بدء تنفيذ الاتفاق وطهران تأمل حلا شاملا   
الأحد 1435/3/19 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)
ظريف قال إنه يرجو أن يقود الاتفاق النووي إلى "نتائج إيجابية للبلاد وللأمن الإقليمي والدولي" (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد إنه يأمل أن يؤدي الاتفاق النووي المؤقت بين إيران والقوى العظمى "لحل شامل" للبرنامج النووي الإيراني. ويأتي ذلك بينما يبدأ اليوم تنفيذ أولى خطوات الاتفاق، حيث يفترض أن تعلق طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بإشراف مراقبين دوليين.

وكتب ظريف في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "آمل أن يؤدي تطبيق المرحلة الأولى من خطة العمل المشتركة التي أعدت في جنيف إلى نتائج إيجابية للبلاد وللأمن الإقليمي والدولي"، كما عبر عن أمله في أن يفتح ذلك الطريق إلى مفاوضات جدية من أجل حل شامل" مع مجموعة "5+1" (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا إضافة إلى ألمانيا).

وتأتي تصريحات ظريف في وقت تبدأ فيه إيران اليوم الاثنين تنفيذ أولى خطوات الاتفاق النووي، حيث يفترض أن تعلق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وتبدأ تحويل نصف مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى أكسيد يورانيوم، وذلك بمراقبة وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل السبت إلى طهران للإشراف على تنفيذ إيران لبنود الاتفاق.

وفي وقت سابق، قال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن الوفد ليس وفدَ تفتيش، بل هو وفد يتكون من أشخاص يمكن وصفهم بالمراقبين الذين تتمحور مهمتهم حول مدى التزام إيران بالخطوة الأولى لاتفاق جنيف الذي تمثل الخطوة الأولى فيه تعليق إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%, ووقف العمل بأجهزة الطرد المركزي الجديدة.

وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد الهادي طاهر إن التفاؤل يسود الأجواء السياسية والشعبية على حد سواء في إيران تجاه المرحلة التي وصل إليها اتفاق جنيف.

وفي تعقيب له على بدء تنفيذ الاتفاق النووي، قال حسن غفوري فرد -وهو نائب برلماني إيراني وأستاذ العلوم النووية في جامعة تربيت مدرس- في حديث للجزيرة إن تعليق طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% هو "تعليق طوعي في إطار الاتفاق، والأطراف الأخرى ملزمة بخطوات واضحة وبأسقف زمنية، وأي خلل في التنفيذ يعني العودة إلى التخصيب بنسب عالية، وانهيار الاتفاق".

ومن جهته، قال رئيس "جبهة الإصلاحيين" في إيران محمد حق شناس للجزيرة إنه مع انتهاء الأشهر الستة التي هي مدة الاتفاق، "سيصبح التفاوض صعبا جدا، فالتوافق جرى على الكليات وليس على التفاصيل النهائية, فضلا عن أن هناك مخالفين كثرا للاتفاق في أميركا, بينما يعارض المحافظون المتشددون في إيران بعض بنود الاتفاق".

إسرائيل تشكك في أن الاتفاق سيمنع إيران من تطوير قدرات عسكرية نووية (الأوروبية)

تشكيك إسرائيلي
وفي السياق، قال وزير البنية الأساسية الإسرائيلي عوزي لانداو للصحفيين "مسألة أن من المفترض أن يبدأ سريان الاتفاق تترك لإيران خيار تطوير قدرات عسكرية نووية كما يحلو لها".

وأضاف لانداو أن "هذا خطير للغاية ليس لأسباب مثل الاستقرار والأمان فحسب، وإنما أيضا من أجل العالم الغربي وأوروبا وأميركا، أعتقد أن علينا أن نرى كيف سنحمي أنفسنا، ولا يبدو أننا سنفعل هذا في ظل وجود خلافات".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقعت اتفاق تعاون يكمل اتفاق جنيف مع إيران، ويتضمن نقاطا عدة، أبرزها تقديم الجانب الإيراني معلومات عن منجم جاتشين الذي ينتج مادة اليورانيوم وعن منشأة أراك التي تعمل على إنتاج الماء الثقيل، والسماح لفرق التفتيش بالدخول إليها.

ويتضمن الاتفاق تعهد إيران بالإفصاح عن معلومات تتعلق بمفاعلات البحوث و16 موقعا تعمل على إنشاء المفاعلات النووية، كما أن طهران مطالبة بإبراز توضيحات عن أنشطتها المستقبلية لبرامج تخصيب اليورانيوم.

ومن ناحية أخرى، انتقدت طهران نشر البيت الأبيض الخميس الماضي ملخصا لخطوات تطبيق الاتفاق المرحلي الموقع بين القوى الكبرى وإيران، وتضمن التفاهمات الواجب تنفيذها ابتداء من يوم الاثنين.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي إن نشر الجانب الأميركي وثيقة غير رسمية عن اتفاق جنيف هو بمثابة إعطاء صفة رسمية لها وإيجاد حالة من الالتزام بها، مؤكدا أن الاتفاقات المبرمة في جنيف نشرت "بشكل شفاف".

وأوضح عراقجي أن تلك الوثيقة تتضمن مباحثات جرت بين طرفي الاتفاق بشأن أسلوب تطبيقه وأدت إلى التوصل إلى انطباعات واستنتاجات بشكل شفهي، بحيث صارت هذه الانطباعات مكتوبة باعتبارها وثيقة غير رسمية، مجددا تأكيده أنه إذا لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته، فإن طهران بإمكانها أن تعيد نشاطاتها النووية إلى حالتها السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة