القاهرة ترفض القرار الأوروبي حول حقوق الإنسان بمصر   
الجمعة 11/1/1429 هـ - الموافق 18/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
أبو الغيط يؤكد أن مصر لا تريد دروسا من أحد (الفرنسية-أرشيف)

أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط رفض بلاده الكامل للقرارالذي أصدره البرلمان الأوروبي وانتقد فيه حقوق الإنسان في مصر، لكن أوروبا أبدت استغرابها للمبالغة في رد الفعل المصري.
 
وقال أبو الغيط إن مصر "ترفض جملة وتفصيلا محاولة أي طرف أن ينصب نفسه مفتشا على أوضاع حقوق الإنسان فيها، أو وصيا على الشعب المصري".
 
وأضاف أبو الغيط في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية  الرسمية الجمعة "أن القرار يكشف جهلا معيبا من تلك المؤسسة بوضع مصر أوكيفية التعامل معها وكذلك بالتطورات والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها مصر خلال الأعوام السابقة".
 
وقال الوزير المصري "إذا كانت هناك كتل حزبية في البرلمان الأوروبي  تعتبر نفسها راعيا دوليا لحقوق الإنسان في العالم فالأجدر بها أن تركز جهدها على ملاحقة الحكومات في دولها لمراعاة حقوق الأقليات العرقية والدينية بالشكل الذي يتواءم مع ما تتشدق به في تعاملها مع العالم الخارجي".
 
وأكد أبو الغيط أن مصر لا تحتاج إلى تلقي دروس من أي طرف وبالذات إذا اتصف هذا الطرف بقدر عال من العنجهية المشوبة بالجهل.
 
وحول الأوضاع الداخلية في بلاده قال إن "المجتمع المصري يموج بالحيوية والحراك السياسي والاجتماعي الذي يعضده نشاط لافت للمجتمع المدني المصري بشكل غير مسبوق، وهو ما ينبغي تشجيعه وليس التربص به أو تحين الفرص لتوجيه الانتقادات السطحية لما قد يواجهه من عقبات تعمل الحكومة المصرية جاهدة على تلافيها.
 
وكان المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية قد أكد أن وزارته "بصدد دراسة مقترحات للتوصية بها إلى البرلمان المصري للنظر في الأخذ بها ردا على القرار الأوروبي"، خصوصا أن "اتحاد البرلمانات الإسلامية سيعقد اجتماعا قبل نهاية الشهر الحالي".
 
ويتضمن هذا التصريح إشارة إلى أن مصر قد تطلب من اتحاد البرلمانات الإسلامية، الذي يعقد اجتماعا قبل نهاية شهر يناير/كانون الثاني الحالي اتخاذ قرار ردا على قرار البرلمان الأوروبي.

وشن المتحدث المصري هجوما شديدا على "التردي الذي تشهده حالة حقوق الأقليات الدينية والعرقية والمهاجرين في القارة الأوروبية بشكل عام"، وأدان المتحدث "انتشار ظاهرة كراهية الأجانب والتمييز ضد المسلمين فى مختلف أنحاء أوروبا".
 
واستغرب المتحدث تضمين قرار البرلمان الأوروبي فقرة عن الجهد المصري في موضوع الأنفاق التي تستخدم في التهريب عبر الحدود مع قطاع غزة.
 
واعتبر أن "مجرد ذكر هذا الموضوع في القرار يلقي بظلال كثيفة من الريبة حول دوافع ومرامي من حرك المشروع"، في إشارة إلى أن مؤيدي إسرائيل قد يكونون وراء الانتقادات الموجهة لمصر.

مبالغة
ويتوقع أن يلقي قرار النواب الأوروبيين بظلاله على الاجتماع المقرر في 23 و24 من الشهر الحالي في القاهرة بين مسؤولين مصريين ووفد المفوضية الأوروبية في إطار اتفاقية الجوار الجديدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
 
وتم إدراج مسألة حقوق الإنسان على جدول أعمال هذا الاجتماع.
 البرلمان الأوروبي ينتقد المبالغة في رد الفعل المصري (رويترز-أرشيف)
 
واعتبر المسؤولون عن الكتل السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي أن رد فعل السلطات المصرية مبالغ فيه.
 
وقال البريطاني غراهام واتسون المتحدث باسم النواب الليبراليين "نعتمد قرارات حول انتهاكات حقوق الإنسان أينما كانت بما في ذلك داخل الاتحاد الأوروبي".
وأعرب عن أسفه "الشديد لرد فعل السلطات المصرية على نص مشروع تماما".
 
أما رئيسة اللجنة البرلمانية الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي  هيلين فلوتر فاعتبرت أن رد فعل مصر "مبالغ فيه كليا".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة