موسى يرحب بالبيان الختامي لمجلس التعاون الخليجي   
الأربعاء 1426/11/21 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

الملف الإيراني النووي هيمن على القمة الخليجية (رويترز-أرشيف)


رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم بالبيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي, مؤكدا ضرورة "التعامل بالجدية نفسها" مع الملفين النوويين الإسرائيلي والإيراني.
  
وقال موسى في بيان بالقاهرة إن "البيان الختامي في تناوله للموضوعات المطروحة على الساحة العربية حاليا وعلى رأسها العراق والقضية الفلسطينية وسوريا ولبنان والسودان، يؤكد التوافق العربي حول تلك الموضوعات".
 
وعبر عن ارتياحه لما تضمنه البيان من مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل, مؤكدا أن هذا يتماشى مع قرارات القمة العربية والقرارات الدولية. 
  

عمرو موسى وجه رسالة للقادة الخليجيين يطلب فيها التركيز على ملف إسرائيل النووي (الفرنسية-أرشيف)

انتقاد لموسى

وكان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله راشد النعيمي قد انتقد موسى في رد على سؤال بشأن رسالة وجهها الأخير إلى القادة الخليجيين يطلب منهم فيها التركيز على الخطر النووي الإسرائيلي.
 
وفي مؤتمر صحفي عقب القمة قال النعيمي إن "السلاح النووي الإسرائيلي يقلقنا جميعا كعرب ونحن متضامنون، ولكن نحن أيضا في الخليج لدينا مخاوف وقلق من البرنامج النووي الإيراني".
 
كما طالب "بضمانات وحماية" بشأن ما وصفها بالتهديدات التي تشكلها المنشآت النووية الإيرانية على منطقة الخليج.
 
وأضاف أن إيران ليست عضوا في اتفاقية الإنذار المبكر, مشيرا إلى أن المطالبة بتلك الضمانات تأتي كحماية في حال حصول خطأ يؤدي إلى تسرب إشعاعات نووية.
 
"
قادة دول الخليج جددوا في ختام القمة مطالبتهم بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية
"
البيان الختامي

وكان قادة دول الخليج قد جددوا في ختام قمتهم أمس الاثنين في أبو ظبي مطالبتهم بجعل منطقة الشرق الأوسط -بما فيها الخليج- خالية من الأسلحة غير التقليدية، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني.
 
كما طالب القادة في البيان الختامي إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعوا المجتمع الدولي إلى الضغط عليها للوصول إلى ذلك.
 
ورحبوا بالانتخابات التشريعية في العراق, مطالبين الشعب بمواصلة الحوار للتوصل إلى "وفاق وطني شامل". وأكدوا التزامهم بتعهداتهم لإعادة إعمار العراق وإدانتهم للعمليات المسلحة التي تستهدف المدنيين وممارسات القوات الحكومية والمتعددة الجنسيات بحق المدنيين.
 
وفي الشأن اللبناني أدان المجلس الاغتيالات المتكررة للرموز والقيادات اللبنانية, مؤكدا حرصه على دعم الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي للشعب  اللبناني, كما أدان "الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سيادة لبنان واستقلاله".
 
وعبر القادة الخليجيون عن ارتياحهم لترحيب سوريا بقرار مجلس الأمن رقم 1644 الخاص بلجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وبشأن قضية الجزر المتنازع عليها بين الإمارات وإيران، جدد قادة المجلس دعمهم للإمارات العربية المتحدة في حقها السيادي على جزر طنب الصغرى والكبرى وأبي موسى "الخاضعة للاحتلال الإيراني".
 
وكان أعضاء بالوفود المشاركة أشاروا إلى أن برنامج إيران النووي هيمن على المحادثات, كما شددت مسودة البيان على أهمية تعاون طهران مع الوكالة الذرية، لكنه حذف من النسخة النهائية للبيان الذي تلاه الأمين العام عبد الرحمن العطية.
 
وحضر القمة التي أطلق عليها "قمة فهد" تكريما للعاهل السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز كافة قادة الدول الست -وهي الإمارات والكويت والسعودية وقطر والبحرين وعمان- باستثناء أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي غاب عنها لأسباب صحية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة