المشترك اليمني: إعلان التحالف تنصل من إجراء إصلاحات   
السبت 1429/7/24 هـ - الموافق 26/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:41 (مكة المكرمة)، 5:41 (غرينتش)
نائب الريس اليمني أثناء اجتماعه بأمناء الأحزاب الموقعة على الوثيقة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
أثارت "وثيقة التحالف السياسي الإستراتيجي" التي وقعها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن مع 12 حزبا معارضا، استياء لدى أحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية في اللقاء المشترك والتي اعتبرت تلك الخطوة تنصلا من إجراء إصلاحات سياسية حقيقية في البلاد.

ووقع على وثيقة التحالف عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية والأمناء العامون في "المجلس الوطني للمعارضة" الذي يضم تسعة أحزاب، بالإضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، وحزب الرابطة اليمنية، والتنظيم السبتمبري الديمقراطي.

وتنص الوثيقة التي وقعت أمس الأربعاء على "العمل من أجل تهيئة كافة الظروف والمناخات اللازمة لإجراء انتخابات تنافسية نيابية محلية رئاسية حرة ونزيهة في مواعيدها المحددة، وإشراك جميع أطراف العمل السياسي في لجان إدارة الانتخابات".
 
وتؤكد الوثيقة على قيام تنسيق في الانتخابات المحلية والنيابية القادمة بين أحزاب التحالف وعلى أساس النزول ببرنامج انتخابي موحد وقائمة موحدة وتشكيل لجان فنية مشتركة لتحقيق ذلك في الواقع.

كما نصت على الاتفاق على مشروع الإصلاحات الدستورية التي كان الرئيس علي عبد الله صالح تقدم بها مؤخرا، ولكنها تلقى معارضة تكتل اللقاء المشترك الذي يضم أحزاب الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي والوحدوي الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية.
 
وتضمنت الوثيقة التأكيد على التصدي لكل الدعوات والنعرات الانفصالية والطائفية والمناطقية والقبلية، ومحاربة كافة مظاهر التعبئة السياسية والفكرية الخاطئة المضرة بالوحدة الوطنية، ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب وكل أشكال التحريض على الفتن والكراهية بين أفراد المجتمع اليمني.

وجاء إعلان التحالف في وقت شهدت فيه علاقات الحزب الحاكم بأحزاب اللقاء المشترك توترا في الفترة الماضية، وتعثرا لحوار سياسي جمعهم برعاية أوروبية تضمن إجراء تعديلات دستورية وقانونية بالتوافق بين السلطة واللقاء المشترك المعارض.

الجانبان يوقعان وثيقة التحالف السياسي (الجزيرة نت)
تنصل
وفي أول تعليق من أحزاب اللقاء على إعلان وثيقة التحالف السياسي، اعتبر الناطق الرسمي باسمها محمد صالح القباطي أن ذلك لا يعني سوى أن الحزب الحاكم يحاول الخروج مما سماها العزلة التي وضعته فيها أحزاب اللقاء، ويريد أن يتنصل من إجراء إصلاحات سياسية شاملة تضمن نزاهة الانتخابات وإخراج البلاد من الأزمة القائمة.

وأكد أن الانتخابات الحرة النزيهة مطلب لأحزاب المشترك والتي من شروطها إصلاح ما تسميه الاختلال القائم في المنظومة الانتخابية، وتجسدت في اتفاق المبادئ بين المؤتمر الحاكم واللقاء المشترك في يونيو/ حزيران 2006، إضافة إلى توصيات البعثة الأوروبية.

ورأى القباطي في حديث للجزيرة نت أن إعلان تحالف المؤتمر الحاكم مع تلك الأحزاب هو من باب تصدير الوهم والزيف إلى الخارج، ومحاولة إظهار الحياة السياسية باليمن على غير طبيعتها.

وقال"ندرك أنه يستخدم هذه الأحزاب كورقة سياسية ولكنها ورقة محروقة، والجميع يعلم في الداخل والخارج أن المعارضة الحقيقية تتمثل في أحزاب اللقاء المشترك والتي لها تمثيل برلماني وتنافس الحاكم بقوة وجدية".

وتحدث عن أن "هذه الأحزاب هي أصلا أنشئت لمعارضة أحزاب المعارضة، في إطار الفساد السياسي الذي يمارسه الحزب الحاكم عبر إنشاء تشكيلات حزبية وهمية وتفريخ أسماء لأحزاب من أجل استخدامها كورقة سياسية يناور بها أمام الرأي العام الخارجي".

وأشار إلى أن "أحزاب المشترك ماضية في مشروع التشاور الوطني لإنقاذ البلاد من حافة الهاوية، ومنع وصول الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى نهايتها الكارثية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة