العموم البريطاني يوافق على مذكرة الحكومة حول العراق   
الأربعاء 1423/12/25 هـ - الموافق 26/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير يرد على أسئلة النواب أثناء جلسة مجلس العموم البريطاني

ــــــــــــــــــــ
الجمعية الوطنية الفرنسية تفتح النقاش حول العراق ورئيس الوزراء يقول إن "أزمة اليوم قد تكون الحرب غدا"
ــــــــــــــــــــ
دو فيلبان يعتبر أن توازن القوى القائم حاليا في مجلس الأمن يستبعد فرضية استخدام حق الفيتو ضد مشروع قرار ثان ــــــــــــــــــــ
مصدر في الكرملين يشير إلى أن موسكو قد تلجأ إلى استخدام حق الفيتو في حال حصول تصويت على مشروع قرار ثان حول العراق
ــــــــــــــــــــ

أجاز مجلس العموم البريطاني مساء الأربعاء مذكرة قدمتها حكومة رئيس الوزراء توني بلير تؤكد أن أمام العراق فرصة أخيرة لنزع سلاحه بعدما وافق عليها 434 نائبا من أصل 659.

لافتة لجماعة السلام الأخضر مكتوب عليها "لا للحرب" خارج مقر مجلس العموم البريطاني

وقبل تبني المذكرة بدقائق، أصيب توني بلير بأكبر إخفاق في مجلس العموم منذ توليه منصبه عندما صوت قرابة 200 نائب لصالح تعديل على المذكرة يعارض سياسته حول العراق.

لكن معارضي الحرب في المجلس فشلوا في الحصول على أغلبية بالبرلمان لصالح تعديل في المذكرة الحكومية يعتبر أن الحرب يجب أن تكون الملاذ الأخير.

وقبل إجازة المذكرة، خاطب بلير النواب معربا عن ثقته في أن مجلس الأمن الدولي سيجيز مشروع القرار الأميركي البريطاني المتعلق بالعراق، رغم معارضة العديد من الدول. ودافع بلير عن نهجه المتشدد بشأن الأزمة العراقية واتهم الرئيس العراقي صدام حسين مجددا بانتهاك القرارات الدولية.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي حول قرار ثان لن يكون قرارا حكيما إذا انتهك العراق بشكل واضح القرار 1441، وذلك ردا على سؤال لزعيم المعارضة المحافظة إيان دانكن سميث عن احتمال استخدام فرنسا الفيتو حول قرار ثان قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا ودعمته إسبانيا.

وأكد بلير أن العامل الحاسم هو معرفة إذا ما تعاون العراق بشكل تام وفوري وغير مشروط مع الأمم المتحدة. ورأى أن رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" هانز بليكس يدعم موقفه من الأزمة العراقية بعدما قال في تصريحات نشرت اليوم إنه "لا يزال من غير الواضح إذا ما كان العراق يريد فعلا التعاون".

جاك سترو

من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن اللحظة الحاسمة بالنسبة للعراق باتت قريبة.

وقال سترو في كلمة أمام النواب في مجلس العموم البريطاني لدى افتتاح المناقشات حول الملف العراقي إن على الرئيس العراقي نزع أسلحته طوعا وإلا تحمل مجلس الأمن الدولي مسؤوليته لضمان إزالة أسلحة بغداد بالقوة.

البرلمان الفرنسي
في هذه الأثناء افتتح في الجمعية الوطنية الفرنسية النقاش حول العراق. وهذه هي المرة الأولى منذ بدء الأزمة العراقية التي يناقش فيها البرلمان الفرنسي سياسة الرئيس جاك شيراك الداعية إلى نزع الأسلحة العراقية سلميا خلافا لواشنطن ولندن.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران أمام البرلمان إن "أزمة اليوم قد تكون الحرب غدا". وأوضح "لا نعتقد بأن طريق القوة أقصر وأكثر أمانا من طريق عمليات التفتيش التي تتم من دون حوادث منذ 27 نوفمبر/ تشرين الماضي وقد بدأت تعطي ثمارها".

وأكد على ضرورة مواصلة عمليات التفتيش، مشيرا إلى أنه لا مبرر لاعتماد قرار ثان في الظروف الراهنة. واعتبر أن الموقف الفرنسي الرافض للتحرك من جانب واحد يهدف للمحافظة على وحدة المجتمع الدولي. ورأى رافاران أن حربا على العراق ستؤدي إلى انقسام المجتمع الدولي وتضعف الائتلاف المناهض للإرهاب الذي تكون بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

دومينيك دو فيلبان
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اليوم أمام مجلس الشيوخ الفرنسي خلال جلسة مناقشات خصصت للأزمة العراقية إن القرار الذي طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا ودعمته إسبانيا الاثنين الماضي على مجلس الأمن الدولي يفتح "بوضوح الطريق" أمام حرب في العراق. وأوضح أن نزع سلاح بغداد بطريقة سلمية سيكون "قدوة لحل أزمات أخرى، وسيشكل مرجعا".

تطورات أخرى
على صعيد التطورات المرتبطة بالأزمة العراقية، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن توازن القوى القائم حاليا في مجلس الأمن يستبعد فرضية استخدام حق الفيتو ضد مشروع القرار بشأن العراق الذي طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا أول من أمس في نيويورك.

وأشار دو فيلبان إلى أن القرار يحتاج إلى تأييد تسع من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن لإصداره. ودعا العراق إلى تدمير ما لديه من صواريخ الصمود/2 التي يدور حولها النزاع حاليا.

إيغور إيفانوف
كما دعا وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بغداد إلى الاستجابة لمطالب أنموفيك بتدمير صواريخ الصمود/2 في أقرب وقت ممكن، واتخاذ إجراءات إضافية أخرى في إطار التعاون مع المفتشين الدوليين بغية إغلاق ملف الصواريخ. وقال ناطق باسم الخارجية الروسية إن العديد من القضايا في المرحلة الراهنة تتوقف على العراق، وأشار إلى أن روسيا تعمل باستمرار مع القيادة العراقية من أجل تعاون أكبر مع أنموفيك ووكالة الطاقة الذرية الدولية.

وقد نقلت وكالة إيتار تاس الروسية اليوم عن مصدر في الكرملين لم يكشف عن هويته أن موسكو قد تلجأ إلى استخدام حق الفيتو (النقض) في حال حصول تصويت على مشروع القرار حول العراق، ورأى المصدر أن مشروع القرار غير مقبول، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اللجوء إلى الفيتو سيشكل تطورا مؤسفا للأوضاع لأنه سيعني انشقاقا داخل الأسرة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة