مقتل أميركي ببغداد ومجلس الأمن يحسم أمر العراق غدا   
الاثنين 1425/4/19 هـ - الموافق 7/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثث ثلاثة جنود أميركيين من خمسة قتلوا الجمعة الماضية (رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم أن جنديا أميركيا قتل أمس الأحد وأصيب آخر بجروح في هجوم بقذائف الهاون قرب العاصمة العراقية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن آلية عسكرية أميركية أعطبت في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بين الأميركيين. وقد شن مسلحون هجومين على مركزين للشرطة العراقية في مدينة الصدر ومدينة المسيب.

وعلى صعيد آخراعتبر قائد شرطة النجف غالب الجزائري أن الهدنة الهشة في مدينة النجف الشيعية ستنتهي إذا لم يلتزم مقاتلو مقتدى الصدر بشروط الهدنة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الجزائري قوله "لقد منحناهم مهلة ثلاثة أيام تنتهي منتصف ليل الاثنين. فإذا لم يسلموا أسلحتهم ويغادروا المدينة, سأجمع 1000 شرطي وإذا لم يمتثلوا, سأقضي عليهم".

وقال الجزائري إن حوالي ألف من أنصار مقتدى الصدر قتلوا خلال شهرين من المعارك في مدينتي النجف والكوفة. وتفيد البيانات العسكرية الأميركية أن مئات من هؤلاء قتلوا لكن مصادر المستشفيات تعطي حصيلة القتلى المدنيين فقط.

واتهم غالب المستشفيات برفض تقديم الإحصاءات الحقيقية "بسبب تهديدات جيش المهدي". وأضاف أن هويات إيرانية وأفغانية وسورية عثر عليها مع جثث القتلى من أنصار الصدر.

في هذه الأثناء تبنت مجموعة تابعة لـ أبومصعب الزرقاوي -المسؤول المفترض عن عمليات القاعدة في العراق- الهجوم بسيارة مفخخة على مركز تدريب قوات الدفاع المدني العراقي في التاجي شمال بغداد والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح نحو 60 آخرين.

من جهته قال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب، إن عمر بازياني المتهم بعلاقته مع أبومصعب الزرقاوي والذي اعتقل مؤخرا، ليس عراقيا. وأوضح النقيب للجزيرة أن بازياني الآن في قبضة الشرطة العراقية، وإنه سيحاكم أمام محكمة عراقية.

النسخة الرابعة
نيغروبونتي توقع أن يتم التصويت الثلاثاء (الفرنسية)
وفيما يتعلق بتطورات ملف العراق الذي لم يغب عن طاولات مجلس الأمن الدولي منذ عام 1990, أعرب السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي عن أمله أن يجري مجلس الأمن تصويتا غدا الثلاثاء على النسخة الرابعة من مشروع القرار الأميركي البريطاني حول العراق التي ستقدمها واشنطن اليوم.

وأعلن السفير الجزائري عبد الله بعالي أنه "لم تعد هناك أي عقبة حقيقية تحول دون التوافق على القرار". وأعرب نظيره التشيلي هيرالدو مونوز عن اعتقاده أن أعضاء المجلس عملوا بشكل جيد و"أنهم يقتربون من توافق".

ويبحث الأعضاء رسالتين بعث بالأولى منهما وزير الخارجية الأميركي كولن باول والثانية رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي, وتتعلقان بالسيادة العراقية ووضع القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقال السفير البريطاني جونز باري إن هاتين الرسالتين "هما الحلقة المفقودة .. إنهما تقولان في وضوح عم نتحدث: السيادة التامة للحكومة العراقية وشراكة بين القوة المتعددة الجنسيات وهذه الحكومة على الصعيد الأمني".

وأضاف أنه بعد هذه المناقشات مع المجلس, ستقدم واشنطن ولندن اليوم نسخة رابعة لمشروع قرارهما "تأخذ في الاعتبار جميع اقتراحات" الدول الأعضاء, وبعد الظهر, سيستمع المجلس إلى موفد الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي ثم يجري مشاورات جديدة حول هذه النسخة.

هامش المناورة
علاوي طلب مساندة مجلس الأمن والمجموعة الدولية (الفرنسية)
وقد طلب علاوي من المجلس السعي "الآن" إلى التصويت على القرار الذي يعترف بالحكومة الانتقالية لكنه يترك للقوات المتعددة الجنسيات هامش مناورة واسعا للقيام بأي عمل ضروري للاستقرار في العراق.

وكتب في الرسالة "إلى أن نكون قادرين على توفير أمننا, بما في ذلك الدفاع عن الأراضي العراقية ومجالنا الجوي ومياهنا الإقليمية, نطلب مساندة مجلس الأمن والمجموعة الدولية في هذا المجهود".

وأضاف أن الحكومة الانتقالية ترغب في أن يعيد مجلس الأمن النظر في مهمة هذه القوات بناء على طلب الحكومة الانتقالية في العراق, "أو بعد اثني عشر شهرا على تبني هذا القرار". في إشارة إلى الحكومة المنتخبة القادمة.

بينما تعهد كولن باول في رسالته بالتعاون مع العراقيين "حول جميع المسائل الأساسية على صعيدي السياسة والأمن بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعمليات الحساسة". وأضاف أن القوات المتعددة الجنسيات "تبقى مستعدة للقيام بمهمات كثيرة" كتنفيذ عمليات قتالية أو بحث عن أسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة