محكمة ليبية تؤجل قضية البغدادي   
الثلاثاء 1434/1/28 هـ - الموافق 11/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)
البغدادي المحمودي(يمين) سمح له فقط بتأكيد حضوره خلال جلسة محاكمته (الفرنسية)

قررت محكمة ليبية خاصة بمحاكمة رموز النظام السابق في جلسة عقدتها أمس تأجيل محاكمة عدد من المتهمين بينهم البغدادي المحمودي آخر رئيس حكومة في نظام العقيد الراجل معمر القذافي إلى 14 يناير/كانون الثاني المقبل.

ومثل البغدادي المحمودي أمام محكمة استئناف طرابلس دائرة الجنايات الخامسة في جلسة دامت ساعة، وسمح له فقط بتأكيد حضوره للقاضي.

ووفق القرار الاتهامي الذي تلاه القاضي، يتهم المحمودي ب"تبديد أموال عامة" وارتكاب أعمال تهدف إلى "القتل المجاني لمواطنين" خلال الثورة الليبية.

وقررت المحكمة أيضا تأجيل محاكمة وزير الخارجية في النظام السابق عبد العاطي العبيدي، وأمين المؤتمر الشعبي العام  السابق محمد الزوي إلى السابع من يناير/ كانون الثاني المقبل. ويواجه كل منهما تهما بإهدار المال العام في ملف تعويضات  قضية لوكربي التي بلغت أكثر من ملياري دولار أميركي.

كما مثل أمام المحكمة أيضا المبروك محمد علي زهمول وعامر صالح ترفاس، وكانا يتوليان مسؤولية الشركة الأفريقية للاستثمارات التي كان يملكها سيف الإسلام القذافي

وكان غيابهما عن جلسة أولى مقررة في 12 تشرين الثاني/نوفمبر أدى إلى إرجائها بناء على طلب الدفاع.

وحضر جلسة محاكمة المتهمين رئيس المحكمة وأعضاء النيابة وبعض محامي المتهمين، إلى جانب عدد من أقاربهم وعدد من أعضاء الجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلام المحلية والعالمية.

تهم
ويواجه  المحمودي وزهمول وترفاس قضايا جنائية من بينها التحريض والقيام بأفعال القتل وتحويل مبالغ مالية في حسابات خاصة كدعم لوجيستي للنظام السابق بهدف إجهاض ثورة السابع عشر من فبراير/شباط وتهم بالفساد المالي.

ويذكر أن المحمودي كان قد فر من ليبيا في سبتمبر/ أيلول 2011 بعد سقوط طرابلس بأيدي الثوار،  ليتم اعتقاله بالجنوب التونسي قرب الحدود مع الجزائر, ثم قامت الحكومة التونسية بتسليمه إلى طرابلس في يونيو/ حزيران الماضي، وهو ما أثار موجة من الانتقادات لهذه الخطوة من قبل حقوقيين وسياسيين تونسيين مخافة ألا يحظى بمحاكمة عادلة.

ويعتبر المحمودي -الذي تسلم رئاسة الحكومة عام 2006- إلى جانب سيف الإسلام أهم الشخصيات التي تملك أسرار فترة حكم القذافي التي امتدت على مدى أربعة عقود. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة