قراصنة السفن يتقاتلون وقوات أميركية تحاصرهم   
الثلاثاء 1429/9/30 هـ - الموافق 30/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
الأنباء تضاربت بشأن وجهة السفينة الأوكرانية المحملة بالأسلحة وعشرات الدبابات (الفرنسية)

قتل ثلاثة من قراصنة السفن قرب سواحل الصومال في اقتتال نشب بينهم بشأن كيفية التعامل مع سفينة أوكرانية محملة بأسلحة ودبابات, في حين تضاربت الأنباء عن وجهة الشحنة.

ونقلت وكالة رويترز عن برنامج مساعدة شركات النقل البحري بشرق أفريقيا أن نحو 50 من القراصنة على متن السفينة اختلفوا بشأن ما إذا كان يتعين إطلاق سراح طاقم السفينة وشحنتها.

وقال أندرو موانجورا من برنامج المساعدة ومقره كينيا إن "المتشددين على متن السفينة لا يريدون الاستماع لأحد". وأضاف أن "المعتدلين يريدون التراجع والأميركيين قريبون، لذلك فالكل متوتر, وقد وقع إطلاق نار وقتل ثلاثة من القراصنة".
 
شحنة إلى السودان
من جهة أخرى قال المتحدث باسم القراصنة سوغولي علي إن شحنة الأسلحة -وبينها 33 دبابة هجومية- في السفينة الأوكرانية محتجزة لدى جماعته منذ 25 سبتمبر/أيلول الجاري وكانت مرسلة إلى جنوب السودان وليس إلى كينيا كما أعلنت نيروبي.

وأضاف المتحدث أن الذي يهم جماعته هو دفع العشرين مليون دولار التي طلبها القراصنة كفدية للإفراج عن السفينة وشحنتها.

وكانت البحرية الأميركية أعلنت في وقت سابق أن السفينة التي كانت متوجهة إلى ميناء مومباسا الكيني كانت وجهتها جنوب السودان عبر نيروبي.

بالمقابل نفت وزارة الدفاع الكينية أن تكون السفينة الأوكرانية موجهة إلى السودان, مؤكدة أنها كانت موجهة إلى جيشها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع بوغيتا أونغيري إن "الحكومتين الكينية والأوكرانية تملكان كل الوثائق التي تثبت أن هذه الحمولة تعود إلى الحكومة الكينية وليس إلى جهات مجهولة في السودان".
 
وفي كييف أكدت وزارة الخارجية الأوكرانية أن الشحنة العسكرية كانت موجهة إلى كينيا وليس إلى السودان.
 
كاميرا الجزيرة أظهرت سفينة إيرانية محتجزة لدى قراصنة في بونت لاند
تحركات أميركية
 
وتأتي تلك التصريحات المتضاربة بينما أعلن الأسطول الخامس الأميركي أن بعض سفنه الحربية تحاصر سفينة الشحن الأوكرانية المختطفة من طرف قراصنة قبالة سواحل الصومال.
 
وأضاف البيان أن الأسطول الخامس يراقب حاليا الوضع عن كثب, مضيفا أنه سيواصل مراقبته لسفينة الشحن وبقاءه بالموقع بينما تتواصل المفاوضات.
 
كما أوضح أن هدف تواجد السفن الأميركية "ضمان أمن أفراد الطاقم ومنع إنزال شحنتها الخطيرة وضمان عودة السفينة إلى الجهة التي استأجرتها".
 
ويطالب القراصنة بفدية تبلغ عشرين مليون دولار مقابل إطلاق سراح السفينة التي تحمل قاذفات قنابل وذخائر و33 دبابة من طراز تي72، بحسب مصادر بحرية إقليمية.
 
ويوجد على متن السفينة أفراد الطاقم البالغ عددهم 21 شخصا وهم 17 أوكرانيا وثلاثة روس وواحد من لاتفيا.
 
عمليات متفرقة
من جانب آخر أظهرت الصور الأولى التي التقطتها كاميرا الجزيرة بمدينة إيل بولاية بونت لاند التي يتخذها القراصنة الصوماليون مركزا لهم, سفينة إيرانية مختطفة منذ نحو عشرة أيام من قبل القراصنة وهي راسية قرب شاطئ المدينة.

ويطالب القراصنة بفدية مقدارها ثلاثة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها.

كما ذكرت تقارير إعلامية ومصادر رسمية ماليزية أن القراصنة الصوماليين أطلقوا سراح ناقلة نفط ماليزية ثانية بعد دفع الحكومة فدية بمليون دولار.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن الناقلة التي اختطفت في خليج عدن يوم 19 أغسطس/آب الماضي في طريقها إلى جيبوتي شرقي أفريقيا، مؤدا أن فلبينيين من طاقم السفينة قتلا أثناء هجوم القراصنة عليها, في حين بقي 38 آخرون بصحة جيدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة