معرضان دوليان بالمغرب للتوعية بالأرض والبيئة   
الأحد 15/5/1430 هـ - الموافق 10/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

صورة بالمعرض تظهر التوسع المديني في شنغلو الصينية (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

نظمت دارا الفنون بالرباط والدار البيضاء بشكل متزامن معرضا للصور يحمل عنوان "الأرض كما تبدو من الفضاء" ويهدف إلى مساندة السياسات التربوية الموجهة لتوعية الناس، وخاصة الشباب، بأهمية الحفاظ على الكرة الأرضية وبيئتها من الخراب والتلف بسبب سلوك الدول والشعوب.

وأفادت الجهة المنظمة وهي مؤسسة "بلانيت أوبزيرفر" (مراقبة الجو والفضاء) الفرنسية أنه إلى جانب هذه المؤسسة يساهم بعض المراكز العلمية في تنظيم المعرض الدولي المتنقل الذي يستمر طوال شهر مايو/أيار الجاري.

وذكر بيان صادر عن "بلانيت أوبزيرفر" أن هذا المعرض يأتي ضمن برنامج الاحتفاء بـ2009 عاما للفلك. وقام بالإعلان عن هذه المناسبة الاتحاد الدولي للفلك واختار لها شعار "الكون لك.. فاكتشفه".

يشار إلى أن هذا العام يشهد أيضا مرور 400 عام على تأسيس العالم الإيطالي الشهير غاليليو مرصده الفلكي. وقد نظم حفل الافتتاح بهذه المناسبة في مبنى اليونسكو بباريس يوم 15 يناير/كانون الثاني الماضي.

الهدف الأسمى
لقطة من المعرض تظهر بحر ويدل بالمحيط المتجمد الشمالي (الجزيرة نت)
وقالت الناطقة باسم "بلانيت أوبزيرفر" لور فوجرو للجزيرة نت إن الهدف الأسمى لهذا العمل هو توفير العيش الكريم في هذا الكوكب للأجيال المقبلة، وحث أصحاب القرار على استغلال الثروات الأرضية دون هدرها وتخريبها.

وأكدت أن الصور المعروضة اختيرت من بين مئات صور التي التقطتها الأقمار الصناعية الفرنسية لمناطق من الأرض وأنها تتضمن مقارنة بين ما كانت عليه من قبل وما صارت إليه الآن، محذرة من مزيد من التدهور وداعية إلى توقيف "التخريب والإفساد".

من جانبه أثنى مسؤول قسم التواصل بمديرية الأرصاد الجوية بالدار البيضاء محمد بلعوشي على هذه المبادرة، واصفا إياها بالضرورية في هذا الوقت الذي يعرف تحولات كبرى في تاريخه المناخي والبيئي.

وأضاف للجزيرة نت أن التعبئة ينبغي أن تشمل جميع الفئات، إذ إن جميع سكان الكوكب الأرضي مسؤولون عما لحقه من تغيرات خطيرة وما يهدده من مخاطر.

وحسب المتحدث فإن الوعي بهذا الجانب شهد توسعا في الفئات المستهدفة وفق برامج الزيارات التواصلية والعلمية التي يقوم بها لمديرية الأرصاد بالدار البيضاء. وضرب بلعوشي مثلا بزيارة "عدد من المكفوفين مؤخرا للمركز وهو ما كشف عن وعي عميق لدى هذه الفئة بالمخاطر التي تحيط بالحياة فوق الأرض".

ويثير المعرض انتباه زواره إلى مواضيع تتعلق بالتنوع النباتي والمناخ والتصحر وتدبير المياه والتلوث وغيرها. وعبر لوحات كبيرة ومتقنة يقدم المعرض نماذج من جهات مختلفة من الكرة الأرضية تظهر ما لحق بها من أضرار بسبب فساد السياسات البيئة و"الاعتداء" على الأرض.

واحة الكفرة بليبيا كما بدت في لقطة بالمعرض(الجزيرة نت)
خمسة محاور
وقسمت الصور إلى خمسة محاور كبرى، أولها الماء ويتضمن صور المحيطات والمياه الجوفية والمسطحات المائية والتنوع الحياتي البحري. أما الثاني فيتناول الإنسان في تجمعاته السكنية الضخمة والانفجار المديني والتوزيع الاجتماعي، وعلاقة الأرض بالحياة وجفاف الأنهار بسبب الري المسرف والعيش فوق تراب جامد، وعلاقة الأرض بالصحة.

المحور الثالث في المعرض تناول موضوع الطاقة، أي الأرض الباطنة والأتربة وعلم البراكين وغير ذلك. أما رابع المحاور فركز على التحولات المناخية ومخاطرها على الطبيعة من أعاصير وفيضانات غير مسبوقة.

وترافق الصور المعروضة شروح وبيانات تفسرها وتضع الأسئلة المقلقة حول المآل والمصير، ولا تنسى أن تقترح الحلول للخروج من المآزق والأنفاق المسدودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة