الحرب على العراق قبل أعياد الميلاد   
الثلاثاء 1423/9/8 هـ - الموافق 12/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازال الملف العراقي يفرض نفسه على تناولات غالبية الصحف العالمية حيث أبرزت اليوم تصريحات أميركية بإمكانية وقوع الحرب قبل نهاية العام الجاري, واعتبرت توصية البرلمان العراقي برفض قرار مجلس الأمن جاءت منسجمة مع إستراتيجية صدام حسين غير المفهومة, كما استعرضت مجريات الأحداث في الأراضي المحتلة.

الحرب وشيكة

أميركا لن تنتظر حتى حلول شهر فبراير شباط القادم للتأكد من تعاون العراق في مسألة نزع أسلحة الدمار الشامل لديه

باول/ إندبندنت

فقد نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية قوله إن الحرب على العراق ربما تبدأ قبل نهاية العام الجاري أي قبل حلول موعد أعياد الميلاد حيث يأتي هذا التصريح متزامنا مع التحذيرات شديدة اللهجة التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس العراقي صدام حسين من عواقب عدم التزامه بقرار مجلس الأمن الجديد.

كما أبرزت الصحيفة تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي أشار فيها إلى أن بلاده لن تنتظر حتى حلول شهر فبراير/ شباط القادم للتأكد من تعاون العراق في مسألة نزع أسلحة الدمار الشامل لديه.

إستراتيجية كلاسيكية
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن قرار البرلمان العراقي وما جاء من نقاشات في جلسة مباحثاته قد فاجأت رجال السياسة في العالم العربي.

فقد عبر وزراء الخارجية والدبلوماسيون العرب أمس الأول عن ثقتهم أن الرئيس العراقي سوف يقبل بالقرار كأفضل طريقة لتجنب مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة. وذكر المسؤولون الذين اجتمعوا في القاهرة أنهم تلقوا تأكيدات من وزير الخارجية العراقي ومسؤولين عراقيين آخرين أن الحكومة العراقية ستقبل بالقرار.

ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين العرب إننا كنا نتوقع بعض الانتقادات للقرار من جانب العراقيين وليس رفضا بهذا الشكل. إنه من الصعب فهم إستراتيجية صدام.

بينما قال دبلوماسي آخر شارك في اجتماعات القاهرة إن ما خرجت به اجتماعات المجلس الوطني العراقي تعكس إستراتيجية صدام الكلاسيكية. وأضاف أن صدام لا يمكن التنبؤ به ولا يمكن أن تعرف ماذا سيفعل حتى تجيء اللحظة الأخيرة التي يتخذ بها القرار.

ضغوط أميركية

استعملت واشنطن أكثر من محور لممارسة الضغوط على دمشق من خلال اتهامها بالسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، أو عبر إبداء القلق من التعاون السوري - الروسي

لوموند

من جانبها تحدثت صحيفة لوموند الفرنسية عن ضغوط أميركية هائلة مورست على سوريا كي تصوت لمصلحة القرار الأخير بشأن العراق، معتبرة أن تصويت سوريا وجه رسالة قوية للعراق بأن الولايات المتحدة مصممة على أهدافها المتعلقة بهذا البلد وأن الولايات المتحدة بدأت ضغوطها هذه منذ أشهر ولم تكن وليدة الساعة.

فواشنطن استعملت أكثر من محور لممارسة الضغوط على دمشق من خلال اتهامها لسوريا بالسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، أو عبر إبداء القلق من التعاون السوري - الروسي في المجال النووي، يضاف إلى ذلك مشروع قانون محاسبة سوريا في الكونغرس بتهمة دعم حزب الله اللبناني والمنظمات التي تعتبرها واشنطن إرهابية.

وقد ساهم في مضاعفة الضغوط الأميركية على سوريا وعلى الدول العربية الأخرى المعارضة للتفرد الأميركي، الانتصار الساحق الذي حققه الجمهوريون في الانتخابات الأخيرة، وهو الانتصار الذي ساهم في بلورة قرار مجلس الأمن الأخير الذي وافقت عليه سوريا مرغمة.

العرب يقاطعون
وفي موضوع آخر كشف استطلاع للرأي نشرت صحيفة جيروزليم بوست الإسرائيلية نتائجه, أن انتخابات الكنيست المقبلة سوف تشهد مقاطعة كبيرة بين العرب الإسرائيليين داخل الخط الأخضر البالغ عدد هم 580 ألف شخص, وأفادت النتائج بأن حوالي 55% ممن يجوز لهم التصويت في الانتخابات من العرب الإسرائيليين لن يشاركوا في الانتخابات المقبلة.

وتشير نتائج الاستطلاع الذي
أجراه المركز العربي اليهودي للسلام إلى أن 30% قرروا مقاطعة صناديق الاقتراع بينما لم يحسم الـ
15% المتبقين رأيهم بعد. وكانت نسبة العرب الإسرائيليين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الكنيست الماضية 72%.

عملية واسعة

العملية الإسرائيلية الحالية في طولكرم ونابلس سوف تكون واسعة النطاق, وتستمر بضعة أيام كتلك التي وقعت في جنين

يديعوت أحرنوت

أما صحيفة يديعوت أحرنوت فقد كشفت أن العملية الإسرائيلية الحالية في طولكرم ونابلس سوف تكون واسعة النطاق, مشيرة إلى أنه تمت المصادقة عليها من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال اجتماع أمني حضره وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس هيئة الأركان ورؤساء الأجهزة الأمنية.

قد تغطي هذه العملية منطقة كبيرة نسبيا وتستمر بضعة أيام كتلك التي قام بها الجيش الإسرائيلي في جنين. وتستعد القوات الإسرائيلية لضرب التنظيمات التابعة لحركة فتح في منطقة نابلس والتي تعتبرها الأجهزة الأمنية مسؤولة عن عدة عمليات ضد إسرائيل.

ويعتقد مسئولو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن العمليات التي انطلقت من منطقة نابلس وقعت بسبب تخفيف الحصار الذي كان مفروضا على المدينة منذ عدة أشهر. وتخطط قيادة المنطقة الوسطى الآن وبعد أن قاربت الحملة العسكرية الإسرائيلية على الانتهاء لنقل مركز الثقل إلى منطقة نابلس, حيث وصلت إلى المدينة الكتيبة 202 التابعة لسلاح المظليين وهي من قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة