السلطات السورية تعتقل معارضا شيوعيا وتستدعي نيوف   
الأحد 1422/6/14 هـ - الموافق 2/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نزار نيوف
اعتقلت السلطات الأمنية السورية الأمين العام للحزب الشيوعي السوري المعارض رياض الترك الذي دعا في وقت سابق إلى الانتقال بالبلاد إلى الديمقراطية. كما استدعت السلطات الصحفي السوري المعارض نزار نيوف الموجود في باريس للتحقيق معه بتهمة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

فقد أعلن الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا أكثم نعيسة اليوم أن سلطات الأمن في مدينة طرطوس شمال سوريا اعتقلت الأمين العام للحزب الشيوعي السوري المعارض رياض الترك بعد أن كان في زيارة لإحدى العيادات الطبية.

وقال نعيسة إن الأجهزة الأمنية استدعت الترك -الموجود في طرطوس لقضاء إجازة والخلود للراحة- حين كان في عيادة أحد الأطباء، وأنه لم يعد إلى منزله بعد ذلك. وأضاف نعيسة أن "هذه الاستدعاءات في الغالب تأتي لنشطاء سياسيين يتم استدعاؤهم بشكل روتيني"، وإن سلطات الأمن السورية كانت قد استدعته شخصيا منذ عشرة أيام، غير أنها أخلت سبيله دون أي إزعاج.

وقال نعيسة في حديث لقناة الجزيرة إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الأمر اعتقالا أم مجرد استدعاء، "فإذا كان اعتقالا فهو في غاية السلبية، ويعني أن الدولة قد تراجعت عن الخطوات الإيجابية التي حدثت في سوريا، وعليه نطالب بالإفراج الفوري عن رياض الترك".

وقالت مصادر مقربة من الحزب الشيوعي المعارض بعد الظهر إن الترك (71 عاما) "أصيب أمس الجمعة بأزمة قلبية وقد توجه في الساعة الثامنة صباح اليوم السبت إلى عيادة الطبيب لكنه لم يعد حتى هذه الساعة".

كمال السماري
من ناحيته انتقد المتحدث باسم منظمة العفو الدولية كمال السماري اعتقال الترك، وقال إن دكتور رياض الترك يمثل رمزا من رموز الضحايا الذين اعتقلوا عقدين من الزمن، وهو يعاني الآن من مرض مزمن، واعتبر إعادة اعتقاله سابقة خطيرة ونادى بإطلاق سراحه فورا.

وقال السماري إن المنظمة ستطالب رسميا السلطات السورية بإطلاق سراح الترك، والتوقف عن ملاحقة الناشطين في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هناك مئات السجناء مازالوا في السجون السورية.

وكان الترك وهو واحد من أبرز وجوه المعارضة السورية, قد دعا في مطلع أغسطس/ آب الماضي إلى "الانتقال من حالة الاستبداد أو التسلط إلى الديمقراطية", وذلك في أول ظهور علني له في دمشق منذ الإفراج عنه عام 1998 بعد 17 عاما قضاها في السجن.

وتستدعي نزار نيوف
من ناحية أخرى استدعت السلطات السورية الصحفي السوري المعارض نزار نيوف للتحقيق معه بتهمة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.
وأعلن محامي الصحفي السوري المعارض والناشط في مجال حقوق الإنسان نزار نيوف أن السلطات السورية استدعت موكله للمثول أمام قاضي التحقيق في دمشق بتهمة "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية". وأضاف أن هذه التهمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات.

وأشار المحامي أنور البني إلى أن نيوف الموجود حاليا في فرنسا متهم أيضا بـ "محاولة تغيير الدستور بطرق غير مشروعة, ونشر أخبار كاذبة بالخارج". وأوضح البني أن نيوف الذي كان يعتزم العودة بعد غد إلى سوريا "قد أجل عودته لبعض الوقت".

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا أكثم نعيسة أن سلطات الأمن في مدينة طرطوس قامت باستدعاء الأمين العام للحزب الشيوعي السوري المعارض رياض الترك.

وكان نيوف قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الفرنسية باريس في 16 يوليو/ تموز الماضي عن نيته العودة إلى سوريا لبدء تحرك يهدف إلى ملاحقة قضائية لمسؤولي النظام الذين يعتبرهم متورطين في جرائم خلال السنوات الأخيرة أو أمام الهيئات الدولية إذا تعذر ذلك في سوريا.

يشار إلى أن السلطات أطلقت سراح نيوف في مايو/ أيار الماضي بعد تسعة أعوام من السجن، وتوجه في يوليو/ تموز إلى باريس للعلاج من إصابات في العمود الفقري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة