الشيخ البيتاوي يدعو الفلسطينيين للوحدة والاهتمام بالأسرى   
الجمعة 1429/4/12 هـ - الموافق 18/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)

الشيخ حامد البيتاوي يطالب بحملة فلسطينية ودولية من أجل الأسرى (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

دعا الشيخ حامد البيتاوي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى ضرورة الوحدة والاهتمام بالأسرى.

وقال الشيخ البيتاوي الذي أطلق سراحه أول أمس من سجون الاحتلال الإسرائيلي إنه يحمل رسالة من الأسرى والنواب المعتقلين تدعو إلى أن يكون هناك تفاعل كبير مع محنة الأسرى ومعاناتهم على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي.

وأشار البيتاوي في حوار مع الجزيرة نت إلى أن الأسرى يتعرضون لعلمية قمع ممنهج من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، وأن النواب والوزراء منهم يتعرضون لقمع أكبر، وخاصة خلال نقل أي أسير منهم من السجن إلى المحكمة.

وأوضح أن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك تعرض لأكثر من ثمانين عملية نقل، استغرقت إحداها حوالي 15 ساعة وهو مكبل اليدين معصوب العينين.

وبين البيتاوي أن اعتقالهم كان الهدف منه خلق حالة بلبلة في الشارع الفلسطيني، ولذلك لم يوجه اتهام واحد لأي منهم، وأوضح أن اعتقالهم كان إداريا ويتجدد باستمرار.

وعن الحوار بين الأسرى قال البيتاوي إن اتصالات جرت بين الأسرى من مختلف التنظيمات الفلسطينية في السجون مع الفصائل والقيادات الوطنية خارجها لإعادة تفعيل وثيقة الوفاق الوطني التي توصل إليها الأسرى قبل سنتين، والتي تؤكد على الوحدة وعدم الانقسام، وإعادة اللحمة، وتطبيق المبادرات العربية.

رأب الصدع
وانتقد البيتاوي حالة الانقسام التي يعيشها الفلسطينيون في ظل العدوان المستمر على الطرفين في الضفة وغزة من قبل الاحتلال.

وقال إن الانقسام "لا يولد إلا مزيدا من التأثير السلبي والخطير على شعبنا، وليس في مصلحة أحد، وأسرانا ناشدوا الجهتين بالضفة وغزة ضرورة رأب الصدع والمصالحة الوطنية وإعادة اللحمة، لأن المستفيد من ذلك الاحتلال فقط".

الشيخ البيتاوي يشارك في فعاليات يوم الأسير بنابلس (الجزيرة نت)
ودعا البيتاوي السلطة الفلسطينية بالضفة وحكومتها إلى عدم الرضوخ للمطالب الإسرائيلية والأميركية باستمرار الفرقة والانقسام.

ورفض الاعتقال السياسي لأي فلسطيني بالضفة أو غزة، كما رفض التعدي على أي جمعية خيرية أو إنسانية تقوم على خدمة الفقراء والمحتاجين، مشيرا إلى أنهم سيعملون على وقف الاعتقالات السياسية مستقبلا، وإطلاق سراح المعتقلين، ومنع أي اعتداء على أي شخص بسبب انتمائه السياسي.

وأكد البيتاوي أنه لن يكون في حالة صدام مع السلطة الوطنية بالضفة، وقال "إن الصدام مرفوض بالضفة وغزة، ونحن دعاة وحدة وضد الاقتتال وأصحاب مشروع نهضوي".

وأوضح  أن حل المجلس التشريعي لا يمكن القبول به مطلقا، واعتبر أن حل المجلس هدف إسرائيلي، مضيفا أنه جرى اعتقال أكثر من خمسين نائبا ووزيرا لأجل ذلك الهدف.

وشدد البيتاوي على أن المجلس التشريعي هو تشكيلة جديدة وجيدة لكافة أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله، مطالبا بإعادة تفعيله وتنشيطه بدلا من حله.

ودعا البيتاوي إلى رفض كافة أشكال المفاوضات مع إسرائيل، باعتبارها لم تحقق شيئا من الثوابت الفلسطينية كحق العودة وإزالة المستوطنات وتحرير الأقصى طيلة السنوات الماضية، مؤكدا ضرورة تكريس خيار المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة