استسلام المتهم الرئيسي بمجزرة الفلبين   
الخميس 8/12/1430 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)

البحث لا يزال مستمرا في موقع المجزرة (الفرنسية)


استسلم المتهم الرئيسي في مجزرة ماغويندناو جنوب الفلبين التي ذهب ضحيتها 57 شخصا لقوات الأمن، وسط تداعيات سياسية متوقعة بسبب انتماء المتهم وهو عمدة مدينة داتو أونساي إلى الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه الرئيسة غلوريا أورويو.

وأكد مصدر عسكري فلبيني الخميس أن المدعو داتو أندال أمباتوان عمدة مدينة داتو أونساي التابعة لمقاطعة ماغويندناو جنوب البلاد -والتي يحكمها والده الذي يحمل نفس الاسم- سلم نفسه للسلطات الأمنية بحضور أحد كبار مساعدي الرئيسة أورويو.

وتم نقل أمباتوان -المتهم بقيادة وتخطيط المجزرة التي وقعت يوم الاثنين الماضي- في مروحية إلى مطار مدينة مجاورة ومنها إلى مانيلا للمثول أمام السلطات المختصة.

وجاء إعلان نبأ استسلام المتهم بعد اعتقال الجيش عشرين شخصا آخر يعتقد بتورطهم في الجريمة وتجريد مائتين من العناصر المسلحة التي تعمل لصالح عائلة أمباتوان، كما قامت قوات الأمن باقتحام مقر المجلس البلدي ومبنيين آخرين بعد تلقيها معلومات تفيد بلجوء المسلحين المتورطين في المجزرة إليها.

حصيلة المجزرة
في الأثناء لا يزال البحث مستمرا في موقع المجزرة مع إعلان السلطات عن ارتفاع عدد القتلى إلى 57 بعد العثور على جثث جديدة الأربعاء، في ظل استمرار حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة.

دورية للجيش في بلدة أمباتوان تطبيقا لقرار حالة الطوارئ (الفرنسية)
ورغم عدم تحديد هويات جميع القتلى، رجحت مصادر فلبينية أن يكون أكثر من 22 صحفيا بين الضحايا تم التعرف على أحدهم وهو مراسل وكالة أسوشيتد برس بالمنطقة.

وتضم لائحة القتلى عددا من أقارب ومناصري زعيم سياسي بالمنطقة مناوئ لعائلة المتهم الرئيسي، ويدعى إسماعيل مانغوداداتو الذي يسعى لترشيح نفسه خصما لأمباتوان على عمدة مقاطعة ماغويندناو.

وقال شهود عيان إن مائة مسلح اعترضوا الاثنين موكبا تقوده زوجة إسماعيل التي كانت في طريقها إلى مقر المقاطعة لتقديم أوراق زوجها للترشح إلى الانتخابات المحلية والعامة التي ستجري العام المقبل.

وقام المهاجمون باقتياد الموكب إلى تلة على جانب الطريق قبل أن يبادروهم بإطلاق النار من مسافة قريبة وذبحهم بالسكاكين ورمي جثثهم في حفر كانت مجهزة مسبقا، وذلك بأمر من أمباتوان الابن لحرمان خصمه السياسي من الترشح للانتخابات.

التداعيات السياسية
وفي محاولة منه للنأي بنفسه عن التداعيات السياسية للحادث على اعتبار أن المتهم الرئيس بالمجزرة هو أحد أقوى حلفاء الرئيسة أورويو بالمقاطعة، أعلن لاكاس كامبي أحد أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم شطب اسم أمباتوان ووالده وأخيه من سجل العضوية.

وكان أمباتوان الأب قد انتخب حاكما لمقاطعة ماغويندناو ثلاث مرات متتالية فيما يشغل نجله الثاني زالدي منصب حاكم إقليم مندناو ذي الإغلبية المسلمة الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي ويضم ست مقاطعات، تشكل في مجموعها رصيدا انتخابيا كبيرا للرئيسة أورويو وأنصارها.


يُذكر أن الانتخابات العامة التي ستجري في مايو/ أيار المقبل تشمل انتخابات مجالس وحكام المقاطعات والأقاليم إلى جانب الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة