فن الحفر الياباني في معرض تاريخي شامل بالدوحة   
الخميس 1426/10/16 هـ - الموافق 17/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
الفن التشكيلي الآسيوي كان حاضرا من خلال عدة معارض أقيمت مؤخرا في الدوحة (أرشيف)

افتتح في العاصمة القطرية مساء أمس معرض فن الحفر الياباني المعاصر، في إطار التعاون بين المجلس الوطني للثقافة والفنون القطري والسفارة اليابانية بالدوحة.
 
ويجيء هذا المعرض للتعريف بفن الحفر المعاصر في اليابان، حيث يضم 75 عملا فنيا من أعمال 46 فنانا جميعهم من مجموعة مؤسسة اليابان، وتتدرج تواريخ إنجاز الأعمال من خمسينيات القرن الماضي عندما بدأت اليابان تستعيد عافيتها ونشاطها عقب الدمار الذي لحق بها في الحرب العالمية الثانية، حتى العصر الحاضر.
 
وأعطى المعرض المقام في قاعتي الدوحة للفنون والبدع في حديقة الرميلة، رؤية واسعة عن هذه المرحلة حيث تم اختيار تشكيلة متنوعة من الفنانين وأنماط الأعمال لتعطي المشاهد فكرة جيدة عن مجال هذا الفن بالنسبة لليابان في الفترة التي أعقبت الحرب.
 
وقال السفير الياباني في الدوحة هوري إن الفنانين المشاركين هم من ذوي الخبرات المهنية الطويلة ومن الفنانين الشباب الذين ظهروا علي المسرح.
 
وأضاف "اعتبرنا العام 1950 نقطة فاصلة، حيث يمثل حدا فاصلا في الفن الياباني المعاصر، غير أن الوضع الراهن للفن في هذا البلد يختلف تماما عما كان عليه قبل العام 1950...، فهناك تركة هامة من الإبداع الفني من ثلاثينيات القرن الماضي وأربعينياته التي يجب وضعها في الاعتبار".
 
وأشار هوري إلى أن هذا المنظور التاريخي يساعد في فهم الأهمية المعاصرة بفن الحفر الياباني التي كانت من الاعتبارات الرئيسية في تنظيم هذا المعرض، وهو السبب الذي جعلهم -حسب قوله- يشركون فنانين كانوا نشطاء رئيسيين خلال فترة ثلاثينيات القرن اتلماضي وأربعينياته، رغم أن أعمالهم التي تم اختيارها للمعرض يعود تاريخها إلى الخمسينيات وما بعد ذلك.
 
وأعطى هوري نبذة تاريخية شاملة عن الفن الياباني المعاصر موضحا أن فترة الثمانينيات شهدت إعادة تقييم حاسمة للمراحل السابقة، في محاولة لاستعادة القيم الإنسانية وفهم حقيقة الوجود الإنساني، حيث حقق فنانو الحفر نجاحات إضافية وكان هناك العديد من الأسباب وراء نجاحهم أهمها التوافق والانسجام بين التقاليد الجمالية اليابانية والتدرج الذكي للضوء واللون والتباين الديناميكي للخط مع وسائل أو وسائط التصوير، مشيرا في النهاية إلى أن التكنولوجيا الجديدة احدثت ثورة في مفهوم الحفر كوسيلة للتعبير الفني.
 
وانقسم المعرض إلى خمس فئات، هي الفنانون الكبار أو القدماء الذين ركزوا علي فن الحفر طوال فترة حياتهم المهنية وعملوا على إحياء فن الرسوم الخشبية، والفنانون الرواد وتناولوا بشكل رئيسي الطباعة على الحجر ابتداء من العام  1950 وفنانو الكيلشيهات الذي يحرز الفنانون اليابانيون فيه قصب السبق، بالإضافة إلى الفنانين المعاصرين من ذوي النشاط الدولي الذين اختبروا نماذج الفن خارج الحدود التقليدية لفن الحفر والرسم.
 
وتأتي آخر فئة تضم الفنانين من الشباب الصغار الذين عملوا علي توسيع استخدامات الوسائل التصويرية، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي والتصوير الناتئ أو البارز.
 
وعلى هامش المعرض أيضا أكد الفنان حسن الملا الرئيس الأسبق للجمعية القطرية للفنون التشكيلية أن اليابانيين قطعوا أشواطا هائلة في مجال الغرافيك وأن زيارة المعرض من الأهمية بمكان بالنسبة للفنانين القطريين والمقيمين وكذلك بالنسبة لعامة الجمهور.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة