حماس تنتقد خطاب بان في بداية جولته بالشرق الأوسط   
الأربعاء 1430/1/18 هـ - الموافق 14/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)
بان كي مون (يسار) دشن جولته في المنطقة بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك (الأوروبية)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خطاب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مستهل جولة إلى الشرق الأوسط بدأها من مصر ولا يتوقع أن تشمل قطاع غزة الذي يتعرض لليوم الـ19 لعدوان إسرائيلي خلف أكثر من ألف شهيد.

ووصف نائب برلماني من حماس التصريحات التي أدلى بها بان في القاهرة بأنها غير متوازنة، معتبرا أن حديثه عن زيارة غزة في وقت لاحق لا معنى له على أرض الواقع إلا منح المزيد من الوقت لإسرائيل كي تبيد غزة.
 
وأوضح مشير المصري أن ما عبر عنه بان لا يعكس موقفا حازما لدفع إسرائيل للالتزام بقرار مجلس الأمن 1860 الذي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار.
 
وأضاف المصري أن تحرك بان جاء متأخرا كثيرا بعد استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة ما يربو على أربعة آلاف، وبعد تدمير غزة بالكامل.
 
ووصف المصري خطاب بان بأنه غير متوازن من حيث مساواته بين الضحية والجلاد وبعدم وضع اليد على المشكلة في المنطقة وهو الاحتلال، وتجاوز القوانين التي تعتبر المقاومة حقا مشروعا.
 
كما انتقد المصري رفض بان زيارة غزة والاطلاع على الأوضاع على الميدان باعتبارها منطقة منكوبة، قائلا إن زيارته لغزة بعد نهاية العدوان ستكون بلا جدوى.
 
مشير المصري: خطاب بان غير متوازن لأنه ساوى بين الضحية والجلاد
(الجزيرة-أرشيف)
وقف إطلاق النار
وقد دعا بان مجددا إلى وقف فوري لإطلاق النار في الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة, معربا عن أمله في أن تنتهي المبادرة المصرية إلى تحقيق نتائج بأقرب وقت ممكن.
 
وقال بان في مؤتمر صحفي بالقاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط "أكرر دعوتي لوقف فوري لإطلاق النار قابل للاستمرار, وهجمات حماس الصاروخية يجب أن تتوقف". كما أشار بان في الوقت نفسه إلى إدانته لما سماها العملية العسكرية المفرطة التي يقوم بها الإسرائيليون.

كان بان قد التقى الرئيس المصري حسني مبارك فور وصوله إلى القاهرة صباح اليوم في بداية جولة بالشرق الأوسط, حيث قال عقب الاجتماع "عبرنا عن خيبة الأمل والألم بسبب العنف في غزة".

وكانت رويترز نقلت في وقت سابق عن مسؤول بالأمم المتحدة أن بان سيطلب من القاهرة إيضاحات عن التقدم الذي تحقق في المبادرة المصرية لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة.

وقد أشار أبو الغيط من جهته إلى استمرار المحادثات بين مسؤولي المخابرات المصرية وحركة حماس حول مقترحات الهدنة, بينما قال القيادي بحماس موسى أبو مرزوق للجزيرة إن أي اقتراح يجب أن يتضمن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وفتح كافة المعابر.
 
كما أشار إلى تحفظات "جوهرية" على المبادرة المصرية قال إنها تتعلق بموقف المقاومة على الأرض.

وينتظر أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة الأردن وإسرائيل وسوريا. وكان قد أشار قبل وصوله إلى أنه لن يجري اتصالات مباشرة مع حماس.

من ناحية أخرى علمت الجزيرة أن لقاءات مكثفة تجرى بين وفد تركي برئاسة أحمد داود أوغلو مستشار رئيس الوزراء التركي والجانب المصري لبحث أفكار تركية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذكرت مصادر الجزيرة أن الوفد يجري اتصالات أيضا مع إسرائيل للتباحث في الأفكار التركية.

موراتينوس متفائل إزاء فرص التوصل لوقف إطلاق النار في غزة (الفرنسية-أرشيف)
تفاؤل إسباني

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس إنه استشعر من لقاءاته بعدد من كبار القادة الإسرائيليين في اليومين الماضيين أن إسرائيل "باتت أكثر استعدادا الآن للوصول إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة".

وقال موراتينوس في مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرئيس المصري في القاهرة إن الهدف من جولته الحالية في المنطقة يتمثل بشكل أساسي في المساهمة في إنجاح المبادرة المصرية.

وأعرب موراتينوس عن شعوره بالتفاؤل إزاء فرص التوصل لوقف إطلاق النار في غزة وهو ما يرجع في جزء منه لما لمسه من "تطور في موقف حركة حماس" على حد تعبيره.

في هذه الأثناء طالب رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بوقف "جميع إمدادات السلاح إلى قطاع غزة".

واعتبر توبولانيك أمام البرلمان الأوروبي في مدنية ستراسبورغ الفرنسية أن إسرائيل "لديها الحق في العيش بأمان بدون أن تتعرض لعمليات القصف الصاروخي".

في المقابل ذكر توبولانيك أن الفلسطينيين أيضا لديهم الحق في تأسيس دولتهم، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده تسعى جاهدة لوقف إطلاق النار في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة