الإخوان ينتقدون استبعادهم من الحوار الوطني بمصر   
الأحد 1424/9/1 هـ - الموافق 26/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوى السياسية المصرية لا تعترف بجماعة الإخوان (رويترز)

أثار دخول الدعوة التي أطلقها الحزب الحاكم في مصر لإقامة حوار مع أحزاب المعارضة بشأن الإصلاح السياسي حيز التنفيذ جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية المصرية, خاصة بعد قرار الحزب الحاكم استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من الحوار, وهو ما دفع قيادات الإخوان إلى الهجوم على فكرة الحوار واعتبارها غير ديمقراطية طالما قامت على مبدأ الاستبعاد.

واستبعاد الإخوان المسلمين من هذه الحوارات ليس جديدا فالحوارات الست السابقة كان الإخوان خارج حدودها. وتعتبر دوائر قريبة من الحزب الحاكم في مصر أن هذا أمر طبيعي فالإخوان ليسوا حزبا سياسيا كما أنهم -من وجهة نظر هؤلاء- لن يصبحوا حزبا معترفا به طالما بقي النظام السياسي في مصر رافضا فكرة الأحزاب القائمة على أساس ديني.

واعتبرت قيادات من المعارضة المصرية المشاركة في هذا الحوار أن مجرد بدء جلساته ليست دليلا على جدية الحزب الحاكم في إجراء الإصلاح السياسي خاصة مع استمرار العمل بقانون الطوارئ الذي يفتح الباب أمام العديد من الممارسات غير الديمقراطية, من وجهة نظرهم.

واعتبر عصام العريان عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين استبعاد الإخوان إجراء "خاطئا جدا" و"تحريفا لتوجيهات الرئيس" المصري حسني مبارك, قائلا إن مؤتمر "الحوار هذا مات قبل أن يبدأ وفُرغ من هدفه ومحتواه".

وقال العريان في مقابلة مع الجزيرة إن الحزب المصري الحاكم يريد أن يكرس وجوده, داعيا إلى الشروع في مرحلة جديدة لمواجهة التحديات التي تتزامن مع احتلال العراق وتفاقم الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويعتبر الإخوان المسلمون الجماعة المعارضة الأكثر حضورا داخل البرلمان المصري, واستبعادها من مؤتمر الحوار يعد من وجهة نظر البعض انتقاصا من مصداقية هذا الحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة