التغيرات المناخية قد تحول الأمراض العادية إلى فتاكة   
الأربعاء 1429/6/22 هـ - الموافق 25/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

 
قال باحثون إن الفيضانات وموجات الجفاف الناتجة عن التغير المناخي قد تحول الأمراض العادية إلى أمراض خطيرة.

وأوضح الباحثون أمس الثلاثاء أن الأحوال المناخية القاسية قد تهيئ ظروفا ينتشر فيها العديد من الأمراض المعدية في وقت واحد، مما قد يؤدي إلى القضاء على أنواع بأكملها من الكائنات الحية.

وأكد كريج باكر الباحث بجامعة مينيسوتا في دراسته التي نشرت بدورية المكتبة العامة للعلوم أن هذه التأرجحات المناخية الحادة "ستفضي إلى حصول هذه الأنواع من العدوى بشكل متزامن، ومن المرجح أن تصبح أكثر شيوعا مع التغير المناخي".

وأظهرت الدراسة أن التغيرات المناخية -الناجمة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السبب الرئيسي في ارتفاع درجة حرارة الأرض- قد تغير من شكل العلاقة التقليدية بين الكائنات المسببة للأمراض والمضيف، فتحول الأمراض العادية إلى أمراض مميتة.

مثال واقعي
وقال باكر إن فريقه اكتشف مثالا واقعيا لهذا الافتراض، حيث درس الباحثون نوعين غير عاديين من الفيروسات المعدية والفتاكة، والمسببة لداء سل الكلاب خلال الفترة بين عام 1994 و2001، وأجريت الدراسة على أسود بالمتنزه الوطني في تنزانيا.

وأضاف باكر أن فيروس سل الكلاب غالبا كان يتسبب في أضرار طفيفة أو لا يتسبب في أي أضرار للأسود في منطقة انتشاره.

 
 
 
 
وأوضح في حديث هاتفي مع رويترز أنه "تبين أن الأمراض المميتة انتشرت فورا بعد موجات جفاف شديدة بالبلاد، كان لها تأثير كبير على النظام البيئي".

فقد وجد باكر أن الجفاف تسبب في ضعف الجواميس الوحشية في المنطقة إلى درجة فقدانها القدرة على مقاومة المرض الفيروسي المعدي (سل الكلاب)، وبالتالي انتقلت العدوى إلى الأسود عندما تغذت على تلك الجواميس المصابة.

وحذر من أن هذا التغير في العلاقة بين الكائن الممرض والمضيف ربما لا يقتصر فقط على الحيوانات بل قد يمتد إلى البشر وكل أنواع الكائنات الحية الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة