الكمائن تعيق تقدم القوات العراقية بالرمادي   
الجمعة 1437/3/15 هـ - الموافق 25/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

واصلت القوات العراقية التقدم ببطء، بسبب عبوات ناسفة وكمائن في مدينة الرمادي مركزِ محافظة الأنبار، حيث يتحصن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في مركز المدينة، وسط موجات نزوح للأهالي هربا من المعارك.

وقال قائد القوات الجوية في الجيش العراقي إن كمائن تنظيم الدولة وهجماته أبطأت تقدم القوات العراقية في الرمادي، لكنه أشار إلى أن العملية العسكرية وصلت مرحلتها النهائية.

وذكر رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "القوات العراقية تتقدم بحذر شديد" في القسم الجنوبي من مدينة الرمادي.

وأشار إلى وجود عدد كبير من العبوات الناسفة التي "زرعها الجهاديون في المدينة"، واحتمال وجود مدنيين محاصرين يستخدمون دروعا بشرية، "وهذه تمثل عوائق رئيسية".

وقالت مصادر عسكرية حكومية للجزيرة إن نحو خمسين من القوات الحكومية قتلوا وأصيب أكثر من ثمانين في المعارك الدائرة في المدينة منذ أمس.

وقال مقدم في الجيش إن جنديا على الأقل قتل وأصيب سبعة بجروح خلال اشتباكات وقعت في الساعات الماضية في منطقة الحوز في الرمادي.

وقال الضابط في شرطة محافظة الأنبار أحمد الدليمي لوكالة الأناضول إن "قوات من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش والشرطة تقدموا نحو المجمع الحكومي وسط الرمادي، وذلك بعد تحريرهم شارعي الحوز والفرسان الحيويين خلف المجمع الحكومي وسط المدينة".

وقال المتحدث باسم الائتلاف الدولي العقيد ستيف وارن إن "مقاومة شرسة ومعارك ضارية تدور منذ 24 ساعة في القسم الجنوبي من مدينة الرمادي".

video

غير أن عضو مجلس قضاء الرمادي إبراهيم العوسج ذكر أن "عدد الموجودين داخل الرمادي لا يرقى إلى مستوى سرية" من تنظيم الدولة، في إشارة إلى وجود أقل من أربعمئة مسلح في المدينة.

من جهتها أعلنت قيادة التحالف الدولي في العراق أن الغارات على مواقع تنظيم الدولة في الرمادي والموصل أسفرت عن مقتل العشرات من أفراد التنظيم ودمرت العديد من آلياته.

وجاء في بيان عسكري عراقي أن مقاتلات التحالف شنت 27 غارة على مواقع يسيطر عليها التنظيم في آخر منطقة يسيطر عليها في قلب الرمادي.

نزوح المدنيين
في هذه الأثناء، شهدت منطقة وسط الرمادي فرار عشرات العائلات جرّاء اشتداد المعارك. وقد تمكنت عشرات العائلات من الفرار أمس الأربعاء، وقام الجيش بإيوائها في منطقة الحبانية شرق الرمادي.

وقال سعد الدليمي (47 عاما) أحد الفارين إن "مدينة الرمادي تشهد معارك متواصلة... وإن عشرات الأسر متواجدة حاليا داخل منازلها ولا يمكنها الخروج بسبب قصف الطائرات وأصوات الانفجارات والمواجهات".

وإنسانيا، قال مدير المركز الوطني للعدالة محمد الشيخلي إن الوضع الإنساني في مدينة الرمادي سيئ جدا، وإن طرفي النزاع -وهما القوات الحكومية العراقية وتنظيم الدولة- ارتكبا جرائم ضد المدنيين.

وأضاف الشيخلي -في لقاء سابق مع الجزيرة- أن القوات الحكومية والمليشيات اعتقلت مئات الشباب الذين هربوا من الرمادي امتثالا لطلب الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة