عباس يطالب بتحقيق دولي في وفاة عرفات   
الاثنين 1435/1/16 هـ - الموافق 18/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
تقارير طبية تقول إن عرفات قد يكون قتل بمادة البولونيوم السامة (رويترز-أرشيف)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد بإجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات وفاة الزعيم الراحل ياسر عرفات، الذي أشارت تحاليل طبية أجريت مؤخرا إلى إمكان تسممه بمادة البولونيوم.

وقال عباس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "نحن الآن نطالب بتحقيق دولي على نموذج التحقيق الذي طالبت به فرنسا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ليكشف من الذي قتل ياسر عرفات".

وتجنب عباس توجيه الاتهام مباشرة إلى إسرائيل، وقال "أنا لا أستطيع أن أقول إسرائيل، لأن ذلك يحتاج إلى محكمة، ولا يمكن أن نتهم إسرائيل دون أن يكون هناك قضاء".

ومضى عباس يؤكد وجود مؤشرات على أن عرفات لم يمت من الشيخوخة ولم يمت بسبب المرض، "إنما هناك مؤشرات على أنه مات بالسم، من الذي وضع له هذا السم؟ ومن الذي أرسله إليه؟ هذا يحتاج إلى تحقيق".

الجبهة الشعبية
وفي السياق ذاته دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفرنسية للكشف عن كافة الحقائق المتصلة بوفاة و"اغتيال" عرفات، الذي قضى أيامه الأخيرة في المستشفيات الفرنسية.

السلطات الفلسطينية شكلت لجنة رسمية للتحقيق في وفاة عرفات (الفرنسية-أرشيف)

وقالت الجبهة في بيان لها إن كافة المعطيات المتعلقة بوضع عرفات، بما فيها الأمتعة الخاصة به والملابس وفحوصات الدم والتشخيص الطبي، توفرت للسلطات الصحية والسياسية والقضائية الفرنسية.

ورأت الجبهة أن هذه المعطيات تعتبر المادة الأهم التي يعتمد عليها في تحديد أسباب الوفاة والأهداف الكامنة وراء ذلك من حيث الاغتيال السياسي ووسائل الاغتيال والقرائن لتوثيق الاتهام القانوني الدولي وملاحقة الجناة.

وطالبت الجبهة كافة الأطراف المعنية بما فيها جامعة الدول العربية بالتحرك بالتنسيق مع الحكومة الفرنسية والأمين العام للأمم المتحدة لتشكيل محكمة دولية خاصة للوقوف على حقائق "اغتيال" عرفات، ولإحقاق العدالة ضد "مجرمي الحرب التي تشن على الشعب الفلسطيني".

تحليل الرفات
يذكر أن عرفات توفي يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس حيث نقل في نهاية أكتوبر/تشرين الأول على أثر معاناته من آلام في الأمعاء من دون حمى من مقره برام الله حيث كان يعيش محاصرا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ديسمبر/كانون الأول 2001.

وقد أجرى خبراء فرنسيون وسويسريون وروس في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تحاليل على أغراضه الشخصية ورفاته بعد نبشها.

وقال الخبراء السويسريون في السابع من الشهر الجاري إن النتائج "تدعم وتنسجم مع" فرضية تسميمه بمادة البولونيوم لكن من دون أن يؤكدوا بشكل قاطع أن هذه المادة سببت وفاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة