الفصائل الفلسطينية: الانسحاب لا يعني نهاية المقاومة   
السبت 1426/7/9 هـ - الموافق 13/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

الجهاد الإسلامي اعتبرت أنه من غير المنطقي الحديث عن نزع السلاح ما دام الاحتلال موجودا (الفرنسية)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

أجمعت الفصائل الفلسطينية على اعتبار أن الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من مستوطنات قطاع غزة لا يعني نهاية المقاومة مؤكدة أن فلسطين المحتلة ليست قطاع غزة فحسب، وأن المقاومة ستستمر طالما بقي الاحتلال لكنها أشارت إلى احتمال حدوث تغييرات في الأماكن والأساليب.

وشدد ممثلو عدد من الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت على التمسك بسلاح المقاومة حتى بعد الانسحاب من غزة، موضحين أن اتصالات تجري مع السلطة الفلسطينية لبحث مختلف القضايا المتعلقة بالانسحاب، لكنهم شددوا على أن سلاح المقاومة لا يخضع للنقاش.

المقاومة مشروعة
"
القيادي بحركة الجهاد نافذ عزام: المقاومة مشروعة ومستمرة طالما استمر الاحتلال وعدوانه على الشعب الفلسطيني
"
حركة الجهاد الإسلامي أكدت على لسان القيادي نافذ عزام أن المقاومة بشكل عام مشروعة ومستمرة طالما استمر الاحتلال وعدوانه على الشعب الفلسطيني، لكنه أضاف أنه من السابق لأوانه الحديث عن مستقبل المقاومة في قطاع غزة تحديدا.

وفضل عزام عدم الحديث عن مستقبل السلاح في غزة قائلا إنه لا يريد أن يستبق الأمور ويخوض في أشياء لم تحدث بعد، لكنه أشار إلى أنه "لا أحد يتحدث عن نزع السلاح، ومن غير المنطقي الحديث عن نزع السلاح طالما الاحتلال موجود".

وأضاف أن الحوار الفلسطيني الداخلي مستمر من أجل بحث كل شيء يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وطبيعة العلاقات الداخلية والبرنامج المستقبلي.

وفيما يتعلق بانخراط المسلحين من الفصائل في السلطة أوضح عزام أنه "من الصعب الحديث عن أمور مستقبلية، نحن ننتظر لنرى ما سيحدث بعد الانسحاب، والاتصالات الجارية تتعلق بكل شيء عن العلاقات الداخلية والوضع العام، ولا تتعلق بانخراط العناصر المسلحة في الأجهزة الأمنية، وبالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي فإن موقفها واضح وهو أنها لن تدخل السلطة".

من جهته أكد مشير المصري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة "ستحمي المقاومة وسلاحها" موضحا أن "من يعتقد أن حماس ستتخلى عن سلاحها واهم"، وأنه أمام الإنجاز الكبير الذي حققته المقاومة يجب أن يتعزز هذا المفهوم وأن تسود ثقافة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني.

وقال إن سلاح المقاومة غير قابل للنقاش حتى بعد الانسحاب لأن الشعب الفلسطيني واحد والأرض واحدة ولا يمكن قوقعة فلسطين في حدود قطاع غزة الذي لا يمثل سوى 1% من مساحة فلسطين التاريخية، لكنه أشار إلى أن المقاومة ستتركز مستقبلا في الضفة الغربية.

وحول إمكانية مشاركة الحركة في الأجهزة الأمنية أوضح المصري أن هذا الموضوع غير قابل للنقاش إلا عندما تتضح الرؤية وخاصة بعد انتخابات المجلس التشريعي وبعد أن تصبح الحركة جزءا من القرار السياسي الفلسطيني.

قضية واحدة
"
القيادي بالجبهة الشعبية جميل مجدلاوي: القضية الفلسطينية واحدة ومحاولة الفصل بين أجزاء الوطن لن يكتب لها النجاح
"
كذلك شددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على استمرار كافة أشكال الكفاح "طالما بقي الاحتلال على شبر من الأراضي المحتلة عام 1967 في حدود أهداف هذه المرحلة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني".

وقال جميل مجدلاوي عضو القيادة السياسية للجبهة إنه لا يتوقع حدوث تغيير جوهري في المقاومة بعد إخلاء القطاع لأنه من الزاوية القانونية يخضع للاحتلال لاستمرار السيطرة على الحدود والمعابر والجو والبحر مضيفا أن القضية الفلسطينية واحدة ومحاولة الفصل بين أجزاء الوطن لن يكتب لها النجاح.

وأوضح أن الشيء الرئيسي الذي يبحث فلسطينيا الآن هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، والوصول إلى ميثاق شرف يمثل العلاقة بين الكل الوطني لتجنب كل أشكال الاقتتال الفلسطيني "وإحباط المخطط الإسرائيلي الأميركي الذي يدفع نحو حرب أهلية فلسطينية أثناء وبعد الانسحاب".
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة