هل يحاكَم قادة "الإنقاذ" بالتحريض في "الاتحادية"؟   
الجمعة 7/4/1435 هـ - الموافق 7/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:18 (مكة المكرمة)، 17:18 (غرينتش)
دعوة لمحاكمة قيادات "جبهة الإنقاذ" بتهمة التحريض على العنف في أحداث الاتحادية (الجزيرة-أرشيف)
 
الجزيرة نت-القاهرة
 
طالبت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي ورفاقه الـ 14 المتهمين في قضية "أحداث الاتحادية" بضم قادة جبهة الإنقاذ إلى لائحة الاتهام في القضية ذاتها، بتهمة التحريض على اقتحام القصر الجمهوري، ومن بين المطلوبين من قبل هيئة الدفاع حمدين صباحي وعمرو موسى وممدوح حمزة.

ففي جلسة الأربعاء من محاكمة مرسي ورفاقه، يقول أشرف عمران -عضو هيئة الدفاع وعضو اللجنة القانونية بحزب الاستقلال وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية- "نحن مختصون في الدفاع عن الرئيس مرسي فقط، وقدمنا في القضايا التي يحاكم فيها دفاعا شكلياً بعدم اختصاص المحكمة، دون الدخول في الموضوع، حيث إن الدستور المستفتى عليه 2012 بأغلبية الثلثين ينص على تشكيل معين للمحكمة التي تحاكم رئيس الجمهورية، وهي غير المحكمة المنعقدة حالياً، وهذا ما دفع به الأستاذ سليم العوا".

تحريض الإنقاذ
ويضيف عمران متحدثا للجزيرة نت أما ممثلو الدفاع عن الـ 14 المتهمين في قضية أحداث الاتحادية فتحدثوا في الموضوع، وطالبوا هيئة المحكمة بضم قادة الإنقاذ للائحة الدعوى بتهمة التحريض على العنف والقتل، إضافة إلى تفنيد ادعاءات النيابة في التهم الموجهة لموكليهم.
الدعوة لمحاكمة حمدين صباحي وقادة الإنقاذ اختبار لنزاهة القضاء المصري (الأوروبية)

وعن حيثيات هذا الطلب، أوضح عضو هيئة الدفاع عن مرسي "في اليوم ذاته الذي سقط فيه القتلى بمحيط الاتحادية، قدم الأهالي بلاغات ضد قيادات الإنقاذ بتهمة التحريض في تلك الأحداث، والتي أفضت إلى قتل أبنائهم، واستدلوا على ذلك بأحاديث متلفزة لهؤلاء بثتها الفضائيات، حرضوا فيها على اقتحام القصر الجمهوري".

وعن توقعه لرد المحكمة، أفاد عمران أن الجلسة القادمة -مطلع مارس/آذار- ستظهر مدى استجابة المحكمة لطلب ضم قادة الإنقاذ للائحة الاتهام من عدمها.

وعن تقييمه لنزاهة القضاء، قال عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية "كل واقعة تقدر بقدرها، وما زالت المحكمة تنظر الدعوى في أحداث الاتحادية، ولم تصدر حكما بعد، ولا نستطيع إطلاق آراء جزافية عن مدى نزاهة القضاء في الحقبة الراهنة، فلا اتهام إلا برشد، ولا حكم إلا بيقين".

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بمصر

وترفض المتحدثة باسم التيار الشعبي هبة ياسين اتهام صباحي وقيادات الإنقاذ بالتحريض على العنف في أحداث الاتحادية، وتقول "هذا الطلب من قبل الدفاع يهدف إلى صرف الانتباه عن القاتل الحقيقي- مرسي ورفاقه- ولا دخل لحمدين وموسى والبرادعي بالتحريض، لأن التظاهرات كانت سلمية، والقتلى من شبابنا نحن وليسوا من شباب الإخوان كما يزعمون".

واستبعدت هبة ياسين في حديثها للجزيرة نت أن تؤثر مثل هذه الاتهامات على شعبية حمدين والنيل من فرصته للنجاح في سباق الرئاسة فيما لو أعلن ترشحه لاحقاً. مضيفة "لا يستطيع الإخوان تشويه صورة حمدين، ولا أحد يصدق اتهاماتهم، ومن حرض على العنف هو مرسي وجماعته".

وعن توجيه النيابة طلبا لحمدين للمثول للتحقيق في القضية ذاتها، أكدت هبة ياسين "ليس لدي أي معلومة عن هذا الشأن، وحتى لو صدر مثل هذا الطلب من هيئة المحكمة فنحن واثقون من نزاهة القضاء المصري".

محاكمة مسيسة
في السياق، يقول خالد المصري المتحدث باسم شباب السادس من أبريل "هي محاكمة لا تخلو من السياسة في واقعة محددة، وهناك فاعلون لم يمثلوا للتحقيق، مثل وزير الداخلية حينئذ، ووزير الدفاع ومسؤول الحرس الجمهوري، باعتبارهم مسؤولين عن الأمن، وأخيرا استجابت المحكمة لطلبنا باستجواب رئيس الحرس، ولكن ما زال باقي الشركاء في القضية طلقاء".

محاكمة مرسي ورفاقه لا تخلو من السياسة حسب خبراء القانون (رويترز)

وأشار المصري للجزيرة نت إلى أن حالة الاستقطاب الحادة تلقي بظلالها على المحاكمات. مضيفاً "لو كانت التهمة لقيادات الإنقاذ هي التحريض فكلنا محرضون، لكن سقوط قتلى من الطرفين تم بفعل فاعل، وبتغافل من الجهات المسؤولة عن أمن القصر الجمهوري وعن أمن البلاد، فسلامة المتظاهرين وأمن المنشآت تتحملها الأجهزة الأمنية".

وعن نزاهة القضاء في تحريك دعاوى -خاصة ضد معارضي السلطة القائمة- قال المتحدث باسم شباب السادس من أبريل "هذه المحاكمات تشوبها شبهة التسييس، وتحمل طابع الانتقام بسبب خلاف سياسي، حتى المتظاهرين سلميا يتم اعتقالهم -من كل الفصائل- بتهمة معارضة النظام، ولذلك تتم محاكمة مرسي ورفاقه عن قتل اثنين، والثمانية الباقون لا رثاء لهم ولا قضية، مع أن مرسي مسؤول فقط سياسياً، والأمن مسؤول رئيسي في تلك الواقعة عن تقصيره في الفصل بين المتظاهرين ومنع العنف في محيط تلك المنطقة السيادية".

وعن شهادته بشأن أحداث الاتحادية، أفاد المصري "كنا متواجدين هناك الثلاثاء، وكانت هناك دعوات لاقتحام القصر، وأوصلنا رسالة في مظاهرة حاشدة وانتهت المظاهرة في التاسعة مساء، وتبقى بعض المتظاهرين -لم نعرف لمن يتبعون- في تسع خيام، ثم جاء شباب الإخوان الأربعاء لفض اعتصام تلك الخيام وافتعلوا الشجار وسقط قتلى وجرحى من الطرفين، والقضاء وحده يحدد المسؤول عن التحريض وعن ارتكاب الجرم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة