المالكي يدعو العشائر لطرد القاعدة والاشتباكات تتواصل   
الأربعاء 1435/3/7 هـ - الموافق 8/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
المالكي يدعو أهالي الفلوجة لطرد المسلحين ويعد بالعفو عن العائدين (الجزيرة)

جدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي دعوته لرجال العشائر في مدينة الفلوجة إلى طرد من سمّاهم مسلحي تنظيم القاعدة في المدينة كي يُجنبوها استخدام القوة، وذلك في وقت سقطت فيه مروحية للجيش في محافظة الأنبار وتتوارد الأنباء عن استمرار الاشتباكات بين الجيش ومسلحي العشائر.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية المتلفزة اليوم الأربعاء إنه سيستمر في "حربه المقدسة" على القاعدة ممثلة في الدولة الإسلامية في العراق والشام، ملوحا في الوقت نفسه بالعفو عن العائدين ممن التحقوا بالقاعدة بحسب تعبيره.

وأضاف "سنستمر في ملاحقة القاعدة من قبل القوات المسلحة ورجال العشائر في كل موقع، وسنشدد الحصار عليهم تمهيدا للقضاء على هذا التنظيم الذي لا يبث غير الشر والإرهاب"، مشيرا إلى أن "عودة القاعدة إلى مدن الأنبار أو غيرها حلم".

ودعا المالكي "المغرر بهم من أبناء العشائر المتورطين في القاعدة إلى العودة والرجوع إلى الصف الوطني، والتحاور والتباحث ودعم الجيش والعشائر في محاربة القاعدة وفتح صفحة جديدة"، مشيرا إلى أن "الحكومة لن تستخدم القوة ضد الفلوجة ما دامت العشائر تتعهد بطرد القاعدة".

نوري المالكي: الحكومة تدعم أبناء الفلوجة في حربهم ضد القاعدة، وتطالب العشائر بتوحيد الموقف وسحب البساط من تحت الأشرار وطرد القاعدة. الحرب ضد القاعدة حرب مقدسة
وقال إن "الحكومة تدعم أبناء الفلوجة في حربهم ضد القاعدة وتطالب العشائر بتوحيد الموقف وسحب البساط من تحت الأشرار وطرد القاعدة، وأن  الحرب ضد القاعدة حرب مقدسة".

وكانت الحكومة العراقية قد قررت أمس مواصلة العمليات العسكرية في محافظة الأنبار، وطالبت مجلس الأمن الدولي بإصدار بيان يؤيد فيه بغداد في حربها على "الإرهاب".

وقال مجلس الوزراء العراقي في بيان إن العمليات بالأنبار ستستمر حتى "تطهير أرض العراق من الإرهاب"، وأكد دعمه للجيش وأجهزة الأمن ومن سمّاها "العشائر الغيورة" في مواجهتها للجماعات الإرهابية، بما فيها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

سقوط مروحية واشتباكات
ميدانيا، أكد مكتب المالكي سقوط مروحية في محافظة الأنبار وقال إنه ناجم عن خلل فني، دون أن يورد مزيدا من الأنباء عن الحادث.

من جهة أخرى، أفادت أنباء وردت من العراق أن الجيش العراقي ومسلحي العشائر اشتبكوا اليوم الأربعاء في قضاء الخالدية شرق الرمادي أثناء مرور رتل للجيش من تلك المنطقة.

وقالت الأنباء الصحفية الواردة من غرب العراق إن اشتباكات اندلعت اليوم الأربعاء بين رجال العشائر وقوات الجيش العراقي غربي مدينة الفلوجة، وأوضحت تلك الأنباء أن الاشتباكات كانت في منطقة  الخالدية غربي الفلوجة بين رجال العشائر وقوات الجيش العراقي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في شرطة محافظة الأنبار أن الجيش العراقي بدأ هجوما واسعا على منطقة الجزيرة بقضاء الخالدية (20 كلم شرق الرمادي) بواسطة الدبابات والمروحيات، وذلك ضد مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة، بحسب المصدر.

وفي هذه الأثناء ظهر رجال شرطة المرور من جديد في شوارع مدينة الرمادي، حيث يسيطر مسلحو رجال العشائر، وتدور اشتباكات متقطعة بينها وبين الجيش العراقي.

video

وكان ناشطون قد ذكروا أن مسلحي العشائر قصفوا مساء أمس مقر اللواء الثامن التابع للجيش العراقي في مدينة الرمادي غربي العراق، وذلك بعد ساعات من قصف مدفعيّة الجيش العراقي مواقع سيطر عليها مسلحو العشائر في الكرمة شرق الفلوجة، إضافة إلى منطقة البوفراج قرب الرمادي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مصادر رسمية عراقية أن 22 جنديا قتلوا في اشتباكات في الأنبار إضافة إلى 12 مدنيا.

وقال رئيس "مجلس ثوار العزة والكرامة" الشيخ فايز الشاووش للجزيرة نت إن ثوار العشائر تصدوا لهجوم شنه الجيش أمس الثلاثاء، حاول خلاله دخول مدينة الرمادي من أربع جهات، وأوضح أن الثوار اشتبكوا مع تلك القوة ودمروا 12 آلية واستولوا على أسلحة ثقيلة وخفيفة.

وبينما أعلن محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي سيطرة الجيش والشرطة المحلية على المدينة، أكد الشاووش أن الموقف أصبح لصالح الثوار، مشيرا إلى امتداد عملياتهم لمحافظة ديالى حيث "سيطر الثوار على جميع نقاط تفتيش ناحية بهرز، كما تم تدمير آليتين عسكريتين في منطقة المرادية".

نزوح من الفلوجة
وفي هذه الأثناء، أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي في بيان اليوم الأربعاء أن المعارك الدائرة قرب مدينة الفلوجة وسيطرة المسلحين عليها تسببت في نزوح 13 ألف عائلة حتى الآن.

وأوضحت الجمعية في بيان لها أن "عدد العوائل النازحة من المدينة بلغ أكثر من 13 ألف عائلة، نزحت من مدينة الفلوجة إلى أطرافها، أغلبها يسكن حاليا في المدارس والأبنية العامة ولدى الأقارب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة