قلق غربي من تصريحات الرئاسة المصرية   
الخميس 1/10/1434 هـ - الموافق 8/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)

حمل بيان أميركي-أوروبي مشترك الحكومة المصرية مسؤولية ضمان سلامة كل المصريين، وأضاف أن الوقت لم ينته للوصول إلى حل وسط، وفي حين توعدت الحكومة المصرية الأربعاء بفض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، دعا تحالف دعم الشرعية لمزيد من الحشد السلمي.

فقد حمل بيان أميركي-أوروبي مشترك صدر من بروكسل الحكومة المصرية مسؤولية ضمان سلامة كل المصريين. وأعرب البيان عن قلق الطرفين من عدم التوصل لحل للأزمة في مصر، مبديا استعدادهما للمساعدة في الحل.

وعبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأربعاء عن قلقهما وانزعاجهما لعدم توصل الأطراف في مصر إلى مخرج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأمور أثناء المحادثات لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان مشترك "رغم تجنب المزيد من المواجهات الدموية حتى الآن فما زلنا نشعر بالقلق والانزعاج لعدم توصل زعماء الحكومة والمعارضة حتى الآن إلى سبيل لحل الأزمة الخطيرة والاتفاق على تنفيذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة"

وقال البيان الأميركي الأوروبي "الوضع لا يزال هشا للغاية ولا يهدد بمزيد من إراقة الدماء والاستقطاب فحسب، بل ويعوق الانتعاش الاقتصادي الضروري لنجاح العملية الانتقالية في مصر".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن المحادثات التي أجريت في القاهرة مع مبعوثين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقطر والإمارات وفرت "أساسا راسخا لخلق أجواء تتيح لمصر المضي قدما".

وأضافت "نحن نعتقد أن أي حل يتطلب أن يقدم الطرفان تنازلات، هذه القرارات لا يمكن إلا أن يتخذها المصريون من أجل المصريين، ونأمل بالتأكيد أن يتخذوها قريبا".

وقالت ساكي إن واشنطن قلقة من البيان الذي أصدرته الرئاسة المصرية وقالت فيه إن جهود الوفود الأجنبية فشلت. وأضافت "الآن ليس وقت تحديد اللوم، وإنما لبدء حوار يمكن أن يساعد في إعادة الهدوء في الأجل الطويل".

محادثات أوباما وأردوغان
في السياق ذاته، تعهد كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال محادثات هاتفية بدعم حل ديموقراطي في مصر.

جاء ذلك في وقت طالبت فيه السفارة الأميركية بالقاهرة رعاياها بتجنب الاحتجاجات بسبب إصرار الحكومة المصرية المؤقتة على فض الاعتصام، وحذرت من عنف محتمل.

في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانز الأربعاء إن الوساطة الدبلوماسية فشلت في كسر الجمود السياسي في مصر لأن الحكام الجدد للبلاد لا يرون أي فائدة من الحوار مع جماعة الاخوان المسلمين لكن عليهم القيام بذلك في نهاية المطاف.

وكان تيمرمانز يزور القاهرة لإجراء محادثات مع السلطات وأحزاب المعارضة يوم انهيار الجهود الدولية الرامية لإيجاد حل وسط وبعد خمسة أسابيع من إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

في غضون ذلك، زار وفد برلماني من بريطانيا وإيرلندا اعتصام رابعة العدوية، في القاهرة. وضم الوفد بات برين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيرلندي، واللورد نورمان وارنر، عضو مجلس اللوردات البريطاني، والبارونة كيشوير فولكنر، عضو مجلس اللوردات البريطاني. وقد التقى الوفد قيادات الاخوان المسلمين والتحالف الوطني لدعم الشرعية، وزار المستشفى الميداني.

وقال رئيس الوفد اللورد نورمان ورنر إن الوفد يتفهم دوافع المعتصمين، واعتبر أن غضبهم نابع من إحساسهم بأن الجيش فشل في حماية حقهم الديموقراطي. 

الببلاوي اعتبر أن اعتصامات مؤيدي مرسي لم تعد سلمية (الفرنسية)

انتهاء الدبلوماسية
وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت الأربعاء انتهاء مرحلة الجهود الدبلوماسية لفشلها في تحقيق ما وصفته بالنجاح المأمول.

وحملت الرئاسة في بيانها الإخوان المسلمين المسؤولية عما قد يترتب عن هذا من أحداثٍ وتطورات لاحقة قد تنطوي على خرق القانون وتعريض السلم المجتمعي للخطر.

في غضون ذلك أعلنت الحكومة أن قرار فض اعتصامَي رابعة والنهضة هو قرار نهائي لا رجعة فيه.

ودعا رئيس الوزراء حازم الببلاوي مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الإسراع في مغادرة مواقع الاعتصام بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، واتهم المشاركين فيها باختراق حدود السلمية "بتحريضهم على العنف واستخدام الأسلحة وقطع الطرق واعتقال المواطنين".

وأكد الببلاوي في بيان أذيع بالتلفزيون أن السلطات لن تتراجع عن قرار عزل مرسي الذي اتخذ في مطلع يوليو/تموز الماضي.

في هذه الأثناء دعت قوى تحالف دعم الشرعية إلى مزيد من الحشد السلمي أثناء العيد وبعده رفضا لما وصفته بالانقلاب، وطالبت بتوسيع نطاق التظاهر ليصل إلى كل شارع وقرية، كما أكدت تمسكها بالشرعية التي قالت إنها تفرض عودة الرئيس المنتخب والدستور المستفتى عليه والبرلمان المنتخب.

ولا يزال مئات الآلاف من أنصار مرسي يعتصمون منذ أكثر من شهر في منطقتي رابعة العدوية بضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة، وميدان النهضة في الجيزة، غرب القاهرة، للتنديد بما يعدونه "انقلابا عسكريا" على مرسي والمطالبة بعودته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة