تقرير أممي يهدد ساحل العاج بعقوبات جديدة   
الأحد 14/11/1425 هـ - الموافق 26/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)

دورية مشتركة لقوات الأمم المتحدة والجيش الحكومي بأبيدجان (رويترز-أرشيف)
حذرت مصادر من الأمم المتحدة من إمكانية فرض عقوبات جديدة على ساحل العاج بسبب استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وتعثر عملية إحلال السلام.

فقد أعدت المنظمة الدولية تقريرا جديدا يتضمن ملحقا سريا بأسماء 200 شخص من مسؤولين حكوميين وقيادات للمتمردين يواجهون التعرض لعقوبات أو محاكمتهم دوليا.

ويسرد التقرير قائمة بما وصفه المجازر والتعذيب وعمليات الاغتصاب واسعة النطاق وتجنيد الأطفال وانتشار فرق الموت في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والمتمردين على حد سواء خلال الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من عامين.

وقال مصدر أممي إنه تم إرسال التقرير إلى رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف.

ودعت لجنة التحقيق التي أعدت التقرير مجلس الأمن لأن يطلب من المحكمة الجنائية الدولية تحريك دعاوي على أولئك المسؤولين عن هذه الممارسات. وألقت الأمم المتحدة باللوم أيضا على القوات الفرنسية بساحل العاج في إصابة ثلاثة متظاهرين من الموالين للحكومة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.

وأصدر مجلس الأمن الدولي يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قرارا يحظر بيع أسلحة إلى أطراف الصراع في ساحل العاج ويهدد بحظر شامل على السفر وتجميد أرصدة بعض الأفراد.

 غباغبو (يمين) اتهم مرارا فرنسا بالانحياز للمتمردين (الفرنسية)
القوات الفرنسية
وتعرض الجنود الفرنسيون لانتقادات خلال أعمال العنف التي تفجرت مؤخرا ولم يشملها التقرير.

وفي هذا السياق قالت فرنسا إن قواتها ستمكث في ساحل العاج طوال المدة التي ستحددها الحكومة العاجية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وأجرى قائد أركان الجيش الفرنسي الجنرال هنري بنتجا محادثاته بساحل العاج مع الرئيس لوران باغبو وقائد القوات الحكومية. وأكد القائد الفرنسي تأييد باريس جهود الوساطة التي يقودها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، داعيا المتمردين إلى التعهد بوضع السلاح.

وقد توترت العلاقات بين ساحل العاج وباريس بعد تدمير القوات الفرنسية قبل شهرين القوة الجوية العاجية, بعد أن قصفت الأخيرة موقعا فرنسيا في بواكيه معقل المتمردين بشمال البلاد مما أدى إلى مقتل تسعة جنود فرنسيين.

وأدى تدمير هذه القوة الجوية إلى اندلاع أعمال عنف خاصة في أبيدجان استهدفت الفرنسيين وبقية الرعايا الغربيين. واتهمت حكومة ساحل العاج القوات الفرنسية باستعمال القوة المفرطة وقتل عشرات المتظاهرين, فيما لم تقر باريس إلا بمقتل 20 متظاهرا.

ودأب رئيس ساحل العاج على اتهام فرنسا بالتحيز للمتمردين ولكنه لم يذهب إلى حد مطالبتها بسحب قواتها من البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة