

يذكر أن الأنبار محافظة صحراوية شاسعة لها حدود مع ثلاث دول، هي سوريا والأردن والسعودية. وزار العبادي في الشهر الماضي قاعدة عسكرية فيها، واطلع على الاستعدادات لاستعادة المساحات الواسعة التي سيطر عليها تنظيم الدولة، كما تم تسليم بنادق كلاشينكوف لمتطوعين من العشائر، وهو ما لاقى انتقادا في الأوساط السياسية السنية التي قالت إن "السلاح قديم ولا يرقى إلى حجم المعركة".

ويتردد في الأوساط الشعبية والسياسية العراقية أن جزءا من السلاح الذي سلمه رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي إلى عشائر الأنبار ذهب بالفعل إلى تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة