إسرائيل توافق على المفاوضات في مصر   
السبت 1421/10/26 هـ - الموافق 20/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وافقت الحكومة الإسرائيلية المصغرة المعنية بعملية السلام على اقتراح فلسطيني بإجراء مفاوضات ماراثونية في مصر اعتبارا من الغد في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي. وذكر مسؤول إسرائيلي أن المفاوضات ستجري في منتجع طابا.

 وفي وقت سابق قال مصدر فلسطيني إن المفاوضات يمكن أن تعقد في مكان معزول بالقرب من القاهرة، بعد أن كان من المقترح عقدها في طابا.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن رد الحكومة الإسرائيلية سيكون إيجابيا على الاقتراح الفلسطيني مع أن رئيس الوزراء إيهود باراك أبدى تشاؤمه إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في السادس من فبراير/شباط المقبل لاختيار رئيس وزراء جديد.

وأرجأ باراك الرد على الاقتراح الفلسطيني لحين اجتماع الحكومة المصغرة المعنية بعملية السلام. وتتألف الحكومة المصغرة من وزير الخارجية شلومو بن عامي ووزير التعاون الدولي شمعون بيريز ووزير العدل يوسي بيلين ووزير السياحة والنقل أمنون ليبكين-شاحاك، إضافة إلى زعيم حزب "ميريتس" اليساري يوسي ساريد الذي خرج من التشكيلة الحكومية في يونيو/حزيران الماضي.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقترح أن يجتمع الجانبان في منتجع طابا المصري على البحر الأحمر لإجراء محادثات ماراثونية على غرار المحادثات التي عقدت هناك عام 1995 مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين وأتاحت التوصل إلى اتفاقات جزئية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي إنه لا تزال هناك فجوات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية غير أنه أضاف أن السلام أقرب الآن من أي وقت مضى وأنه سيستند إلى مقترحات الرئيس بيل كلينتون.

ويرى مراقبون أنه من الممكن أن يعزز التوصل لاتفاق سلام من فرص باراك في الفوز، إلا أنه قد يضره أيضا إذا ما اعتقد الناخبون أنه قدم تنازلات. وتظهر استطلاعات الرأي على منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل أن باراك سيخسرها أمام رئيس حزب الليكود أرييل شارون.

مظاهرة حق العودة
في غضون ذلك تظاهر نحو 1500 فلسطيني في مدينة رام الله للمطالبة بحق العودة للاجئين. وأصيب شاب فلسطيني إثر إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي على المتظاهرين في حين رد الفلسطينيون بإلقاء الحجارة.

وسار المتظاهرون في شوارع المدينة مطالبين بحق العودة "المقدس" لحوالي خمسة ملايين لاجئ موزعين بين الدول العربية والأراضي الفلسطينية.

وذكر شهود عيان أن منظمي التظاهرة من حركة فتح أقاموا خيمة في وسط رام الله ودعوا السكان للتوقيع على عريضة مؤيدة لحق اللاجئين في العودة.

ويشكل مصير ملايين اللاجئين مع وضع القدس القضيتين الرئيسيتين في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فبينما يطالب الفلسطينيون إسرائيل بالاعتراف بحق اللاجئين في العودة تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، فإن الحكومات الإسرائيلية تعارض هذا الحق بزعم أنها تؤدي إلى تهديد وجودها كدولة يهودية.

وبالنسبة للقدس اقترح باراك إقامة "نظام خاص" في المدينة القديمة تحتفظ فيه إسرائيل بالسيادة فقط على الحي اليهودي وحائط المبكى، وتسليم السيطرة على المدينة القديمة إلى طرف ثالث. وزعم أنه "سيقام في المدينة القديمة نظام خاص يضمن حرية الوصول للجميع, في حين سيبقى حائط المبكى والحي اليهودي تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد".

ونوه باراك إلى أنه قد يتعين تقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين، لكنه جدد رفضه تقديم تنازل عن السيادة على الحرم القدسي قائلا إنه لن يوقع اتفاق سلام يضع الحرم القدسي تحت السيادة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة