الفلسطينيون يثقون أكثر بالإعلام الخاص والأجنبي   
السبت 1426/9/20 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
الدراسة أظهرت أن ثقة الفلسطينيين بالإعلام الرسمي متزعزعة  (رويترز-أرشيف)
 
يرى مختصون في شؤون الإعلام وصحفيون أن ثقة الفلسطينيين بما تنقله وسائل الإعلام الرسمية من أخبار مزعزعة مقابل الإعلام الخاص، فيما الثقة الأكبر هي في وسائل الإعلام الخارجية.
 
وأكد هؤلاء المختصون في أحاديث للجزيرة نت أنه مع ازدحام الفضاء الفلسطيني بعشرات المحطات الإذاعية والتلفزيونية الرسمية والخاصة تتباين مواقف المواطنين، لكن الغالبية تتجه للإعلام الخارجي لمعرفة الحقيقية حول مختلف الأحداث.
 
ثقة ضعيفة
ويقول خبير الإعلام الدكتور فريد أبو ضهير، المحاضر بقسم الإعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس إن الثقة بوسائل الإعلام الرسمية ضعيفة جدا لتركيزها على الأخبار الرسمية وأخبار مؤيديها، إضافة لعدم جرأتها على طرح كثير من القضايا التي تهم الشارع الفلسطيني وهمومه اليومية.
 
وأضاف أن الثقة بالإعلام المؤيد للمعارضة من قبل أنصار المعارضة عالية لأنها تعبر عن مشاعرهم وهمومهم، ومع ذلك قد يمل حتى الموالون لهذه المحطات من متابعتها، لكن ثقة المواطن "غير المؤطر" تتفاوت، فأحيانا يجد الإعلام الخاص يعبر عن واقعه وهمومه، وأحيانا غير ذلك.
 
المصور البريطاني جيمس ميلر الذي قتل بجنوب غزة في 2003 (رويترز)
ويؤكد الخبير الفلسطيني أن الإعلام الخارجي فتح نافذة واسعة على الآراء الأخرى، وأصبح له تأثير كبير حيث يقدم للمواطن وجبة دسمة من المعلومات ويغطي الأحداث خاصة السياسية والمصيرية بموضوعية دون انحياز.
 
تفاعل الشارع
من جهته يرى الإعلامي محمود خلوف من وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الشارع الفلسطيني يتفاعل مع الإعلام المعارض أكثر من الإعلام الرسمي أو القريب من الخط الرسمي، لأنه يلامس حياته وإن كان مسيسا وموجها,  مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الثقة عالية جدا في الفضائيات العربية وبخاصة قناة الجزيرة.
 
وأوضح خلوف أن هامش الحرية الممنوح للإعلام الرسمي بات أكبر في عهد الرئيس أبو مازن، لكن منحها الثقة من قبل المواطنين يحتاج إلى وقت، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المواطن العادي أصبح أمام الكثير من الخيارات السهلة ويستطيع الحصول على المعلومة من أي وسيلة أخرى.
 
نفي الاتهام
في المقابل ينفي ممثلو وسائل الإعلام الرسمية والخاصة الاتهامات الموجهة لهم بالانحياز، مشددين على أن الشارع الفلسطيني يستقي معلوماته من وسائل الإعلام المحلية في الغالب.
 
ويرفض علي حسين رئيس تحرير وكالة "وفا" الرسمية اتهام الوكالة بالانحياز للسلطة وحركة فتح، مؤكدا أن العكس هو الصحيح "منذ نحو عام تقريبا"، وأن الوكالة تغطي الأخبار لكل التنظيمات الفلسطينية، لكنها تبتعد عن المواضيع التي تمس الوحدة الوطنية.
 
وأرجع حسين سبب تفضيل المواطن الفلسطيني للإعلام الخارجي إلى كونه أسهل من حيث الاستخدام وأسرع في وصول المعلومة، ومتاح للجميع بسهولة, موضحا أن وكالة "وفا" أحد مصادر وسائل الإعلام الخارجية للحصول على الرواية الفلسطينية.
 
وأضاف أن الوكالة تحرص على تغطية الأخبار المحلية التفصيلية والسياسية العامة التي تشغل بال المواطن، مجددا نفيه وجود أي انحياز للسلطة والحزب الحاكم (فتح) سواء من حيث التوظيف أو السياسة الإعلامية.
 
حماس والإعلام
وينفي رائد أبو داير مدير إذاعة صوت الأقصى المحسوبة على حركة حماس انحياز الإذاعة التي يديرها لحركة حماس، متهما في المقابل الإعلام الرسمي بالانحياز للسلطة وحركة فتح.
 
وأضاف أن وسائل الإعلام المحلية أصبحت المصدر الأساسي للمعلومة بالنسبة للمواطن الفلسطيني وكثير من وكالات الأنباء, مشيرا إلى أن الإعلام الخاص يشمل مجموعة من رؤى الفصائل للقضية والعلاقات الداخلية مع الأطراف الأخرى.
 
كما جدد تأكيده أن الإعلام الخاص ليس منحازا للفصائل بمجمله سوى في أوقات الأزمات، موضحا أن إذاعة الأقصى "تسمع المواطنين كافة المواقف".


ـــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة