الفضيلة التركي يؤيد مقترحات حكومية لإصلاح الاقتصاد   
الخميس 5/1/1422 هـ - الموافق 29/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمال درويش
أعلن حزب الفضيلة، أكبر أحزاب المعارضة التركية تأييده للقرارات الطارئة المزمع تشريعها خلال الأسبوعين القادمين من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا. ودعا وزير الاقتصاد كمال درويش إلى سرعة إقرار القوانين من أجل تخفيف الأزمة التي تمر بها البلاد.

وقال بولنت أرنيك وهو مسؤول كبير في حزب الفضيلة وعضو في البرلمان في مؤتمر صحفي "إذا كانت القرارات الخمسة عشر التي يراد تشريعها ستخرج البلاد من أزمتها فإننا سنؤيدها باسم 65 مليون تركي".

وتتضمن القرارات المزمع تشريعها تحرير البنك المركزي وجعل إجراءات إعلان إفلاس الشركات أكثر سرعة.

ولكن أرنيك اتهم الحكومة بالعمل على قيام حكومة مؤقتة في البلاد في ظل عجز الحكومة الائتلافية الحالية عن الخروج من الأزمة الاقتصادية.

ويقول مراقبون إن قيام حكومة مؤقتة لمواجهة الأزمة الاقتصادية والتحضير لانتخابات عامة ستترك هامشا واسعا للجيش صاحب الحضور القوي في السياسة التركية من أجل ممارسة نفوذه على السياسية المحلية في البلاد.

وقال إرنيك إن قيام حكومة مؤقتة من التكنوقراط من شأنها في مثل هذه الظروف أن تعيد تركيا إلى الوراء وتعزل البرلمان وتقوم بتقييد الحريات العامة.

ويواجه حزب الفضيلة قرارا محتملا بالحل من المحكمة بتهمة العمل على الإطاحة بالنظام العلماني في البلاد لإقامة دولة إسلامية.

وضم عضو البرلمان ردفان بوداك الذي ينتمي إلى حزب رئيس الوزراء (اليسار الديمقراطي) صوته إلى حزب الفضيلة في الدعوة إلى إجراء تغيير حكومي. وقال بوداك وهو قيادي نقابي سابق إنه يتعين على الحكومة إجراء تغييرات من أجل الفوز بثقة المجتمع في إقرار البرنامج الاقتصادي الذي تسعى إليه الحكومة مع صندوق النقد الدولي لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية.

ويقول المراقبون إن ما هو أهم من تأييد حزب الفضيلة للإصلاحات الاقتصادية إرادة الحكومة نفسها في إجراء مثل تلك الإصلاحات، وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قد أعلن أمس الأربعاء أن تمرير هذا العدد الكبير من القوانين قد يكون متعذرا بسبب ضيق الوقت.

لكن وزير الاقتصاد التركي والرجل المكلف بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية كمال درويش شدد على أنه يتوجب على الحكومة التركية تقديم برنامجها لإنعاش الاقتصاد في البلاد بحلول الخامس عشر من أبريل/ نيسان القادم. وأضاف أن من شأن هذا تخفيف الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى انهيار الليرة التركية وخسارتها 30% من قيمتها أمام الدولار الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة