الاحتلال الثاني للقدس إلغاء للاتفاقيات   
السبت 1422/5/22 هـ - الموافق 11/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


غزة- سامي سهمود
خصصت جميع الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم جميع تغطياتها لآخر تطورات احتلال الجيش الإسرائيلي لبيت الشرق وبلدة أبو ديس في القدس المحتلة وردود الأفعال العربية والدولية عليه بالإضافة إلى تطورات المسرح الميداني الفلسطيني.

إلغاء الاتفاقيات
صحيفة الأيام كتبت عنوانها الرئيسي باللون الأحمر وجاء فيه "السلطة: الاحتلال الثاني للقدس إلغاء للاتفاقيات" ونقلت الأيام عن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قوله إن ما قامت به إسرائيل "يمثل إلغاء لكل الاتفاقيات من جانب واحد.. ويظهر بوضوح نوايا حكومة شارون الحقيقية ليس لضرب عملية السلام فحسب بل إلغاء كل المعاهدات التي أبرمت على مدى السنوات السابقة" كيف احتلوا بيت الشرق وفي تقرير من القدس نشرت الأيام كيفية احتلال قوات الاحتلال لبيت الشرق.


إن نحو 1500 من أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية مزودين بمختلف أنواع الأسلحة شاركوا في الهجوم على مبنى بيت الشرق بزحف بري من جميع الجهات إضافة الى فرقة من المظليين أنزلوا من مروحيات على سطح المبنى في عملية استمرت نحو ثلاثة أرباع الساعة

بولص/ الأيام

ووفقا لجواد بولص المستشار القانوني لبيت الشرق فإن نحو 1500 من أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية مزودين بمختلف أنواع الأسلحة شاركوا في الهجوم على مبنى بيت الشرق بزحف بري من جميع الجهات إضافة إلى فرقة من المظليين أنزلوا من مروحيات على سطح المبنى في عملية استمرت نحو ثلاثة أرباع الساعة.

ووصف جواد بولص طريقة اقتحام مبنى بيت الشرق بالبشعة وقال "دخلوا بطريقة عسكرية بشعة حيث اعتقلوا أفراد الأمن السبعة الموجودين داخل المبنى وحطموا الأبواب واقتحموا جميع الأقسام".

ويقول شهود عيان إن جنود الاحتلال بادروا فور إتمام عملية الاقتحام إلى إنزال العلم الفلسطيني ورفع العلم الإسرائيلي مكانه كما تم إنزال صورة الراحل الفلسطيني فيصل الحسيني في إجراء وصفه الفلسطينيون بالاستفزازي.

تفكيك صاروخ إف 16
في الأيام خبر عن نجاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتفكيك صاروخ إسرائيلي لم ينفجر، وكان هذا الصاروخ قد أسقط على مبنى الشرطة الفلسطينية في ضاحية الطيرة في مدينة رام الله ولكنه لم ينفجر، وأفاد مصدر أمنى فلسطيني أنه تم تفكيك هذا الصاروخ الذي كانت إسرائيل حذرت السلطة الفلسطينية من عدم انفجاره وتبلغ القوة التدميرية لهذا النوع من الصواريخ الذي تطلقه طائرات إف 16 حوالى 2000 رطل إنجليزي من المتفجرات.

شارون: الاحتلال للأبد
صحيفة الحياة الجديدة التي واكبت عملية احتلال بيت الشرق فكتبت في عنوانها الرئيسي حول الموضوع "شارون ينوي مواصلة احتلال بيت الشرق للأبد.. الفلسطينيون يتعهدون بتحرير القدس" وفي عناوين فرعية "مسيرة واعتصام في المدينة المقدسة للتنديد بالإجراءات الإسرائيلية". في السياق نفسه نقلت الصحيفة تأكيد القيادة الفلسطينية على أن الاحتلال الهمجي لبيت الشرق لن يمر وأنه يتوجب على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك خطورة هذه الجريمة قبل فوات الأوان واعتبرت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماعاتها برام الله أمس أن "الاعتداء والغطرسة الإسرائيلية لن يؤديا إلى الأمن والاستقرار بل إلى فقدان الأمن والاستقرار في القدس الشريف وفلسطين والمنطقة برمتها".

شهداء جدد
في الحياة الجديدة متابعة لآخر تطورات المسرح الميداني الفلسطيني الذي تقول الحياة الجديدة إنه شهد سقوط شهيدين جديدين سقطا في مواجهات بالحجارة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند معبر المنطار شرقي مدينة غزة وتقول الحياة الجديدة إن الجيش الإسرائيلي قصف ليلا مناطق الحي النمساوي في مدينة خان يونس وبيتونيا بالضفة الغربية.

وفي موضوع عملية القدس الاستشهادية تنقل الحياة الجديدة عن مصادر صحفية إسرائيلية توقعها لسيناريوهات محتملة للرد الإسرائيلي على العملية، وتشير المصادر الصحفية إلى أن إسرائيل تنوي تكثيف عمليات الاغتيال بحيث تشمل ناشطين سياسيين من قادة حركتي حماس والجهاد، إضافة إلى شن هجمات أرضية وجوية ضد أهداف فلسطينية وإغلاق جميع المعابر مع إسرائيل ومن ضمن السيناريوهات المطروحة أيضا حل السلطة الفلسطينية من خلال إعلانها كدولة إرهاب أو عدو، وهو ما يعني قطع كل علاقة معها والإعلان عن قادتها كمطلوبين وإلغاء اتفاق اوسلو وتصفية السلطة وحلها من ناحية عسكرية وتنظيمية.

تشديد القبضة الاحتلالية
أما صحيفة القدس فجاء عنوانها الرئيسي عن تشديد إسرائيل قبضتها في المدينة المقدسة وجاء في عنوان الصحيفة الرئيسي "تشديد إجراءات عزل مدينة القدس وتعزيز وجود القوات الإسرائيلية فيها"، وفي عناوين فرعية "اعتصام ومواجهات قرب بيت الشرق" و"إغلاق عدد من المؤسسات الفلسطينية ومصادرة وثائقها".

في موضوع آخر تشير القدس إلى إعلان الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف استعداده للاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأنه الشخص الذي اختاره الفلسطينيون، وأكد كتساف استعداده للقاء عرفات لدفع عملية السلام إذا تبين له أن
مثل هذا اللقاء سيجدي نفعا.

خشية على حياة العملاء
وفي شأن آخر تقول القدس إن الشرطة الإسرائيلية تخشى من قيام معتقلة فلسطينية من سكان القدس الشرقية بالكشف عن أسماء العشرات من عملاء إسرائيل والأشخاص المشرفين عليهم ووفقا للمعلومات التي استقتها القدس من مصادر صحفية إسرائيلية فإن الذهول يسود أوساط الشرطة الإسرائيلية بعد اعتقال الفلسطينية واحتمال نقلها لمعلومات للمخابرات الفلسطينية التي تتولى التحقيق معها في هذه المرحلة، وتقول المصادر أيضا إن لدى هذه المرأة الفلسطينية معلومات كثيرة ومفصلة عن عشرات العملاء وعن المشرفين عن هؤلاء العملاء أيضا بما يشمل ذلك من تفاصيل تتعلق بعناونيهم وألقابهم وأسمائهم الكاملة، وبناء على هذه المعلومات فقد تم نقل مكان سكن العديد من مسؤولي الشاباك "جهاز الأمن الداخلى الإسرائيلي" وفرضت حراسة مشددة عليهم وعلى أفراد عائلاتهم خوفا من اغتيالهم خاصة بعد تهديدات حماس وفتح الأخيرة.

شارون لا يتوقع رد فعل عربيا


تصرف شارون واستمراره في عمليات القتل والتدمير المنظم ضد الشعب الفلسطيني ناجم عن خلاصة لعدة عوامل أولها أنه ووفقا لتقرير للاستخبارات الإسرائيلية فإن إسرائيل لا تتوقع أي رد فعل عربي جدي على حملاتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني

أبو شريف/ القدس

في مقال لبسام أبو شريف المستشار السابق للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في القدس بعنوان "نريد السلام ولكننا نرفض الاستسلام" يبدأ أبو شريف باستعراض آخر الجرائم الإسرائيلية بحق الإنسان والأرض والشجر الفلسطيني ويخلص للاستنتاج بأن تصرف شارون واستمراره في عمليات القتل والتدمير المنظم ضد الشعب الفلسطيني ناجم عن خلاصة لعدة عوامل، أولها أنه ووفقا لتقرير للاستخبارات الإسرائيلية فإن إسرائيل لا تتوقع أي رد فعل عربي جدي على حملاتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.

ويرى أبو شريف أن التأثير المحدود للدور الأوروبي في الشرق الأوسط وموضوع أنصار إسرائيل في الكونغرس الأميركي كلها عوامل تصب في مصلحة شارون للاستمرار في مخططه.

وينتقد أبو شريف الموقف العربي من عدم الضغط على الإدارة الأميركية فالإدارة الأميركية كما يقول أبو شريف "لم تشعر ولا تشعر بأن هناك ضغطا عربيا حقيقيا كي تتخذ موقفا حازما"، ويضيف "إذا أخذنا بالاعتبار الميزان التجاري بين أميركا والدول العربية فإن الأمر سيثير السخرية لأن الأرقام ستظهر دون شك أن هذا الميزان هو أهم آلاف المرات من نفوذ أنصار إسرائيل في الكونغرس".

ويرى أبو شريف أن تقاعس الدول العربية عن استخدام نفوذها لدى واشنطن هو الذي أدي إلى هذا التهاون الأميركي إزاء عملية السلام وازاء استمرار العدوان الإسرائيلي ويتصرف شارون استنادا إلى كونه رئيس وزراء لا يطاله القانون ولا يطال أعضاء حكومته وكبار قادة جيشه.

بسام أبو شريف يخلص أخيرا إلى القول "الفلسطينيون يعلمون ذلك لكننا نطرح السؤال هنا على شارون وماذا بعد" هل يعتقد أن قتل المزيد من الفلسطينيين أطفالا كانوا أم نساء ورجالا سوف يخضع الفلسطينيين لمشاريعه وإملاءاته؟ نحن نقول لشارون وللعالم إن الفلسطينيين الذين يريدون السلام لن يقبلوا أبدا بالاستسلام وسيقاومون حتى بدمائهم الصامتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة