مسلمو أميركا ينشطون بالانتخابات التمهيدية لتحسين أوضاعهم   
الجمعة 1429/2/29 هـ - الموافق 7/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:45 (مكة المكرمة)، 5:45 (غرينتش)
جورج بوش في لقاء مع مسلمين أميركيين في وقت سابق العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
بينما يكثف مرشحو الحملة الرئاسية في الولايات المتحدة من تحركاتهم لجذب المزيد من الأصوات، شهدت العديد من الولايات تحركا غير مسبوق من أجل تنشيط دور مسلمي أميركا في الانتخابات لوقف ما يصفونه بالتدهور في حقوقهم المدنية والسياسية منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
فعندما كان يجوب كل من المترشحين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية باراك أوباما وهيلاري كلينتون ولايتي تكساس وأوهايو، قالت منظمات وهيئات إسلامية كبرى إنها تدير لأول مرة بشكل مكثف "مراكز اتصالات"، وهي مواقع يقوم بها نشطاء ومتطوعون مسلمون لحث الجالية المسلمة على الإدلاء بأصواتها على غرار ما تقوم به الجاليات الأخرى.
 
وأعلنت منظمة "الجمعية الإسلامية الأميركية" المعروفة اختصارا باسم "ماس" أن فروعها في مدن دالاس وفورت ورث وهيوستن وأوستن في ولاية تكساس، نظمت فعاليات كبيرة مرتبطة بالانتخابات التمهيدية في الولاية يوم الثلاثاء.
 
التصويت قوة
وذكرت المنظمة أنها دشنت حملة باسم "التصويت قوة" لحث المسلمين وتشجيعهم على الذهاب إلى مراكز الاقتراع.
 
وقدرت عدد الذين حضروا بعض تلك الفعاليات بـ400 مسلم استمعوا لممثلين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وقاموا بتسجيل وجهات نظر المرشحين في القضايا التي تهم المسلمين والعرب.
 
واعتبر المدير التنفيذي لمنظمة ماس مهدي بري أن انتخاب بعض مسلمي أميركا الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2000 "كان فشلا هائلا"، وأن المسلمين هذا العام لا ينوون تكرار ذلك الخطأ، مشيرا إلى أن هناك شعورا غير مسبوق هذه المرة بين المسلمين بالمسؤولية المدنية والسياسية.
 
نجاحات سابقة
ودلل بري على نجاح المسلمين في التأثير في العملية السياسية والانتخابية في أميركا بما حدث في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أواخر عام 2006 حينما استطاع مسلمو أميركا الإسهام في وصول السيناتور الديمقراطي جيم ويب لمجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا نتيجة وجود عدد كبير من المسلمين في شمال الولاية.
 
ووفق بيان حقائق أصدره نشطاء مسلمون فإن القضايا الرئيسية التي تهم المسلمين ويتطلعون لآراء المرشحين فيها هي "ضعف الحقوق المدنية للمسلمين"، تليها انتهاكات حقوق الإنسان، ثم قوانين الهجرة، فالسياسة الخارجية التي تستهدف دولا إسلامية، ونقص الرعاية الصحية، وأخيرا التعليم.
 
وتقول حملة "التصويت قوة" في أحد المنشورات التي توزعها "إن انخراطنا القوي في العملية الانتخابية هو الوحيد الكفيل بتغيير هذا الجو المعادي لنا". وكتب في آخر "إن نقص حماسنا للمشاركة في العملية السياسية يجعلنا لقمة سائغة للقوانين وللسياسيين الذين يريدون زعزعة حقوقنا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة