المغرب ينفي تدمير نقوش أثرية   
السبت 1433/12/4 هـ - الموافق 20/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
المغرب يزخر بالآثار القديمة (الجزيرة)

نفت الحكومة المغربية اليوم السبت أن يكون نقش صخري يرجع تاريخه إلى ثمانية آلاف عام يصور الشمس إلها قد دمر جنوبي البلاد، مكذبة بذلك ما نسب إلى سكان محليين ذكروا أن مجموعة سلفية مغربية أقدمت الأربعاء على تدمير النقش الصخري المذكور.

ورافق وزير الاتصال مصطفى الخلفي الصحفيين إلى موقع النقش في المتنزه الوطني لتوبقال ليثبت لهم أن التقارير عن تدميره غير صحيحة.

وكان سكان محليون قد ذكروا أن مجموعة سلفية أقدمت الأربعاء على تدمير نقوش صخرية عمرها ثمانية آلاف سنة تصور الشمس إلها فوق قمم جبال الأطلس الكبير جنوبي المملكة.

وقال رئيس الرابطة الأمازيغية لحقوق الإنسان بوبكر أنغير "إن هذه النقوش الصخرية تمثل الشمس وتعود إلى حوالي ثمانية آلاف سنة" وأضاف "لقد تم تدميرها قبل أيام من طرف سلفيين" مؤكدا بذلك خبرا أوردته صحيفة الصباح.

وأضاف "يسمى أحد النقوش بلوحة الشمس ويعود تاريخها إلى عهد الفينيقيين، وتوجد في موقع تاريخي معروف باسم "ياغور" قرب مدينة مراكش (جنوب) وعلى بعد 20 كلم من جبل توبقال، أعلى قمة بالمغرب (4167 مترا).

وأوضح أنغير أن "بعض الفصائل السلفية بالمنطقة، تعتبر تلك النقوش وثنية يجب التخلص منها، وهذا ليس أول تخريب يقوم به السلفيون لهذه الآثار".

من جانبه ذكر أحمد عصيد -الناشط الأمازيغي وعضو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية- أن الصخرة الموجودة بالمتنزه الوطني لتوبقال دمرت هذا الأسبوع. وأضاف "المعلومات التي حصلنا عليها من النشطاء الأمازيغ بالمنطقة تشير إلى أن سلفيين وراء هذا العمل".

وأضاف "هذا العمل يأتي في أعقاب زيادة ملحوظة في أنشطة السلفيين بالمناطق ذات الغالبية الأمازيغية بالمغرب لفرض تفسيرهم المتزمت للإسلام" لكنه قال إنه لم ير حتى الآن صورا للصخرة المدمرة.

وألقى عصيد باللائمة على السلطات قائلا إنها تتحمل جزءا من المسؤولية لتقاعسها عن حماية الآثار القديمة والمواقع الأثرية الأمازيغية الأخرى، مشيرا إلى أنه "جرى تهريب نحو 37 ألف نحت صخري أمازيغي مثل الذي دمر هذا الأسبوع إلى خارج المغرب بالعشرين عاما الماضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة