إثيوبيا تعيش هاجس كارثة اقتصادية بسبب إنفلونزا الطيور   
الأربعاء 1427/2/29 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
 الجهل بطبيعة إنفلونزا الطيور يزيد مخاوف مستهلكي الدواجن (الجزيرة نت)
 

مع توارد الأنباء عن نفوق آلاف الدواجن في جنوب إثيوبيا بأعراض مماثلة لتلك التي تصاحب مرض إنفلونزا الطيور, تزداد مخاوف المنتجين والمستهلكين من وصول المرض للبلاد رغم الطمأنة الرسمية بهذا الشأن.

 

وتعززت هذه المخاوف بالجهل العام بطبيعة المرض وطرق انتشاره بين البشر والاعتماد على الشائعات كمصدر للمعلومات. وأدى ذلك إلى تخلي الكثيرين عن تناول الدجاج والبيض وهبوط أسعاره بنسبة 80% في بعض المدن، فضلا عن توقف العديد من المحال التجارية عن عرضه للبيع.

 

هذه المخاوف تأتي رغم تأكيد نتائج الفحوص التي أجريت على عينات من الدواجن النافقة خلوها من فيروس(H5N1) القاتل، إلا أنها لم تؤكد خلوها من أنواع الفيروس الأخرى.

 

ولجأت السلطات الصحية والزراعية إلى إجراءات احترازية، فأحرقت 9000 دجاجة بعد نفوق 6090 منها في إحدى مزارع الجنوب، وفرضت قيودا صارمة على حركة منتجات الدواجن في محيط 60 كلم حول المزرعة المشبوهة.

 

كما أطلقت السلطات حملة توعية عامة للتخفيف من آثار الأزمة. وتم تثبيت نظام للمراقبة والرصد حول البحيرات والوديان التي تمر بها الطيور المهاجرة. ومازال الحظر الشامل على استيراد جميع أنواع الدواجن والطيور ساري المفعول.

 

كارثة اقتصادية

وديان إثيوبيا الدافئة تجذب الطيور (الجزيرة نت)
وتزامنت  هذه المخاوف مع شهري صيام النصارى الذي ينعدم خلالهما استهلاك اللحوم بينهم تقريبا، مما شكل ركودا حقيقيا لصناعة الدواجن. وقال أحد مربي الدجاج للجزيرة نت "أصبحنا نبيع الدجاج بسعر البيض".

 

وتتراوح ثروة إثيوبيا من الدواجن بين 35 و 50 مليون دجاجة يربيها صغار المزارعين وأرباب البيوت. وتخشى السلطات من تأثير الأزمة على هذه الشريحة التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد البلاد.

 

وأبلغ مدير قسم الرصد والتحكم في وزارة الزراعة السيد عبد الرحمن العروسي الجزيرة نت أنه على الرغم من تأكد خلو الطيور النافقة من المرض فإن آثاره الاقتصادية بدأت الظهور.

 

وأضاف أن ملايين النساء يقمن بتربية الدواجن في باحات البيوت والردهات بمساعدات عينية من الحكومة تتمثل في تزويدهن بدواجن مهجنة، وإن نفوق هذه الدواجن أو إحراقها ضمن إجراءات وقائية سيحول هؤلاء النسوة إلى متسولات بعد أن كن يعلن أسرهن.

 

وتقع إثيوبيا مع غيرها من دول شرق أفريقيا على خط هجرة الطيور بين آسيا وأوروبا، وتشكل بحيراتها ووديانها الدافئة محطات استراحة لملايين الطيور خلال رحلة الهجرة من شتاء أوروبا مما يجعلها من الدول الأكثر عرضة للإصابة بالمرض خلال هذه الفترة من السنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة